EN
  • تاريخ النشر: 08 ديسمبر, 2009

بوادر أزمة سياسية جديدة تشهدها الكويت

تعيش الكويت حاليا بوادر أزمة سياسية جديدة على مطالبة عدد من البرلمانيين الكويتيين مجلس الأمة الكويتي عدم التعاون مع حكومة البلاد عشية استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر الصباح، وذلك لاتهام بعض النواب له بأنه تصرف بصورة غير مشروعة في أموال الدولة خلال الانتخابات على حدّ وصف بعض النواب الإسلاميين.

تعيش الكويت حاليا بوادر أزمة سياسية جديدة على مطالبة عدد من البرلمانيين الكويتيين مجلس الأمة الكويتي عدم التعاون مع حكومة البلاد عشية استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر الصباح، وذلك لاتهام بعض النواب له بأنه تصرف بصورة غير مشروعة في أموال الدولة خلال الانتخابات على حدّ وصف بعض النواب الإسلاميين.

وهذه هي المرة الأولى في تاريخ الكويت التي يقف فيها رئيس الوزراء على منصة الاستجواب داخل البرلمان؛ حيث وضع الشيخ ناصر الصباح أمام خيارين صعبين، إما الاستقالة أو الاستجواب لمناقشة مصروفات ديوان رئيس الوزراء، وفقا لم ذكره هشام أبو سمية، مراسل نشرة MBC اليوم الثلاثاء 8 ديسمبر/كانون أول 2009.

ويعد النائب الإسلامي في مجلس الأمة الكويتي فيصل المسلّم هو من أوصل الصباح إلى منصة الاستجواب، وذلك عندما كشف عن تلقى أحد النواب السابقين شيكا بمبلغ مئتي ألف دينار من رئيس الوزراء، ربما يكون مصدرها أموال الدولة، ما يعني أنها رشوة سياسية على حدّ تعبيره.

وفي هذا الإطار، أكد المسلم أن الأمر لا يتعلق فقط بعملية استجواب لا تأتي بنتيجة، مؤكدا استعداده للاستقالة من عضوية البرلمان في حالة عدم إثبات ما ادعاه وما كشف عنه، ومشددا على أنه لن يتراجع عن مطالبه وإصراره على الوصول إلى الحقيقة.

من جانبه، رد مكتب رئيس الوزراء الكويتي على الاتهامات بالقول: إن الحرية الشخصية مكفولة بالدستور وسرية الحسابات الشخصية مكفولة بالقانون، وأن الشيخ ناصر بوصفه مواطنا يتمتع بكامل حقوقه الدستورية القانونية والتي منها أن يتصرف في ماله الخاص وفق ما يراه.

وحول هذه الأزمة يرى المحللون أن المسألة برمتها تأكيد على أن لا أحد فوق القانون، وأن هناك نظاما ديمقراطيا حقيقيا في الكويت، وذلك حسب ما قال المحلل السياسي الكويتي داهم القحطاني.

وأضاف القحطاني أن النظام السياسي الديمقراطي في الكويت يتطور بخطوة واضحة، لافتا إلى أن صعود رئيس الوزراء إلى منصة الاستجواب بعد نحو أول استجواب قدم له منذ أكثر من 3 سنوات خير مثال على التطور الديمقراطي الذي تشهده الدولة.

وفي سياق هذه الأزمة، تبقى الأمور كلها بيد أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح، الذي يتوقع أن يجري تعديلا وزاريا أو أن يقدم على حلّ البرلمان للخروج من الأزمة، في حال إقرار طلب تقدم به عشرة نواب إسلاميون بعدم التعاون مع رئيس الوزراء.

يذكر أن المادة 102 من الدستور الكويتي تنص على ألا يتولى رئيس مجلس الوزراء أيّة وزارة ولا يطرح في مجلس الأمة موضوع الثقة به، ومع ذلك إذا رأى المجلس عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء رفع الأمر إلى رئيس الدولة، وللأمير في هذه الحالة أن يعفي رئيس مجلس الوزراء ويعين وزارة جديدة أو أن يحل مجلس الأمة.