EN
  • تاريخ النشر: 06 مارس, 2009

البشير يرقص رغم كيد أوكامبو!

"سندافع عنه حتى آخر امرأة وآخر طفل لدى الشعب السوداني سندافع عن أبينا البشير".. هكذا صرخت امرأة سودانية وسط مسيرة في العاصمة السودانية الخرطوم للتنديد بمذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

  • تاريخ النشر: 06 مارس, 2009

البشير يرقص رغم كيد أوكامبو!

"سندافع عنه حتى آخر امرأة وآخر طفل لدى الشعب السوداني سندافع عن أبينا البشير".. هكذا صرخت امرأة سودانية وسط مسيرة في العاصمة السودانية الخرطوم للتنديد بمذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وشارك البشير في المسيرة ورقص على أنغام الموسيقى الشعبية السودانية، وسط صيحات التهديد من آلاف الحاضرين، بالرد على القرار الذي صدر بموجب مذكرة تقدم بها المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

وأكد الرئيس السوداني -بحسب ما جاء في تقرير لنشرة أخبار التاسعة على قناة mbc1 اليوم الخميس الـ5 من مارس- طرد عشر منظمات غير حكومية ناشطة في دارفور -الذي تنفذ فيه أكبر عملية إغاثة إنسانية في العالم، كما يفيد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وألغت السلطات السودانية بالفعل تفويض منظمتي "سوليداريتيه" و"العمل ضد الجوع" الفرنسيتين، بالإضافة إلى الفرع الفرنسي من "أطباء بلا حدودوجمعيتي "أوكسفام" و"سيف ذي تشيلدرن" البريطانيتين والمنظمات الأمريكية "كير" و"مرسي كوربس" ولجنة الإغاثة الدولية (آي آر سيومؤسسة "سي إتش إف" التي تُعنى بإيواء اللاجئين، والمجلس النرويجي للاجئين (إن آر سي). وقال مسؤول في الأمم المتحدة: إن هذه المنظمات تتولى تنفيذ قرابة نصف برامج الأمم المتحدة في المنطقة.

وبدورها عبرت عواصم عربية وعالمية عن التداعيات السلبية للمذكرة على المشهد السوداني وعلى العلاقات الدولية وتوازناتها، فيما اعتبرها الاتحاد الإفريقي "تهدد عملية السلام المنشودة" في السودان.

واعتبر تقرير نشرة التاسعة الذي أعده عيسي الطيب أنه وفق هذه المعطيات فقد "أضحى رئيس السودان محور جدل وصخب عربي ودولي كبير... بعد أن أصبح رئيسه أول مسؤول رسمي يساءل من قبل المحكمة، وهو في موقعه السلطوي".

وعن السيناريوهات المرتقبة للوضع يرى المراقبون للشأن السوداني أنه على صعيد الجبهة الداخلية يراهن السودانيون على تماسك البنيان الداخلي، لأن النسيج الاجتماعي الداخلي يأبى أن يسلم أحد أبنائه إلى الغرباء، فما بالك برئيس بلدهم، كما أن التسليم سيبقى "سابع المستحيلات" حسب رأي مراقبين.

وعلى الصعيد الدولي، فقد استطاعت الخرطوم أن تبني شبكة معقدة من الحلفاء الإقليميين والعالميين، وعلى رأسهم الصين وروسيا، وهو ما يعرقل أي تحرك دولي ويقيده ويجعله بلا فعالية ويكون بمثابة مخرج للسودان من الأزمة. ولهذا يتوقع المراقبون أن تلجأ واشنطن لمحاولة تغذية "معارضة" داخل نظام الخرطوم بانقلاب فجائي.