EN
  • تاريخ النشر: 23 أبريل, 2009

توالي ردود الفعل المتباينة حول الخيارات الأممية لحل أزمة "كركوك"

تباينت ردود فعل المكونات السياسية الأساسية في كركوك حول المقترحات والخيارات الخمسة الجديدة التي قدمتها الأمم المتحدة لنزع فتيل الأزمة القائمة في المدينة العراقية منذ فترة ليست بالقصيرة.

  • تاريخ النشر: 23 أبريل, 2009

توالي ردود الفعل المتباينة حول الخيارات الأممية لحل أزمة "كركوك"

تباينت ردود فعل المكونات السياسية الأساسية في كركوك حول المقترحات والخيارات الخمسة الجديدة التي قدمتها الأمم المتحدة لنزع فتيل الأزمة القائمة في المدينة العراقية منذ فترة ليست بالقصيرة.

وقال أحمد العلي -في تقرير أعده لصالح نشرة "إم بي سي" اليوم الخميس 23 إبريل/نيسان 2009-: إن المقترحات الخمسة التي تقدمت بها الأمم المتحدة وصفت ثلاثة منها بأنها صعبة التحقيق، بينما وصف أحد المتبقية بأنه قد يجعل كركوك إقليما منفصلا، أما الاقتراح الأخير، فإنه يميل إلى دفع جهود الشراكة في إدارة الإقليم بين الحكومة المركزية وحكومة كردستان.

وكانت بعثة الأمم المتحدة قد أوصت -في تقرير لها أصدرته أمس- بضرورة الحفاظ على وحدة مدينة كركوك الغنية بالنفط، وقالت البعثة في بيانها: إن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي ميستورا، قدم أمس لرئيس الوزراء العراقي ومجلس الرئاسة العراقي ورئيس حكومة إقليم كردستان، مجموعة من التقارير حول الحدود الداخلية المتنازع عليها في شمال العراق. ووفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية، أن التقارير تضمنت ورقة تناقش مستقبل كركوك، بتحليل أربعة خيارات ترجع جميعها إلى الدستور العراقي كنقطة لبداية التعامل مع كركوك.

وأكد البيان أن التقارير تستلزم اتفاقا سياسيّا بين الأطراف، ثم إجراء استفتاء تأكيدي، بالإضافة إلى ذلك تتعامل الخيارات الأربعة مع محافظة كركوك على أنها كيان واحد، ولا ينطوي أيّ منها على تقسيم الأقضية والنواحي.

وأطلع دي ميستورا بالفعل الرئيس جلال طالباني، ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، على التقرير، وكان ردّ فعلهم المبدئي "إيجابيّ على نطاق واسعوبعد تقديم التقرير إلى الحكومة العراقية ستتمكن الأطراف المعنية من مناقشة نقاط يعتقدون أنها خاطئة.

وتعليقا على تلك التطورات، فقد أكد تحسين كهيه -ممثل التركمان في لجنه تقصي الحقائقأنه يفضل استقلال كركوك وجعلها إقليما منفصلا، لا ترتبط بكردستان أو بالحكومة المركزية.

أما محمد خليل -رئيس العرب في مجلس محافظة كركوكقد أكد أن الحكم الذاتي لكركوك يعني أن تكون المدينة بإدارة غير مركزية ولها صلاحيات واسعة، معتبرا أن هذا هو الحل الأمثل لأزمة المدينة، رافضا تماما سياسة استقلال الإقليم تماما؛ لأن هذا الأمر سيدفع مناطق أخرى في العراق إلى السعي نحو سياسة الأقلمة.

وكان خليل قد أعرب في وقت سابق عن اعتقاده بأن تقرير الأمم المتحدة سيتضمن حلولا مرضية لجهة معينة على حساب الجهات الأخرى، في إشارة إلى الجانب الكرديّ، مؤكدا أن التقرير قد يتضمن مبدأ تقاسم السلطة بالتساوي بين جميع القوميات في كركوك، وهو المطلب الرئيسي بالنسبة للعرب.

أما ريبوار طالباني -نائب رئيس مجلس محافظة كركوكفقد أكد أن قائمة "كركوك المتآخية" أكدت في مشروعها وبرنامجها الانتخابي على كردستانية كركوك، أي عودة كركوك إلى كردستان العراق.

يذكر أن خلافا على تقاسم السلطة في كركوك، حال دون إقرار قانون الانتخابات، ما أدى إلى إرجاء انتخابات مجالس المحافظات في المحافظة، بينما جرت في 14 محافظة في 31 يناير الماضي.

ويطالب الأكراد بإلحاق كركوك الغنية بالنفط بإقليم كردستان، في حين يعارض العرب والتركمان ذلك، وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على "تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء في كركوك وأراض أخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها، وذلك قبل 31 ديسمبر 2007"، ويطالب العرب والتركمان بتقسيم كركوك إلى أربع مناطق انتخابية بواقع 32 % لكل من العرب والتركمان والأكراد و4 % للمسيحيين، الأمر الذي يعارضه الأكراد.