EN
  • تاريخ النشر: 17 أبريل, 2009

بسبب قرار مناورات الحلف مع جورجيا جورجيا تثير مواجهة بين الناتو وروسيا

في أول مواجهةٍ مرتقبة بين موسكو من جهة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" وجورجيا من جهةٍ ثانية، دعت القيادة الروسية قيادة الحلف إلى التراجع عن المناورات المشتركة لجورجيا مع 19 دولة عضوًا في حلف شمال الأطلسي والتي اعتبرتها خطوة استفزازية.

في أول مواجهةٍ مرتقبة بين موسكو من جهة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" وجورجيا من جهةٍ ثانية، دعت القيادة الروسية قيادة الحلف إلى التراجع عن المناورات المشتركة لجورجيا مع 19 دولة عضوًا في حلف شمال الأطلسي والتي اعتبرتها خطوة استفزازية.

وانتقد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قرار حلف الناتو بإجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع جورجيا الشهر المقبل واعتبرها خطوة خطيرة من شأنها تعقيد العلاقة بين موسكو والغرب؛ حيث نقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "نوفوستي" عن ميدفيديف وصفه للقرار "بالخاطئ" و"الخطيرمضيفًا أن مثل هذه القرارات "محبطة ولا تسهل استئناف الاتصالات على مستوى كامل بين الاتحاد الروسي وحلف شمال الأطلسي".

ووفق التقرير الذي أعده عيسى طيبي لنشرة أخبار mbc يوم الجمعة 17 إبريل/نيسان 2009م فيبدو أن مواجهة مرتقبة باتت على أبواب روسيا، حيث يرى المراقبون أن نذير المناورات العسكرية المشتركة لحلف شمال الأطلسي الناتو وجمهورية جورجيا، التي كانت تراها دومًا موسكو حديقة خلفية لها، تشكل قرعًا لشبح طبول الحرب.

وأرسلت موسكو إشارات واضحة لحلف الناتو والولايات المتحدة بأن هذه المناورات "خطرة" ومستفزةحتى أن زعيم الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف اعتبر هذه المناورات إعادة تسليح لنظام الرئيس الجورجي ميخائيل ساكشفيلي.

وفي المقابل يقول جريجول فاشادزي -وزير الخارجية الجورجي- إن المناورات العسكرية حق سيادي لجورجيا ولحلف الأطلسي وليس لبد آخر، وليس لطرف آخر مقاضاة أو التأثير على هذا القرار، وليس للسيد لافروف أن يملي علينا أي نوع من المناورات علينا القيام بها في جورجيا.

ويقول حلف الناتو إن المناورات المقررة في الفترة بين السادس من مايو والأول من يونيو المقبل تشمل ألفًا وثلاثمائة جندي من تسعة عشرة دولة، ويشير المراقبون إلى أن حلف الناتو والولايات المتحدة يرون في جورجيا حليفهما الأقوى في كتلة البلدان السوفيتية السابقة، إلا أن واشنطن في الوقت نفسه تجد نفسها في حاجةٍ ماسة إلى الاعتماد على الدور الروسي بشأن القضايا ذات الأهمية المطلقة بدءًا من أفغانستان وانتهاءً بالملف النووي الإيراني.

وفي تعليقه على هذه القضية يقول الدكتور "خطار أو دباب" -المحلل السياسي- إن تلك المناورات لا تعد بداية لمواجهة بين روسيا وحلف الناتو، فحسب حلف الناتو فهي مناورات روتينية لا تشارك فيها أسلحة ثقيلة، وليس لها أي طابع سياسي.

وأشار إلى أن الحظر من جانب روسيا يأتي على خلفية التوتر الذي لازال ماثلاً منذ الحرب الروسية الجورجية المحدودة في أغسطس من العام الماضي، حيث كانت تتوقع روسيا من إدارة أوباما المزيد من المرونة وتأجيل هذه المناورات حتى لا تسهم في زيادة التوتر في هذا الإقليم الذي يعتبر حيويًا وإقليميًا بالنسبة لروسيا.

ويرى الدكتور خطار أن التضخيم الإعلامي لهذا الموضوع يمكن أن يؤدي إلى قرار أمريكي لتأجيل هذه المناورات، مشيرًا إلى أن تصريحات أوباما في قمة شمال الأطلسي الأخيرة، يؤكد أن واشنطن تبحث عن صفقةٍ ما مع موسكو تتمثل في التنازل عن الدرع الصاروخي في مقابل التعاون الروسي في مسألة الملف النووي الإيراني.

يشار إلى أن جورجيا أصبحت بؤرة توتر بين الغرب وروسيا منذ بدء تحضيراتها للحصول على عضوية الناتو، وهو ما أثار غضب موسكو التي تعتبر الدول السوفييتية السابقة من مناطق نفوذها التقليدية.

وتعتبر موسكو أن توسع حلف شمال الأطلسي باتجاه الشرق يهدد أمنها وأن الدعم العسكري الذي يقدمه الحلف للرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي شجعه على شن حرب ضد إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي الصيف الماضي.

وكانت روسيا قد نشرت عدة آلاف من جنودها على أراضي إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين بعد الحرب، وهي تتهم تبليسي بالتحضير لشن هجومين جديدين عليهما.

وتعارض روسيا توسع الناتو شرقًا وتعتبر اقتراب الآلة العسكرية للحلف من حدودها تهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني، ويؤكد المسؤولون الروس أن هذا التوسع لا يعزز الشفافية والثقة في التعاون بين روسيا الحلف، ولا يساعد على التحول إلى نوعيةٍ جديدة في العلاقات، كما أن موسكو أعلنت مرارًا أنها غير مقتنعة بالمبررات التي يقدمها حلف الناتو لتوسعه، كما ترفض روسيا الأفكار التي تدعو لمنح حلف شمال الأطلسي إمكانية استخدام القوة بدون تخويل من مجلس الأمن الدولي.