EN
  • تاريخ النشر: 14 أبريل, 2010

اكتشاف "مهد الإنسانية" قبل مليوني عام في جنوب إفريقيا

اكتشف علماء في جنوب إفريقيا حفريات عظمية بشرية يعتقد أنها قد تعود لأم وابنها، وأن عمرها نحو مليوني عام، في كهف بمنطقة ستيركفونتين جنوب جوهانسبرج.

  • تاريخ النشر: 14 أبريل, 2010

اكتشاف "مهد الإنسانية" قبل مليوني عام في جنوب إفريقيا

اكتشف علماء في جنوب إفريقيا حفريات عظمية بشرية يعتقد أنها قد تعود لأم وابنها، وأن عمرها نحو مليوني عام، في كهف بمنطقة ستيركفونتين جنوب جوهانسبرج.

ويعتقد العلماء أن هذه الحفريات تعود لفصيلة غير معروفة من البشر سبقت الإنسان الحديث، بحسب تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 الثلاثاء الـ 13 من إبريل/نيسان الجاري.

وعثر العلماء على الحفريات بين بقايا عظمية لقطط متوحشة وظباء وفئران، في مجرى مائي جاف. وقدر العلماء سن المرأة بنحو 20 عامًا، بينما لا يتعدى عمر الطفل عشر سنوات.

ويعتقد العلماء أن المرأة والطفل سقطا خطأ في المجرى؛ حيث لم يعثر الباحثون على آثار هجمات لحيوانات مفترسة. وتشير حفريات العظام إلى أن هذا النوع الجديد الذي أطلق عليه استرالوبيتيكوس سيديبا كان يمشي منتصب القامة، ويشترك في عديد من الصفات الجسدية مع أوائل الأنواع الأقرب شبها بالإنسان الحالي.

كما يعتقد الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يحدث "ثورة في فهمنا للتطور البشري"؛ حيث يخول الهيكل شبه التام للطفل تصورًا أفضل لشكل الأجداد الأوائل للبشر.

وقال لي بيرجر -من جامعة ويتووترسراند في جوهانسبرج، والذي قاد الفريق الذي عثر على الحفريات- "إنه يمثل نوعا جديدا وغير متوقع من أنواع البشر قديماوتابع مضيفا "هذا الاكتشاف يمثل حلقة مهمة مفقودة في تاريخ التطور البشري.. ما يسمونه بالإنسان السابق للإنسان الحالي".

ويقدر العلماء أن وزن المرأة لم يتعد 33 كيلوجراما، ووزن الطفل 27 كيلوجراما، ويتمتعان بأظافر قصيرة، لكن الأذرع كانت طويلة بصورة كبيرة والسيقان أيضًا، وكما أوضح العلماء، فإنهما كانا يمشيان بقامتين منتصبتين، ويشتركان بخصائص جسدية عديدة مع أوائل الكائنات من فصيلة الكائن الشبيه بالإنسان، الذي يطلق عليه اسم "هومينيد".

وتابع لي بيرجر "ما لدينا هنا هي الدقة العالية للمسح الضوئي للجسم بهذا الحجم، إنها جمجمة من نوع جديد من الإنسان القديم من جنوب إفريقيا، ويرجع تاريخها إلى حوالي مليوني سنة، هذا المسح يسمح لنا بأن ننظر إلى الشكل الداخلي وعمر الوفاة على نحو لم يسبق له مثيل.

وأطلق العلماء على إنسان هذه الحفريات اسم "استرال أوبيثكوس سيديبا". وتعني كلمة سيديبا "العين الطبيعية في لغة سوثو بجنوب إفريقيا. وسينشر الباحثون نتائج دراستهم وتحليلهم لهذه النتائج في مجلة "ساينس" الأمريكية. وكانت أول قطعة عظمية يعثر عليها الباحثون هي ترقوة إنسان، وعثروا عليها في الخامس عشر من أغسطس/آب عام 2008.