EN
  • تاريخ النشر: 17 أبريل, 2009

الشعوذة النووية تغزو أسواق السعودية

حتى الآن لا يُعرف كيف خرج الزئبق الأحمر من دهاليز المختبرات النووية العسكرية إلى الأسواق الشعبية في مدن السعودية.. ماكينة الخياطة من نوع سنجر، زُعم احتوائها على مادة الزئبق الأحمر التي يعتقد أنها تسهل استحضار الجن وزيادة الأعمار.. وقفزت الشائعة بسعر مكائن الخياطة إلى نصف مليون ريال، بينما لا تبلغ قيمتها الحقيقة سوى 100 ريال.

حتى الآن لا يُعرف كيف خرج الزئبق الأحمر من دهاليز المختبرات النووية العسكرية إلى الأسواق الشعبية في مدن السعودية.. ماكينة الخياطة من نوع سنجر، زُعم احتوائها على مادة الزئبق الأحمر التي يعتقد أنها تسهل استحضار الجن وزيادة الأعمار.. وقفزت الشائعة بسعر مكائن الخياطة إلى نصف مليون ريال، بينما لا تبلغ قيمتها الحقيقة سوى 100 ريال.

واقتحمت كاميرا نشرة أخبار التاسعة على قناة mbc1 اليوم الخميس 16 إبريل أحد الأسواق الشعبية، والتي يتم فيها بيع تلك الماكينات.

وقال شاب سعودي لنشرة التاسعة: إنه تمكن من بيع 10 ماكينات خياطة في دقائق معدودات، فيما وقف مشدوها من الزحام والاقتتال على شراء تلك الماكينات.

وفي المقابل، فإن التحذيرات الرسمية من مغبة الانجرار وراء هذه الإشاعة لم يمنع من قيام مزادات في طول البلاد، تقاطعت فيها الخرافة مع التجارة، وأكثر ما فتح شهية الجميع الترويج أن إيران تسعى للحصول على زئبق ماكينات السينجر لاستخدامه عسكرياً.

وفي معرض تعليقه على تلك الشائعات قال خالد العيسي المشرف العام بمعهد البحوث الذرية والطاقة بالرياض لنشرة التاسعة "التسليح النووي عليه رقابة شديدة وتضمنه معاهدات دولية صارمة، ويهتم المجتمع الدولي بشكل كبير بهذا الملف، وأنا أعتقد أن هذه المواد الأكثر خطورة لا يمكن تداولها في الأسواق الشعبية".

ويؤكد الخبراء أن الزئبق الأحمر يتكون من مسحوق مركب لأوكسيد الزئبق والإثمد يتم كبسه ليتحول إلى مادة جيلاتينية، يستخدم كصاعق للقنابل الهيدروجينية، وتطال استخداماته العسكرية لإنتاج شفرات عسكرية تتغلب على الرادار، وأيضا إنتاج رؤوس حربية للصواريخ الموجهة وإنتاج الصمامات الكهربائية للقنابل اليدوية. ويقول عيسي الطيب معد التقرير لنشرة التاسعة: "إن شعوذة الزئبق الأحمر ما بين الأحياء الشعبية والمواقع النووية.. مفارقة يجمعها الدجل والمال

ومعلقا على الجوانب العلمية لمادة الزئبق قال الدكتور محمد الدوسري -الخبير في بالبتروكيماويات مدينة الملك عبد العزيز للعلوم التقنية، في لقاء خاص مع نشرة التاسعة-: "ليس هناك في الطبيعة مادة اسمها الزئبق الأحمر، ولكن المقصود بالمتعارف عليه الزئبق الأحمر هو خليط لعدد من أكاسيد بعض المعادن".

وأكد الدكتور الدوسري أن هذه الماكينات لا تحتوي على زئبق أحمر؛ لأن هذه المادة باهظة الثمن وتستخدم في المجالات العسكرية؛ حيث ترفع كفاءة بعض المواد المتفجرة، وتخصيب اليورانيوم.

والجدير بالذكر أن الشارع المصري عرف ذات الضجة في وقت سابق، وفي هذا الشأن يقول المحامي منصور عبد الغفار، التي تعامل مع قضايا تحايل تخص الزئبق الأحمر في القاهرة لنشرة التاسعة: "الدافع وراء تلك الشائعات هو البحث عن جمع المال بأية وسيلة وللأسف الشديد الذين سعوا إلى جمع المال هم أصحاب المال من التجار ورجال الأعمال".

وأشار إلى أن وراء انتشار الشائعات الزئبق الأحمر عدد من الأفارقة الذين سعوا لاستغلال السذج والمهوسين بهذه المادة، وباعوا لهم حبرا أحمر على أنه زئبق أحمر، وقالوا لهم بهذه المادة تستطيعون فتح مقابر الفراعنة والحصول على كنوزهم.