EN
  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2009

جريمة غزة.. لعنة تلاحق الجيش الإسرائيلي

جمال الطويل رئيس بلدية البيرة واحد من عشرين من قيادات حماس، بينهم أربعة نواب في المجلس التشريعي اعتقلتهم إسرائيل في الضفة الغربية الليلة الماضية..
في بيته المتواضع في مدينة البيرة

جمال الطويل رئيس بلدية البيرة واحد من عشرين من قيادات حماس، بينهم أربعة نواب في المجلس التشريعي اعتقلتهم إسرائيل في الضفة الغربية الليلة الماضية..

في بيته المتواضع في مدينة البيرة -الذي ما زالت آثار عملية الاقتحام بادية في أرجائه- تقول بشرى الطويل -ابنة المعتقل الحمساوي جمال الطويل في لقاء مع نشرة التاسعة على قناة mbc1 اليوم الخميس 19 مارس/آذار من "رام الله" بالضفة الغربية- إن هذه ليست هي المرة الأولى التي يعتقل فيها والدها.

وترى بشرى أن هذه عمليات من الاعتقالات لن تفيد في الإفراج عن جلعاد شاليط الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حماس في قطاع غزة.

وعلى غير ما تأمل إسرائيل، قالت حماس: إن عمليات الاعتقال هذه ما هي إلا مجازفة إسرائيلية بملف الأسير جلعاد شاليط. وإن تلك الاعتقالات ستزيد من سقف مطالب الحركة أمام التعنت الإسرائيلي في صفقة التبادل التي فشلت حتى الآن، بحسب ما جاء على لسان مشير المصري نائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس في مؤتمر صحفي في قطاع غزة اليوم الخميس.

ومن جهتها قالت أفيتال ليتوفيتش، ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي: إن هذه الاعتقالات جاءت للتحقيق مع المعتلقين.

وبدورها وصفت السلطة الفلسطينية هذه الاعتقالات بأنها عملية اختطاف، وتدخل إسرائيلي لتخريب حوار المصالحة الفلسطينية الدائر في العاصمة المصرية القاهرة.

وعلى صعيد متصل، قد كشفت شهادات لجنود إسرائيليين شاركوا في الهجوم الأخير على قطاع غزة، بأن عسكريين إسرائيليين قتلوا فلسطينيين عزلاً. ونشر هؤلاء الجنود المتخرجون من كلية إسحاق رابين الحربية رواياتهم عن الأحداث في النشرة الإخبارية الصادرة عن هذه المؤسسة.

وبين الشهادات التي نقلتها صحيفة "هآرتس" والإذاعة العامة وإذاعة الجيش، قصة امرأة فلسطينية قتلت مع ولديها برصاص قناص إسرائيلي لأنها ضلت طريقها بعد خروجها من منزلها. وكذلك أفاد الجنود عن قتل مسنّة فلسطينية كانت تسير على بعد مئة متر من منزلها. وأشارت شهادات أخرى إلى تجاوزات وعمليات تخريب وتدمير منازل.

وكالعادة دافع وزير الدفاع الإسرائيلي عن أخلاقيات الجيش، قائلا: إن الجيش الإسرائيلي هو أكثر الجيوش التزاما بالمبادئ الأخلاقية، وبالطبع ستكون هناك اسثناءات وسيتم التحقق من كل ما قيل".

والهيئات الحقوقية الإسرائيلية دقت ناقوس الخطر بعد فضيحة "الشهادات" التي قدمها الجنود الإسرائيليون، واعتبرت منظمة "يش دين" الإسرائيلية أن هذه الشهادات تلقي بظلالها ليس فقط على مستوى الجنود، ولكن أيضا على مسؤولين رفيعي المستوى ممن أعطوا الأوامر بإطلاق النار.

أخلاقيات الصراع.. ما بين المبادئ المزعومة ووقائع القتل المتعمد تدخل إسرائيل في دوامة جلد الذات مع نفسها، لتنتقل تبعات الحرب القذرة من غزة إلى حلبة الداخل الإسرائيلي..