EN
  • تاريخ النشر: 20 يونيو, 2009

الموسويون يتحدون خامنئي.. والاحتجاجات تصل للعمليات الانتحارية

التهديدات التي أطلقها بالأمس المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي لم تلق آذانا مصغية في الشارع الإيراني. فقد خرج أنصار المعارضة اليوم إلى الشارع، مواصلين احتجاجاتهم على نتائج الانتخابات

  • تاريخ النشر: 20 يونيو, 2009

الموسويون يتحدون خامنئي.. والاحتجاجات تصل للعمليات الانتحارية

التهديدات التي أطلقها بالأمس المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي لم تلق آذانا مصغية في الشارع الإيراني. فقد خرج أنصار المعارضة اليوم إلى الشارع، مواصلين احتجاجاتهم على نتائج الانتخابات، لكن ما إن تجمع المتظاهرون الذين تقلصت أعدادهم كثيرا اليوم بسبب التضييق وإغلاق أماكن تجمعاتهم، حتى انهال عليهم رجال مكافحة الشغب ورجال الباسيج بالهراوات مطلقين الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه. والمفارقة أن السلطات الإيرانية أعطت الضوء الأخضر لمناصري نجاد للتظاهر، ولكنهم لم يعاملوا كما عومل مناصرو الإصلاحيين. وتلقى خامنئي تعزيزا من الشرطة التي اعتبرت أيّ تجمعات تنتقد الانتخابات، غير شرعية وستتعامل قوات الأمن معها بحزم.

ولامتصاص غضب الشارع، أعلن مجلس صيانة الدستور -أكبر هيئة تشريعية في إيران- أنه يمكن إعادة فرز صناديق الانتخابات المتنازع عليها، لكنه استبعد إجراء انتخابات جديدة.

وفي معرض تحليله للوضع، قال محمد صالح -مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية في طهران لنشرة التاسعة على قناة MBC1 السبت 20 يونيه-: "الكرة الآن في ملعب مجلس صيانة الدستور، الذي يجب عليه أن يتفق مع المرشحين الثلاثة الذين يشتكون من حدوث تزوير وانتهاكات بالعملية الانتخابية على آلية للنظر في الطعون التي قدموها للمجلس، من أجل إزالة كل القلق والشك والتردد في نتائج الانتخابات؛ لأن تشكيل حكومة -من قبل أحمدي نجاد- تلاقي بعض الشكوك من قبل المعارضين في الداخل سيؤدي للأضرار بمصالح البلد".

وانتقد زعيم الحركة الاحتجاجية في ايران مير حسين موسوي بشدة الخطبة التي ألقاها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الجمعة 19 يونيه، وصادق فيها على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد. واعتبر موسوي أن مطالبته بإلغاء نتائج الانتخابات هي حق ثابت، متعهدا "الوقوف دائما إلى جانب" الإيرانيين دفاعا عن حقوقهم المشروعة. وقال موسوي: "إن كان هذا الحجم الهائل من التزوير والتلاعب بالأصوات.. الذي أساء إلى ثقة الناس، يستخدم باعتباره الدليل الجلي على عدم حصول تزوير، فإن هذا يطعن في الطابع الجمهوري للنظام نفسه، ويثبت عمليا أن الإسلام لا ينسجم مع نظام الجمهورية". وقال: "إن هذا المصير سوف يسعد مجموعتين: مجموعة وقفت ضد الإمام (الخميني) منذ بداية الثورة، ورأت في النظام الإسلامي طغيان الصالحين الذين يريدون سوق الناس قسرا إلى الجنة". وتابع: "والمجموعة الثانية هي التي تدعي الدفاع عن حقوق الشعب وترى في الإسلام عقبة على طريق قيام الجمهورية". وكان خامنئي قد استبعد -في خطبة الجمعة- حصول أي تزوير في الانتخابات الرئاسية، مصادقا على فوز أحمدي نجاد. وشكر أحمدي نجاد السبت خامنئي على "قراره الصائب" غداة مصادقته مجددا على إعادة انتخابه، وفق ما أوردت وكالات الأنباء الإيرانية. وقال أحمدي نجاد في رسالة موجهة إلى خامنئي، ونقلتها عدة وكالات أنباء إيرانية "أيها المرشد، أرى كطفل صغير وخادم اختارته الأمة الإيرانية العظيمة، من الضروري أن أتوجه إليكم بالشكر الصادق على قراركم الصائب.. في صلاة الجمعة في طهران". وحض موسوي على حماية أصوات الشعب وقال: "إن لم تقابل ثقة الناس بحماية أصواتهم، وإن لم يتمكنوا من الدفاع عن حقوقهم بتحركات مدنية سلمية، فسوف تكون هناك في المستقبل طرق خطيرة تقع مسؤوليتها على أولئك الذين لا يسمحون بسلوك سلمي".

والاضطرابات التي شهدتها إيران السبت، أخذت منحى خطيرا، وذلك عندما فجر انتحاريّ نفسه قرب مزار الخميني -مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران- مما أسفر عن سقوط 3 جرحى على الأقل، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية. وقال نائب قائد الشرطة الإيرانية -حسين ساجدينيا، بحسب ما نقلت عنه وكالتا فارس ومهر للأنباء-: أن "إرهابيا فجر حزامه الناسف في ضريح الإمام الخمينيمشيرا إلى أن "المهاجم قتل وأصيب أحد زوار الضريح بجروح".