EN
  • تاريخ النشر: 23 يناير, 2010

جوجل يوغر صدر واشنطن ضد بكين

عبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن "قلقه" من الجدال بين بكين وعملاق الإنترنت الأمريكي جوجل؛ الذي اشتكى من تعرض مواقعه لهجمات آتية من الصين، فيما أعلنت الأخيرة أنها ليست في حاجة لدرس في حرية الإنترنت من واشنطن، وذلك في توتر اعتبره مراقبون فصلا جديدا من فصول التنافس الأمريكي الصيني على كعكة الاقتصاد والسياسة في العالم.

  • تاريخ النشر: 23 يناير, 2010

جوجل يوغر صدر واشنطن ضد بكين

عبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن "قلقه" من الجدال بين بكين وعملاق الإنترنت الأمريكي جوجل؛ الذي اشتكى من تعرض مواقعه لهجمات آتية من الصين، فيما أعلنت الأخيرة أنها ليست في حاجة لدروس في حرية الإنترنت من واشنطن، وذلك في توتر اعتبره مراقبون فصلا جديدا من فصول التنافس الأمريكي الصيني على كعكة الاقتصاد والسياسة في العالم.

ونقلت نشرة التاسعة على MBC1 -في حلقة السبت 23 يناير/كانون الثاني عن هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الأمريكية- قولها: "الدول والأفراد الذين ينخرطون في هجمات على الإنترنت يتعين عليهم مواجهة العواقب والإدانة الدولية".

ورد الصينيون على اتهامات كلينتون، داعين الولايات المتحدة إلى التوقف عن إقحام مفهومهم للحرية في العلاقات بين البلدين". واتخذ الجدل حول قضية جوجل بعدا دبلوماسيا أكثر تصعيدا؛ إذ اتهمت بكين كلينتون بالإساءة، وقال ما جاوخو المتحدث باسم الخارجية الصينية: "نحن نحتج بشدة على هذه التصريحات والأفعال التي تخالف الوقائع والمسيئة للعلاقات الصينية الأمريكية". وقال أوباما -على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض بيل بورتون-: "كما قال الرئيس، فإنه قلق من وجود اختراق أمني على الشبكة الإلكترونية يرجعه جوجل إلى الصين".

ومن جانبها اعتبرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أزمة جوجل "استخداما فاضحا لتقنية الرعب الذي قد يفسر محاولات جوجل الحثيثة لصرف انتباه المستخدمين حول العالم عن القلق بشأن أمن نظامها الخاص، منوهة إلى تراجع الصين عن كثير من الشروط حين دخلت شركات صناعة الكمبيوترات السوق الصينية".

وشهدت العلاقات الأمريكية الصينية المعقدة والمتشابكة توترات كثيرة خلال الأعوام القليلة الماضية، حول قضايا من بينها اختلال التوازن التجاري، وقيمة العملات، ومبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، لكن ذلك كله -بحسب محللين- يبقى جزءا من عمليه تسخين للعلاقات بين البلدين لن يصل إلى مرحلة الفوران.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت أن محرك البحث العملاق "جوجل" يحقق في ما إذا كان بعض موظفيه في الصين ضالعا في الهجمات المعلوماتية التي تعرض لها في هذا البلد، والتي اضطرته إلى التهديد بوقف كل أعماله هناك.

وبحسب الصحيفة، التي لم تذكر مصادر معلوماتها، فإن جوجل منع حوالي 700 من موظفيه في الصين من ولوج الشبكة الداخلية للشركة، بانتظار انتهاء التحقيقات التي يجريها في هذه القضية. وأكدت جوجل أنها ستواصل عملياتها في الصين من دون تغيير في الوقت الراهن، وذلك ردا على معلومات صحفية ذكرت أن جوجل ربما يكون سرح عددا من موظفيه في الصين.

وكان جوجل أعلن -الأسبوع الماضي- أنه ضاق ذرعا بالرقابة المشددة على الإنترنت في الصين، والتي تجبره على "فرض رقابة" على نتائج البحث عبر محركه الصيني، مهددا بوقف هذا المحرك، وكذلك بإغلاق مكاتبه في أضخم سوق رقمية في العالم لجهة عدد المستخدمين.

وأوضحت المجموعة أنها تعرضت لهجمات معلوماتية كثيفة "مصدرها الصينمؤكدة أن لديها "الدليل على أن الهدف الأول للمهاجمين كان الدخول الى حسابات "جي مايل" لناشطين صينيين في مجال حقوق الإنسانمشيرة -في الوقت نفسه- إلى أن الهجوم لم يحقق هدفه بالوصول إلى محتوى الرسائل الإلكترونية.

غير أن نادي المراسلين الأجانب في الصين أعلن الاثنين- أن حسابات جي مايل (بريد إلكتروني على محرك جوجل) تابعة لمراسلين أجانب يعملون في الصين تعرضت للقرصنة.

وطالبت واشنطن بكين بتقديم إيضاحات حول هذه القضية.

وردت بكين الجمعة- بالتأكيد على وجوب أن تحترم الشركات الأجنبية "القوانين والمصلحة العامة والثقافة والتقاليد في الدول المضيفة، وأن تتحمل مسؤولياتها على هذا الأساسمشددة على أن تهديد جوجل بوقف عمله في البلاد لن يكون له أي تأثير على العلاقات التجارية والاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة.