EN
  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2009

قبل أسبوع من مؤتمر إسطنبول الدولي للمياه تقرير دولي ينذر بأزمة مياه عالمية بحلول 2030

طالبت الأمم المتحدة الدول بأخذ الاحتياطات اللازمة لتفادي أزمة المياه العالمية، محذرة من أن نصف سكان العالم سيعانون نقصا حادا في المياه بحلول عام 2030 وفق تقرير شارك في إعداده أكثر من 24 جهازا تابعا للمنظمة الدولية، تمهيدا لعقد مؤتمر دولي حول المياه تستضيفه مدينة إسطنبول الأسبوع المقبل.

طالبت الأمم المتحدة الدول بأخذ الاحتياطات اللازمة لتفادي أزمة المياه العالمية، محذرة من أن نصف سكان العالم سيعانون نقصا حادا في المياه بحلول عام 2030 وفق تقرير شارك في إعداده أكثر من 24 جهازا تابعا للمنظمة الدولية، تمهيدا لعقد مؤتمر دولي حول المياه تستضيفه مدينة إسطنبول الأسبوع المقبل.

ودق تقرير لمنظمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) ناقوس الخطر حول أزمة المياه العالمية، مرجعا أسباب الأزمة إلى الزيادة الكبيرة في عدد السكان، وارتفاع مستويات المعيشة، والتغييرات في الأنظمة الغذائية، وزيادة إنتاج الوقود الحيوي، وأشار التقرير الذي يصدر كل ثلاث سنوات إلى الحاجة الماسة للاستثمار في مجال البنية الأساسية لخدمات المياه، وإدارة مصادرها بشكل أفضل، وأكثر فاعلية.

وجاء التقرير الذي نقلته نهى حريق مراسلة نشرة mbc يوم الجمعة 13 مارس آذار 2009 أنه بحلول عام 2030 سيعيش نصف سكان العالم تقريبا في مناطق تعاني نقصا حادا في المياه.

كما أن ازدياد الحاجة إلى المياه يشكل كما قال الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون سببا" رئيسيا كامنا في الصراع في إقليم دارفور، في وقت أكدت دراسات علمية أن أخطر صراع سيشهده الشرق الأوسط خلال القرن الحادي والعشرين هو أزمة المياه الخانقة التي قد تطلق شرارة نزاع على المياه بين إسرائيل وجيرانها العرب.

ويأتي تقرير اليونسكو قبيل انعقاد منتدى المياه الدولي الخامس في إسطنبول من السادس عشر وحتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري الذي سيبحث وضع تشريعات أفضل وأكثر شفافية لتخصيص حصص المياه.

واعتبر رئيس منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) كويشيرو ماتسورا أن تراجع الدعم السياسي والاستثمارات، وسوء الإدارة تلعب دورا في تفاقم هذه الأزمة التي تهدد حياة الملايين على سطح الأرض، سواء عن طريق تفشي الأمراض الناجمة عن نقص المياه أو عبر الحروب والصراعات الإقليمية.

ووفق إحصائيات الأمم المتحدة، يبلغ عدد سكان العالم 6.6 مليارات نسمة، ويتوقع أن يشهد زيادة قدرها 2.5 مليار بحلول عام 2050، ومعظم معدلات النمو السكاني المتزايدة تحدث في دول نامية كثير منها يقع في مناطق تعاني أصلا من شح في الموارد المائية، كما هو الحال في إفريقيا.

وفي تعليقه على هذه القضية أكد حازم الناصر -وزير المياه الأردني الأسبق- أن الزيادة السكانية في منطقة الشرق الأوسط هي السبب الرئيس وراء الأزمة في المنطقة، فنسبة النمو السكاني تتعدى 3%، ويوجد نحو 600 مليون نسمة في الشرق الأوسط والشمال الإفريقي، وسيعاني نحو 300 مليون نسمة منهم بنقص المياه، وهذا يتطلب المزيد من إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي.

ورأى أن الطبيعة المناخية لمنطقة الشرق الأوسط التي تتميز بأنها منطقة جافة وشبه جافة من أسباب الأزمة، كما أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة تتطلب المزيد من المياه لأغراض التنمية، وخاصة المشاريع الصناعية والسياحية والزراعية.

وأشار الناصر إلى أن 80 % من المياه في المنطقة يذهب لأغراض الزراعة، وهي عامل رئيسي لاستهلاك المياه، ولذلك يجب أن تقوم الجهات المختصة بإجراء تقنيات حديثة لرفع كفاءة استخدام المياه في الزراعة، مؤكدا أن هناك الكثير من الزراعات غير المجدية اقتصاديا، ويمكن شراؤها من الأسواق العالمية بأسعار أرخص مما ينفق عليها، فيجب استهلاك المياه في الزراعات التي تحقق الفائدة الأكبر.