EN
  • تاريخ النشر: 25 مارس, 2009

في إطار البحث عن الدعم المعنوي البشير يتحدى المحكمة الدولية بزيارة قصيرة للقاهرة

في تحدٍّ جديد لقرار المحكمة الجنائية الدولية؛ قام الرئيس السوداني "عمر البشير" بزيارة قصيرة إلى القاهرة، أجرى خلالها مباحثات مع نظيره المصري محمد حسني مبارك، تناولت سبل تأمين الاحتياجات الإنسانية لسكان دارفور لتجنب أي تدخل أجنبي محتمل في الإقليم، وسبل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع هناك.

  • تاريخ النشر: 25 مارس, 2009

في إطار البحث عن الدعم المعنوي البشير يتحدى المحكمة الدولية بزيارة قصيرة للقاهرة

في تحدٍّ جديد لقرار المحكمة الجنائية الدولية؛ قام الرئيس السوداني "عمر البشير" بزيارة قصيرة إلى القاهرة، أجرى خلالها مباحثات مع نظيره المصري محمد حسني مبارك، تناولت سبل تأمين الاحتياجات الإنسانية لسكان دارفور لتجنب أي تدخل أجنبي محتمل في الإقليم، وسبل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع هناك.

ونقل التقرير الإخباري لنشرة mbc يوم الأربعاء 25 مارس/آذار 2009 عن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط تأكيده أن هناك موقفا مصريا وعربيا وإفريقيا لا يقبل بأسلوب المحكمة الدولية الذي تناولت فيه وضعية الرئيس السوداني، موضحا أن قرار المحكمة الدولية ليس مدعوما حتى الآن من مجلس الأمن الدولي.

ومن جانبه أعلن وزير الخارجية السوداني "دينغ الور" الذي رافق البشير إلى القاهرة أن حكومة بلاده تقوم بعملية تقويم فيما يتعلق بمشاركة البشير في القمة العربية المقبلة في الدوحة في 30 مارس/آذار الجاري، مشددا على أن "ذلك يختلف تماما عن السفر إلى مصر وإريتريا" موضحا أن هذه الزيارات جاءت تلبية لدعوات من الجانب المصري وحكومة إريتريا.

ووصل البشير إلى القاهرة في وقت سابق من يوم الأربعاء 25 مارس/آذار في ثاني زيارة يقوم بها خارج السودان منذ إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه في الرابع من مارس/آذار الجاري اتهمت فيها البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.

يذكر أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قد دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى إلقاء القبض على الرئيس السوداني، وقال إنه يكفي أن يخرج البشير من الأجواء السودانية إلى الأجواء الدولية ليقبض عليه بموجب مذكرة الاعتقال.

وفي تعليقه على هذا الموضوع يقول الدكتور "هاني رسلان" -رئيس وحدة السودان ومصر بمركز دراسات الأهرام الاستراتيجي- إن قرار زيارة الرئيس السوداني إلى مصر يأتي بعد أن تزايدت الشكوك حول إمكانية سفر البشير إلى الدوحة، وصدور دعوات من الشيخ يوسف القرضاوي للرئيس بالبقاء، كما أن التصريحات القطرية تقول إن هناك ضغوطا تمارس ضدها لمنع حضوره القمة العربية في الدوحة.

وتهدف زيارة البشير إلى الحصول على الدعم المعنوي للموقف السوداني، ولم تحقق زيارة الرئيس السوداني إلى إريتريا هذا الهدف، ولكن دعوة القاهرة واستقبالها الرئيس السوداني تفي بهذا الغرض، لأن السودان يشعر بالحصار، وأن الدائرة تضيق حوله.

وأكد الدكتور هاني رسلان أن الأزمة الحالية بين الرئيس السوداني والمحكمة الدولية تعبر عن صدام ما زال في مرحلة المخاض بين السودان من جهة والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في مجلس الأمن من جهة أخرى، مشيرا إلى أن هناك سيناريوهين في هذه القضية: الأول هو أن توافق الدول الغربية على تجميد تحركات المحكمة تجاه السودان. والثاني أن تستمر في التصعيد ومحاولة فرض عقوبات على السودان.

ويرى الدكتور رسلان أن السيناريو الأول هو الأقرب إلى التحقق لأن الدول الغربية أنفقت موارد ضخمة من الجهد والمال في السودان في السنوات الثماني الماضية، وهي تستخدم المحكمة الدولية كأداة ضغط للحصول على تنازلات من قبل الحكومة السودانية، فيما يتعلق بالتسوية السياسية المطروحة لأزمة دارفور، وإذا تمت هذه التنازلات فمن المتوقع أن تقوم هذه الدول بإصدار قرار من مجلس الأمن بتجميد تحركات المحكمة لمدة عام قابل للتجديد، علما بأن هذه الدول لن تغلق الباب نهائيا حتى الآن.