EN
  • تاريخ النشر: 20 يناير, 2010

إنزال أمريكي في هاييتي.. وتأزم أوضاع ضحايا الزلزال

هبط مظليون أمريكيون من مروحيات صباح الثلاثاء قرب القصر الرئاسي المدمر في بور أو برنس، بينما نزلت طلائع قوة مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) قرب العاصمة، في عملية ضخمة أثارت غضب بعض الهاييتيين.

  • تاريخ النشر: 20 يناير, 2010

إنزال أمريكي في هاييتي.. وتأزم أوضاع ضحايا الزلزال

هبط مظليون أمريكيون من مروحيات صباح الثلاثاء قرب القصر الرئاسي المدمر في بور أو برنس، بينما نزلت طلائع قوة مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) قرب العاصمة، في عملية ضخمة أثارت غضب بعض الهاييتيين.

وذكر تقرير خاص -لنشرة التاسعة على قناةMBC1 في حلقة الثلاثاء الـ 19 من يناير/كانون الثاني- أنه في إطار عمليات الإغاثة بعد الزلزال الذي ضرب البلد في الـ 12 من يناير/كانون الثاني، وصل حوالي خمسون مظليا من الفرقة المجوقلة الـ 82، في ما لا يقل عن أربع مروحيات، من أجل ضمان أمن القصر الرئاسي الواقع بوسط العاصمة والمحاط بمخيم كبير للاجئين.

بالموازاة مع ذلك وفدت طلائع المارينز بالمروحيات إلى جنوب غرب بور أو برنس للاتصال بقوات الأمم المتحدة وتقييم الظروف الميدانية، استعدادا لتسيير المساعدات، على ما أعلن مسؤول عسكري أمريكي.

وقال الكولونيل جريج كين -من القوة الأمريكية الخاصة المتواجدة في هاييتي- "وصل المارينز إلى نقطة تبعد 16 كلم جنوب غرب بور أو برنس".

وأضاف أنه من المقرر أن يذهب هؤلاء الجنود إلى ليوجان، جوافا الكبرى وجوافا الصغرى للاتصال بالجنود السريلانكيين المشاركين في قوة السلام في هاييتي.

وأثار تدفق الجنود المسلحين في إطار العملية الأضخم للقوات الأمريكية في بور أو برنس منذ بدء عمليات الإغاثة استياء بعض الهايتيين، فرأوا في ذلك إساءة إلى سيادة بلادهم.

وتولى الجيش الأمريكي تشغيل مطار العاصمة على أن ينشر لاحقا نحو 10 آلاف رجل، ما حجّم من دور قوات الأمم المتحدة في الأماكن التي أصيبت بأضرار جسيمة نتيجة الزلزال.

وقال فيودور ديزانج "إنه احتلال. القصر يجسد سلطتنا، هويتنا، فخرنا".

وقال ويلسون جيوم "لم أر الأمريكيين في الشارع يوزعون المياه والغذاء، لكنهم الآن يأتون إلى القصر".

وانطلقت كتيبة مظليين من 60 عنصرا سيرا إلى مستشفى المدينة العام الذي فاض بالجرحى بعد الزلزال العنيف الذي أدى إلى مقتل 70 ألف شخص على الأقل.

وأثارت التعبئة الأمريكية الضخمة من أجل هاييتي بعض التوتر على الساحة الدولية؛ حيث اتهمت فنزويلا واشنطن بالسعي إلى "احتلال" هاييتي تحت غطاء المساعدات الإنسانية.

وبعد الانتقادات التي برزت مؤخرا في فرنسا، اضطرت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء إلى توضيح المسألة.

وأكدت الرئاسة أن "فرنسا راضية تماما" عن التعاون الفرنسي الأمريكي وترحب "بالدور الرئيسي الذي تلعبه الولايات المتحدة على الأرض".

وعن الوضع الصحي، تزداد معاناة ضحايا الزلزال والناجين، وقالت فرق طبية تعمل على إقامة مستشفيات متنقلة أنها تواجه ضغطا شديدا في العمل بسبب كثرة الضحايا وحذرت من مخاطر فورية تتمثل في التيتانوس والجنجرينا، فضلا عن انتشار الحصبة والتهاب السحايا وأمراض معدية أخرى.

وبعد أسبوع على زلازل هاييتي تتسابق فرق إنقاذ من جميع أنحاء العالم مع الزمن للعثور على أحياء تحت أنقاض المباني المنهارة بعد إنقاذ بعض الأحياء من بين عشرات الآلاف لا يزالون تحت الأنقاض على رغم ذلك فقد بدأت الحياة تعود شيئا فشيئا إلى طبيعتها، وظهر باعة في الشوارع يعرضون بعض البضائع، لكن مع غياب الأمن استمر تدفق اللصوص على المتاجر المتضررة في العاصمة التي يغيب فيها القانون.

ويقول مواطن هاييتي لنشرة التاسعة: "نحن ننتظر الحصول على أي شيء نأكله؛ لأنه حتى الآن لم تصل أيّة مساعدات، وهناك كثير جدًّا من الناس ينتظرون الحصول على الماء والطعام".

وأوصت الأمم المتحدة مجلس الأمن بزيادة عدد قوات الأمن الدولية في هاييتي لتقديم المساعدة الأمنية للحكومة مع أن هناك أكثر من أحد عشر ألف جندي أمريكي وصلوا هاييتي بمعدات قتالية كاملة، وانتشر بعضهم عند القصر الرئاسي.

وقال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس: إن القوات الأمريكية لن تقوم بدور الشرطة، لكنها ستدافع عن نفسها ولديها الحق في الدفاع عن سكان هاييتي الأبرياء وأفراد المجتمع الدولي إذا شاهدت شيئا ما يحدث. في هذا الوقت حذرت لجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة من مخاطر تعرض الأطفال في هاييتي للخطف، تحت ستار التبني وبحسب منظمة اليونيسيف فإن حوالي مليوني طفل هاييتي تضرروا بشكل مباشر أو غير مباشر من جراء الزلزال.