EN
  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2010

الانتحارية "جنة" تعيد شبح القوقاز لقلب موسكو

"موت قادم من شمال القوقاز".. هذا ما توعد به الزعيم الشيشاني المتمرد "دوكو عمروف" موسكو، انتقاما، كما قال، من الحكومة الروسية، أما الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف فبدا متفائلا إثر الإعلان عن نتائج التحقيقات بشأن التفجيرات الأخيرة في كل من موسكو وداغستان، وواثقا بأجهزة الأمن لكشف من وصفهم بالمجرمين، خصوصا بعد توصل جهاز الأمن الاتحادي إلى تفاصيل جديدة عن العمليتين.

  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2010

الانتحارية "جنة" تعيد شبح القوقاز لقلب موسكو

"موت قادم من شمال القوقاز".. هذا ما توعد به الزعيم الشيشاني المتمرد "دوكو عمروف" موسكو، انتقاما، كما قال، من الحكومة الروسية، أما الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف فبدا متفائلا إثر الإعلان عن نتائج التحقيقات بشأن التفجيرات الأخيرة في كل من موسكو وداغستان، وواثقا بأجهزة الأمن لكشف من وصفهم بالمجرمين، خصوصا بعد توصل جهاز الأمن الاتحادي إلى تفاصيل جديدة عن العمليتين.

وذكر تقرير لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الجمعة الثاني من إبريل/نيسان الجاري أن لجنة مكافحة الإرهاب في روسيا أعلنت الجمعة أن مراهقة داغستانية اسمها جنة عبد الرحمنوف هي المنفذة لأحد التفجيرين الانتحاريين اللذين أسفرا الاثنين- عن مقتل 40 شخصا في مترو موسكو.

وأعلنت اللجنة التي تنسق أنشطة عدة وزارات ويرأسها مدير الاستخبارات الروسية أليكساندر بورتنيكوف، أن "جنة عبد الرحمنوف هي الانتحارية التي فجرت العبوة في محطة بارك كولتوري". وولدت الفتاة عام 1992م، وأقامت في خسافيورت غرب جمهورية داغستان المضطربة في القوقاز؛ التي شهدت الأربعاء تفجيرين انتحاريين أسفرا عن مقتل 10 أشخاص، بحسب اللجنة.

وسبق أن أفادت الصحافة الروسية -الجمعة- بأن جنة عبد الرحمنوف أرملة المتمرد "أومالات ماغوميدوف" من القوقاز الشمالي، قتل في عملية خاصة في 31 ديسمبر/كانون الأول، هي منفذة إحدى العمليتين الانتحاريتين في مترو العاصمة الروسية.

كما أكد مصدر في قوى الأمن في داغستان لوكالة إنترفاكس أنه "تم التأكد 100% تقريبا من أنها هي التي نفذت العمل الإرهابي". ونشرت الجمعة صورة للزوجين تبدو فيها فتاة محجبة ذات وجه طفولي اتشحت بالسواد، يضمها ماغوميدوف الثلاثيني، وكل منهما يحمل مسدسا.

ويعتبر المتمردون ماغوميدوف الملقب بـ"البراء" "أمير داغستانوهو قتل في ديسمبر/كانون الأول 2009م في خاسافيورت في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

وهو مقرب من قائد المتمردين دوكو عمروف؛ الذي يطلق عليه "أمير القوقازوتبنى تفجيري موسكو في شريط فيديو نشر الأربعاء.

وأوضح عمروف؛ الذي بدا في التسجيل بلحية طويلة وبزة عسكرية، أن العمليتين "انتقام" من عملية خاصة نفذتها القوى الأمنية الروسية في 11 فبراير/شباط في أنغوشيا وصفها بأنها كانت عبارة عن "مجزرة". كما توعد بتنفيذ عمليات أخرى.

ويقول ألكسندر بورتنيكوف، مدير جهاز الأمن الاتحادي لنشر التاسعة: "لقد اعتقلنا عددا من الأشخاص ويتم استجوابهم، وهناك تعاون وثيق مع لجنة التحقيق، وحصلنا على أدلة مادية ومعلومات تؤكد ضلوع أشخاص معينين في هذا الهجوم الإرهابي".

ويرى مراقبون أن الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف لداغستان، ولقاءه مع قادة جمهوريات القوقاز الروسي، اعتُبرت بمثابة تعزيز التعاون بين الطرفين والتنسيق لعمليات عسكرية متلاحقة وسريعة لضرب الانفصاليين في مواقعهم بالقوقاز.

وقال ميدفيديف: "لا بد من توسيع إجراءات مكافحة الإرهاب، ولا يتعين أن تكون الإجراءات فعالة فحسب، بل قاسية وعنيفة".

وفي اللهجة الوعيدية للرئيس الروسي، يرى المراقبون أن سيناريو الأحداث القادمة سوف يأخذ نفس المنحى الذي كان عليه قبل عشر سنوات، وربما أشد عندما قضت القوات الأمنية الروسية على رموز كبيرة في صفوف الجماعات الإسلامية المقاتلة؛ كسعيد البورياني أكبر مفكري الحركة الجهادية في شمال القوقاز وغيره، ورسالة التهديد التي أرسلها عمروف من قلب موسكو؛ التي كانت على بعد أمتار من جهاز المخابرات، وعلى بعد أمتار من الكرملين ومن مجلس الدوما، يراها المحللون دليلا على أن هذه الجماعات ما زالت قوية، وتستطيع يدُها أن تطال موسكو في عقر دارها.