EN
  • تاريخ النشر: 04 ديسمبر, 2009

القارة السمراء تجذب أنظار العالم لمآسيها بكرة القدم

ما إن يذكر اسمُ إفريقيا حتى يتمّ حصرها في المربع المأساوي: الفقر والجوع والمرض والحروب التي قضت على 10 ملايين امرأة وطفل في السنوات العشر الأخيرة، فيما لم يمنع ذلك انتشار حالة الهوس بكرة القدم في القارة السمراء والعالم.

  • تاريخ النشر: 04 ديسمبر, 2009

القارة السمراء تجذب أنظار العالم لمآسيها بكرة القدم

ما إن يذكر اسمُ إفريقيا حتى يتمّ حصرها في المربع المأساوي: الفقر والجوع والمرض والحروب التي قضت على 10 ملايين امرأة وطفل في السنوات العشر الأخيرة، فيما لم يمنع ذلك انتشار حالة الهوس بكرة القدم في القارة السمراء والعالم.

وبأهازيج إفريقية بصوت الألم الظاهر الخفي، استقبل هؤلاء الأمهات المصابات بمرض الإيدز سفير النوايا الحسنة اللاعب الإنجليزي الدولي ديفيد بيكهام في مركز إيوائهن في كايب تاون. وعلم الأخير أن 60% من المصابات بالإيدز يوجَدن في إفريقيا.

وقال بيكهام -في تصريحات نقلها تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة الجمعة الرابع من ديسمبر/كانون الأول- "ذهبت إلى مناطق عديدة في العالم، والقصص التي رويتُن لي عن حياتكن وأسركن وأطفالكن، إنها حكايات محزنة".

والقارة السمراء مسرح للمجاعات والأمراض، والمرأة والطفل أضعف حلقة في المعاناة؛ فوفق منظمة الصحة العالمية تسجل بإفريقيا 90% من حالات الملاريا على المستوى العالمي تقع في الجزء الجنوبي من القارة السوداء، وأن امرأة من أصل 26 يتوفين عند الإنجاب، وأكثر من 39 مليون شخص لقوا حتفهم جراء المجاعة في العشرية الأخيرة، وأرقام مأساوية أخرى لا تعد ولا تحصى.

وعلى الرغم من جهود واقعية وملموسة من المنظمات الإنسانية، فإنه ليس كافيا قياسا للاحتياجات الملحة، ويرى المراقبون أن المساعدات الدولية لا تفيد إذا لم تبذل الدول الجهد اللازم للوصول إلى عمق المشكلة. ويرى البعض أن المونديال هو بمثابة قارع للطبول لجذب الانتباه إلى أن الخطر يهدد القارة السمراء.

وقبل ساعات من حسم قرعة كأس العالم مصير المنتخبات المشاركة في مونديال جنوب إفريقيا، "أصيب رئيس المجلس العسكري الحاكم في غينيا الغيني موسى داديس كمارا بجروح طفيفة خلال محاولة اغتيال فاشلة خلال هجوم قاده مساعده السابق "أبو بكر دياكيت" وهو الشخص نفسه المتهم بحملة قمع جرت في سبتمبر/أيلول الفائت، قتل فيها أكثر من 150، واغتصبت عشرات النساء على يد الجنود.

و"موسى داديس كمارا" الذي وصل هذا المساء إلى المغرب لتلقي العلاج من إصابة بسيطة في رأسه، استولى بدوره إلى السلطة عبر انقلاب قبل نحو 11 شهرا.

ويأتي الحادث في وقت يتعرض فيه كمارا لضغوط داخلية ودولية لإجراء انتخابات في يناير/كانون الثاني المقبل من دون مشاركته فيها، وفيما أنهى محققون من الأمم المتحدة في العاصمة "كوناكري" تحقيقهم في حملة القمع التي يمكن أن يواجه قادة المجلس العسكري بسببها محاكمة دولية.

هذه الواقعة تضاف إلى سجل حافل من الاضطرابات التي شهدتها القارة الإفريقية، حيث سجل خلال الخمس عشرة سنة الفائتة 17 انقلابا، دون الحديث عن المحاولات الانقلابية الفاشلة.. من موريتانيا إلى غينيا بيساو مرورا بمدغشقر وزيمبابوي وصولا إلى هايتي.. سيل من الانقلابات للاستئثار بالسلطة والثروات الطبيعية.

ويرى محللون أن سبب التوترات المستمرة في القارة السمراء، انعدام الحكم الجيد في جميع تلك الدول، وفقدان دورها التنموي والوطني، فتحولت إلى مظلة للقبيلة والجماعة الاثنية.

وأغلب الانقلابات في إفريقيا تكون واضحة فيها بصمة الخارج، خصوصا من القوى الاستعمارية السابقة التي تتدخل كلما رأت أن هناك ما يهدد مصالحها.

فالدعم للانقلابات العسكرية من دول غربية تحرص على أن تبقى جيوشها بعيدة عن السياسة يعتبره معنيون بالشأن الإفريقي إعادة استعمار للقارة من لدن الغرب، الذي يهمه الدفاع عن مصالحه في هذه القارة، أكثر مما يهمه الدفاع عن حقوق الإنسان.

وعلى صعيد آخر أسفرت قرعة نهائيات كأس العالم 2010 عن إقامة مباراة الافتتاح في الحادي عشر من يونيو/حزيران، ستجمع بين منتخبي جنوب إفريقيا صاحبة الأرض والمكسيك. وسيلعب منتخب الجزائر -ممثل العرب الوحيد- في المجموعة الثالثة مع منتخبات إنجلترا وأمريكا وسلوفينيا.

وشاركت النجمة تشارليز ثيرون الفائزة بجائزة الأوسكار وصاحبة الأصول الجنوب إفريقية في سحب القرعة، وبوجود أيضا النجم الإنجليزي ديفيد بيكام. وسيحصل الفائز باللقب على 30 مليون دولار، فيما سينال صاحب المركز الثاني 24 مليون دولار.

وفيما يلي القرعة كاملة..

المجموعة الأولى: جنوب إفريقيا والمكسيك وأوروجواي وفرنسا.

المجموعة الثانية: الأرجنتين ونيجيريا وكوريا الجنوبية واليونان.

المجموعة الثالثة: إنجلترا وأمريكا والجزائر وسلوفينيا.

المجموعة الرابعة: ألمانيا وأستراليا وصربيا وغانا.

المجموعة الخامسة: هولندا والدنمرك واليابان والكاميرون.

المجموعة السادسة: إيطاليا وباراجواي ونيوزيلندا وسلوفاكيا.

المجموعة السابعة: البرازيل وكوريا الشمالية وكوت ديفوار والبرتغال.

المجموعة الثامنة: إسبانيا وسويسرا وهندوراس وتشيلي.