EN
  • تاريخ النشر: 27 أكتوبر, 2009

تظاهرات حاشدة في عدد من مدن جنوب اليمن

شهدت عدة مدن رئيسية في القسم الجنوبي من اليمن تظاهرات حاشدة دعا إليها ما يسمى بالحراك الجنوبي الذي يسعى إلى الانفصال عن الشمال؛ حيث خرج اليوم آلاف المواطنين في مدن الضالع وردغان والمسيمير وطور الباحة جنوبا في مسيرات صاخبة رفعت خلالها أعلام ما كانت تسمى قبل الوحدة باليمن الديمقراطية.

شهدت عدة مدن رئيسية في القسم الجنوبي من اليمن تظاهرات حاشدة دعا إليها ما يسمى بالحراك الجنوبي الذي يسعى إلى الانفصال عن الشمال؛ حيث خرج اليوم آلاف المواطنين في مدن الضالع وردغان والمسيمير وطور الباحة جنوبا في مسيرات صاخبة رفعت خلالها أعلام ما كانت تسمى قبل الوحدة باليمن الديمقراطية.

وأضاف عبد السميع محمد مراسل نشرة MBC اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2009 أن المظاهرات اتسمت بالطابع السلمي، وأنها تمت وسط إجراءات أمنية مشددة، وتأتي تظاهرات اليوم كامتداد طبيعي لحالة التوتر التي يشهدها القطاع الجنوبي منذ 3 سنوات.

وكان ما يسمى بالحراك الجنوبي قد بدأ حالة من الاعتراض والاحتجاجات على الحكومة المركزية في اليمن تحولت إلى مظاهرات رفعت في البدء شعارات ومطالب بسيطة، وتطورت في ظل تجاهل الحكومة لها إلى دعوة لفك الارتباط والانفصال عن الشمال، ورغم أن معظم تلك التظاهرات سلمية في الغالب؛ إلا أنه تخلل بعضها مظاهر عنف ومواجهات مع أفراد الشرطة والأمن سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، واعتقل العشرات ومن بينهم قيادات في الحراك الجنوبي الذي يضم عددا من الجمعيات والتيارات السياسية غير المتجانسة.

وحول تلك المظاهرات الأخيرة، قال قاسم عسكر -قيادي في الحراك الجنوبي وتعتقله السلطات اليمنية- إنه يريد التأكيد على أن كل ما يحدث ضد الحراك الجنوبي يتناقض تماما مع سلمية الأساليب التي يتبعها الحراك الجنوبي للمطالبة بحقوقه المشروعة.

من جانبه، قال حسن اللوزي -الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية- إن السلطات اليمنية تتعامل مع تلك التظاهرات بطريقة عقلانية ومنطقية، وأن الاعتراض والاعتقالات تكون لوقف أعمال الشغب والمتسببين فيها.

يشار إلى أن فشل الحكومة وأجهزتها الأمنية في وقف حراك الجنوب وغياب الخطط التنموية والمبادرات المثلى لاحتوائه يخلق معضلة يمنية وطنية كبرى تتعاظم مخاطرها مع تنامي حالة الغضب الشعبي، وتنامي الرغبات والمطالب بالانفصال.

يذكر أن تلك التظاهرات والتوترات في الجنوب اليمني تأتي بالتزامن مع حرب عبثية سادسة تخوضها القوات الحكومية ضد المتمردين الشيعة من أتباع الحوثي في محافظة صعدة شمال البلاد، وتأتي تلك المواجهات والتوترات في وقت يعاني فيه السواد الأعظم من المواطنين اليمنيين من الفقر، والشعور بغياب العدالة.