EN
  • تاريخ النشر: 21 يونيو, 2009

انتخابات إيران تقود إلى انتفاضة شعبية..وإلكترونية

ها هو عرس الانتخابات يتحول إلى انتفاضة لم تخمد بعد؛ فوسط تعتيم إعلامي وندرة في الصورة؛ يواصل الإيرانيون انتفاضتهم والسلطة ترد بعنف، في محاولة لإخماد نار الغضب الذي لم يتوقف لليوم التاسع على التوالي. وقوع قتلى وجرحى زاد الطين بلة؛ ما يجعل مستقبل هذه الاضطرابات غامضا ومفتوحا على كل الاحتمالات.

  • تاريخ النشر: 21 يونيو, 2009

انتخابات إيران تقود إلى انتفاضة شعبية..وإلكترونية

ها هو عرس الانتخابات يتحول إلى انتفاضة لم تخمد بعد؛ فوسط تعتيم إعلامي وندرة في الصورة؛ يواصل الإيرانيون انتفاضتهم والسلطة ترد بعنف، في محاولة لإخماد نار الغضب الذي لم يتوقف لليوم التاسع على التوالي. وقوع قتلى وجرحى زاد الطين بلة؛ ما يجعل مستقبل هذه الاضطرابات غامضا ومفتوحا على كل الاحتمالات.

حرب كسر العظام بين أركان النظام متواصلة، وآخرها اعتقال فايزة رافسنجاني؛ ابنة الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رافسنجاني -أحد منافسي الرئيس محمود أحمدي نجاد- بحسب تقرير هشام أبوسمية بنشر أخبار MBC ليوم الأحد 21 يونيو/حزيران 2009.

الاضطرابات أخذت بعدا جديدا، حرب كلامية إعلامية بين إيران والغرب، ودعوات داخل إيران لإعادة صياغة العلاقة مع بعض الدول الغربية، بسبب ما وصف تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية الإيرانية وإشعال نار الفتنة فيها.

إسرائيل المتوجسة من إيران نووية أدلت بدلوها أيضا، فالرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لم يخفِ تطلعات إسرائيل إلى تغيير النظام في إيران؛ قائلا: لا أعلم حقا أيهما سيختفي أولا، ما لديهم من يورانيوم مخصب أم حكومتهم الضعيفة، آمل أن تتلاشى الحكومة الضعيفة.

إيران اليوم غير إيران الأمس، سواء تم معالجة الصراع بحكومة تضم كافة الأطراف أو أعيدت الانتخابات أو حدث انقلاب معاكس من قبل الحرس الثوري نفسه، بدعوى أن هناك مؤامرة غربية تريد إسقاط النظام.

والتقت مقدمة النشرة نيكول تنوري بمراسل MBC في باريس حسن زيتوني، بالاستوديو، الذي ألقى تقريرا عن ردود أفعال الحكومات الغربية تجاه تلك الانتفاضة، فأوضح أن ألمانيا دعت على لسان مستشارتها ميركل- إلى إعادة فرز الأصوات، وإن لم تشترط أطرافا دولية في الفرز، أما وزير خارجية بريطانيا فأكد أن من حق الشعب الإيراني أن يختار رئيسه، فيما حملت باريس الحكومة الإيرانية مسئولية ما يحدث من تجاوزات تجاه المتظاهرين، وأيدت التظاهر باعتبار أنه حق طبيعي للشعوب، ووصف وزير خارجيتها، كوشنير أعمال الشرطة الإيرانية بالقمع الوحشي، وكانت المفارقة بحسب تقرير زيتوني- في موقف أوباما الذي تفادى الاصطدام بخامنئي، واكتفى بالتصريح: أن العالم يشاهد ما يحدث.. أما دول جوار إيران، فالتزمت الصمت.

ونفى المحلل السياسي الإيراني، حسن هاشميان، تماما يحريك الغرب للشارع الإيراني، عبر الهاتف مع نيكول، وأضاف: المتظاهرون هم أنفسهم الذين شهدوا الحملة الانتخابية وهم الذين صوتوا بالانتخابات في ملحمة تباهت بها السلطة ووصلت خلالها نسبة التصويت إلى 85%، وأكد زيتوني اعتقال فائزة رفسنجاني، مستدلا بتصريح ابنها إلى إحدى الفضائيات.

وفي تقرير مريم بلحاج صالح عن ميدان آخر للمعركة الإيرانية، أكدت أنه بمجرد أن تحرك الجيش ضد المتظاهرين؛ لبس المتظاهرون ثوبا أسود وتهيؤوا للاحتجاج، في حرب حامية الوطيس تركت شوارع طهران ذات الصفيح الساخن بمد بشري إيراني تم حظره على الصحافة المحلية والدولية، فاتخذت مظاهر التنديد من كاميرات الهواة سبيلا و منها إلى شبكة الانترنت لتجوب العالم.

140 حرفا الوسيلة الأمثل لنقل أخبار إيران؛ نبض الشارع وغضبه وكل مراحل الانتخابات من الاقتراع إلى قرع طبول الاحتجاج؛ تويتر فايسبوك و اليوتيوب مواقع اجتماعية كسرت الطوق الإعلامي الذي حاولت السلطات الإيرانية فرضه بعد إغلاق الكثير من مكاتب التليفزيونات الأجنبية وحظر عمل الصحافة الأجنبية والمحلية في إيران .

واشنطن دخلت على الخط فطلبت من موقع تويتر إرجاء عملية صيانة مقررة كانت ستوقف خدماته طوال نهاية الأسبوع، وذلك لإفساح المجال أمام المعارضين الإيرانيين لمواصلة استخدامه،

تعلق كيلي نيكنجاد- مديرة موقع إيران بورو: الانترنت يساعد في إخراج المعلومات إلى خارج إيران و هو أمر مهم جدا.

وتوضح أن المعركة الإلكترونية تسير في اتجاهين فلأحمدي نجاد موقعه الخاص على الفيس بوك، وحتى علي خامنئي المرشد الأعلى لإيران استخدم موقع تويتر.

من أصل سبعين مليون نسمة 23ى مليون إيراني يشتركون في خدمة الانترنت مؤشر لا يدل على أن الثورة الالكترونية ستهدأ قريبا، فبسرعة أصبح الانترنت ميدانا يظهر إحباط الناس و مضخم الصوت للاستياء العام.

من بين ما عرض على تويتر أيضا:الرئيس أحمدي نجاد خائف من فأر؛ ليس فأرا حقيقيا و إنما فأرة كمبيوتر.

التكنولوجيا صوت للاحتجاج أمر ليس بالجديد على الأمة الإيرانية؛ ففي عام 1979 استخدم آية الله الخميني أشرطة فيديو لإيصال صوته للشعب الإيراني.

و سواء كانت الوسيلة ضغط الشارع الإيراني على الأرض أو الضغط الافتراضي، فإن الإيرانيين يأملون الخروج من عنق الزجاجة، و إن بعد حين.