EN
  • تاريخ النشر: 02 مارس, 2009

الدور السعودي تحت مجهر الاستخبارات تفوق "دبلوماسي" سعودي في قيادة المنطقة العربية

أشار تقرير جديد للمجلس الوطني لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى تعاظم النفوذ السعودي في حل كبرى ملفات التأزم السياسي في منطقة الشرق الأوسط، وهي شهادة جديدة تعطي للدبلوماسية السعودية مزيدا من المصداقية والنجاح خلال السنوات الأخيرة.

أشار تقرير جديد للمجلس الوطني لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى تعاظم النفوذ السعودي في حل كبرى ملفات التأزم السياسي في منطقة الشرق الأوسط، وهي شهادة جديدة تعطي للدبلوماسية السعودية مزيدا من المصداقية والنجاح خلال السنوات الأخيرة.

ونقل عيسى طيبي -مراسل نشرة أخبار mbc يوم الإثنين الثاني من مارس/آذار 2009- عن تقرير المخابرات الأمريكية تأكيده على الدور الاستراتيجي للمملكة، الذي أشار إلى أن التحولات السياسية في الشرق الأوسط أوضحت زيادة نفوذ الدور السعودي أفقيا وعموديا في حل كبرى محطات التأزم الشرق أوسطية.

وكان المجلس الوطني لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية قد كلف مجموعات من الباحثين الكبار لإعداد تقرير يرصد الأدوار الكبرى في المنطقة، وخلص المجلس إلى أن الرياض أبلت بلاء حسنا في قيادة الشرق الأوسط في أدوار متعددة الاتجاهات.

وقال التقرير إن المملكة العربية السعودية تتولى قيادة المنطقة رغما عنها؛ تجنبا للمد الإيراني في المنطقة، وأن الرياض تقود المنطقة بسياسات محورية يدعمها في ذلك سياساتها الاقتصادية المتقدمة التي عززت دورها.

وأشار التقرير إلى أن السعوديين يعتقدون أن الولايات المتحدة تجاهلت نصائحهم في المنطقة، مع علمهم بالمكانة الاقتصادية والدينية للمملكة، خصوصا في مرحلة الثمانينيات والتسعينيات، كما أن السعوديين قادرون على جلب حلفاء آخرين كالصين.

ويقول د. عبد العزيز النهاري -محلل سياسي في جدة- إن المملكة لها وزنها ودورها الريادي في المنطقة، كما أن لها طوقها في البحث عمَّا يصلح هذا العالم، وما له علاقة بازدهار الأمم".

ويعتقد خبراء في واشنطن أن السعودية اقتحمت منابر عالمية وبنت شبكة من القنوات الدولية المعقدة، واستطاعت أن تمحو إلى حد كبير الجدر العازلة والمترتبة على أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وفي تعليقه على تقرير المخابرات الأمريكية، أكد ناصر الشهري -مدير تحرير جريدة البلاد السعودية- أن المملكة لا تقترف من أي دور عربي آخر، ويرى أن مصر في المرحلة الأخيرة بذلت جهدًا جيدًا في الاتفاق الأخير الخاص بحركتي فتح وحماس، وهو الدور الذي باركته المملكة كما باركت جهود قطر تجاه لبنان من قبل.

ووفق تقرير وكالة الاستخبارات الأمريكة فإن هناك تغيرا حدث في قيادة المنطقة باتفاق الخبراء، مشيرا إلى أن مصر فقدت دورها القيادي الإقليمي خلال السنوات الخمس الماضية، وخلص التقرير إلى أن مصر لا تتمتع بميزة التحولات الاقتصادية كبقية الاقتصاديات الإقليمية التي تحسنت بشكل أسرع.

ويرى المراقبون أن السعودية استطاعت أن تستوعب الملف الإيرني المأزوم من خلال بناء جسور من الثقة في إطارها الإقليمي والإسلامي، كما تمكنت الرياض من إعادة الاعتبار إلى الأمن الخليجي.