EN
  • تاريخ النشر: 06 نوفمبر, 2009

الرياض: القصف سيستمر حتى يتم إنهاء وجود الحوثيين بالمملكة

واصل سلاح الجو السعودي بطائراته "إف 15" والكونكورد، منذ وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، طلعاته على محيط منطقة جبل دخان على الحدود السعودية-اليمنية؛ لضرب فلول المتمردين الحوثيين اليمنيين الذين اجتازوا الحدود يوم الأربعاء الماضي داخل المملكة.

واصل سلاح الجو السعودي بطائراته "إف 15" والكونكورد، منذ وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، طلعاته على محيط منطقة جبل دخان على الحدود السعودية-اليمنية؛ لضرب فلول المتمردين الحوثيين اليمنيين الذين اجتازوا الحدود يوم الأربعاء الماضي داخل المملكة.

وذكر تقرير لنشرة التاسعة علىMBC1 الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني أنه وبين عشية وضحاها تحولت منطقة جبل دخان إلى شريط ملتهب حاولت فلول المتمردين الحوثيين أن تجعل منه قاعدة لضرب السعودية، بعد أن هاجموا مركزا لحرس الحدود السعودي؛ ما أسفر عن إصابة 5 من الحرس، ودخلت مجموعة أخرى من المسلحين قرية "القرن" على بعد خمسة كيلومترات فقط من تمركز الجيش السعودي بالمنطقة الحدودية مع اليمن، وشوهد تبادل إطلاق نار كثيف.

وذكر التقرير أن القيادة السعودية باشرت أيضا إخلاء القرى الحدودية المجاورة لموقع العمليات إلى مناطق آمنة، وقامت بتجهيز مخيم النازحين في منطقة البيضاء، وتوزيع المواد الغذائية عليهم.

وشدد التقرير على أن الداخل السعودي بدا أكثر حزما تجاه الجلبة الحوثية، خصوصا من خلال صحفه، فصحيفة الجزيرة اعتبرت أن الحوثيين يحفرون قبورهم بتجرئهم على محاولة المس بالسيادة السعودية، بينما اعتبرت صحيفة المدينة أن تسلل الحوثيين إلى الأراضي السعودية يعد انتحارا مسبقا.

وشددت المملكة العربية السعودية عل أن هجومها على الحوثيين سيستمر إلى أن يتم القضاء على أي وجود لهم في أراضيها. ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول قوله "دخول هؤلاء المسلحين إلى الأراضي السعودية والاعتداء على دوريات حرس الحدود، وقتل وجرح عدد منهم، والتواجد على أرض سعودية، هو انتهاك سيادي يعطي للمملكة كامل الحق في اتخاذ كافة الإجراءات لإنهاء هذا التواجد غير المشروع".

وأضاف أن "العمليات سوف تستمر لحين اكتمال تطهير كافة المواقع داخل الأراضي السعودية من أي عنصر معاد، مع اتخاذ التدابير اللازمة للحد من تكرار ذلك مستقبلا". وقال المسؤول إن الرياض ستتخذ تدابير لم يحددها لمنع أي توغل للمتمردين اليمنيين في المستقبل، مضيفا أنه تم نشر وحدات من القوات المسلحة السعودية لدعم حرس الحدود.

وكان مسؤولون سعوديون قالوا الخميس إن الطيران السعودي قصف متمردين سيطروا على منطقة حدودية داخل المملكة، وأضافوا أن القوات السعودية استعادت السيطرة عليها. وذكر المسؤولون أن 40 متمردا على الأقل قتلوا في المعارك.

وقال مراسل لقناة العربية التلفزيونية المملوكة لسعوديين، في اتصال هاتفي من المنطقة، نقلا عن مصادر لم يكشف عنها، إن 40 مسلحا على الأقل استسلموا في أثناء هجوم جوي على منطقة جبل دخان. وأضاف المراسل أن الطيران السعودي والمدفعية السعودية مازالا يقصفان أهدافا.

وقالت السعودية يوم الأربعاء إن ضابط أمن قُتل، وأُصيب 11، في هجوم شنه مسلحون عبروا الحدود من اليمن، وهو أول توغل معلن منذ اندلاع الصراع بين المتمردين الحوثيين والحكومة اليمنية مجددا في أغسطس/آب.

وتمتد الحدود بين اليمن والسعودية مسافة 1500 كيلومتر، وتمثل مبعث قلق أمني بالنسبة للسعودية التي تبني سياجا حدوديا تستخدم فيه التكنولوجيا المتقدمة لمنع التسلل.

وتخشى دول عربية حليفة للولايات المتحدة؛ مثل السعودية ومصر، أن يصبح لإيران نفوذ في اليمن من خلال المتمردين الحوثيين؛ الذين ينفون تلقيهم أي مساعدة من طهران، التي عرضت التوسط في الصراع. وبدأ الجيش اليمني عملية الأرض المحروقة في أغسطس/آب للقضاء على التمرد. وتقول جماعات إغاثة إن القتال الذي اندلع عام 2004 أدى إلى نزوح نحو 150 ألف شخص.