EN
  • تاريخ النشر: 17 ديسمبر, 2009

إغلاق حزب الأكراد يشعل الساحة السياسية التركية

أثار قرار القضاء التركي إغلاق حزب المجتمع الديمقراطي الموالي للأكراد حالة من الاستغراب لدى المتابعين للشأن التركي بخاصة مع تزامن هذا القرار مع مساعي حكومة حزب العدالة والتنمية ذي الخلفية الإسلامية لحل المسألة الكردية سلميًّا في ضوء خطة الحكومة التي تطلق عليها "الانفتاح الديمقراطي".

  • تاريخ النشر: 17 ديسمبر, 2009

إغلاق حزب الأكراد يشعل الساحة السياسية التركية

أثار قرار القضاء التركي إغلاق حزب المجتمع الديمقراطي الموالي للأكراد حالة من الاستغراب لدى المتابعين للشأن التركي بخاصة مع تزامن هذا القرار مع مساعي حكومة حزب العدالة والتنمية ذي الخلفية الإسلامية لحل المسألة الكردية سلميًّا في ضوء خطة الحكومة التي تطلق عليها "الانفتاح الديمقراطي".

وذكر تقرير خاص -لنشرة التاسعة عرضته في حلقة الخميس 17 ديسمبر/كانون أول- أن قرار إغلاق حزب المجتمع الديمقراطي جاء بقرار من المحكمة الدستورية التي تأكدت من تورط الحزب في علاقة مباشرة مع حزب العمال الكردستاني المدرج على قائمة المنظمات الإرهابية في تركيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي.

والحزب اتهمته المحكمة الدستورية بالتحول إلى "بؤرة تضر باستقلال الدولة ووحدتها غير القابلة للتقسيمفي حين هو الممثل الوحيد لأكراد تركيا في البرلمان والشريك الوحيد في خطة رئيس الوزراء وزعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم رجب طيب أردوغان الرامية لحل المسألة الكردية ديمقراطيّا.

ومعلقا على قرار المحكمة قال أحمد تورك، زعيم حزب المجتمع الديمقراطي المحظور: "هذا قرار سياسي وليس قرارًا قانونيّا، وسيقضي على الديمقراطية التركية وعلى مساعي الحكومة لحل القضية الكردية عبر مشروع الانفتاح الديمقراطي".

وخسارة رئيس الوزراء أردوغان الشريك الكردي في المشروع، اعتبرته أحزاب المعارضة العلمانية والقومية انتصارا لتركيا وإنقاذًا لوحدة التراب التركي- واصفةًً مشروع أردوغان بالإملاءات الأمريكية الهادفة لتقسيم تركيا.

ومن جانبه قال، دولت بهتشلي، زعيم حزب الحركة القومية: "الانفتاح الديمقراطي خطوة لإنهاء الجمهورية التركية وتقسيمها، ونحن لن ننسى دماء شهدائنا الذين قتلهم الإرهابيون، فالشهداء لا يموتون والوطن لا ينقسم".

عبر أردوغان عن موقفه من قرار المحكمة التي أخفقت في حظر حزبه قبل سبعة شهور، بإبداء الأسف الشديد لقرار الحظر، مؤكدًا على عدم تراجعه عن مواصلة مشروعه الذي أطلقه لتعزيز حقوق الأكراد.

وقال: "لا نستطيع تحمل مزيد من الشهداء والدماء، أنتم أحزاب المعارضة، هل شعرتم يومًا بدموع أمهات الشهداء، سنترككم إلى جانبهم لتعرفوا معنى الانفتاح الديمقراطي".

الانفتاح والديمقراطية الركيزتان الأساسيتان لمشروع أردوغان لحل المسألة الكردية، ترتطم بجدار الممانعة الصلب المدعوم من مراكز القوى الممثلة في المحكمة الدستورية وأحزاب المعارضة من القوميين المتشددين والجمهوريين والعلمانيين، ويبقى على أردوغان إيجاد حلول لكسر جدار الممانعة هذا وإيجاد الشريك الكردي لتحقيق مشروعه.

وعلى الرغم من انتقاد المفوضية للحزب لإخفاقه في فصل نفسه عن حزب العمال الكردستاني الذي يطالب باستقلال الأكراد، فإنها قالت، إن توفير التمثيل السياسي للمواطنين ضروري، حتى تفي تركيا بالمعايير الديمقراطية.

وتسبب إغلاق الحزب في حدوث ثلاثة أيام من احتجاجات الشوارع التي اتسمت بالعنف، خاصة في جنوب شرق تركيا وأيضا في قلب منطقة التسوق والترفيه في إسطنبول.

وأدخل الحكم تركيا في حالة ارتباك سياسي بعد أن هدد نواب من الحزب في البرلمان بتقديم استقالاتهم في خطوة قد تجبر تركيا على إجراء انتخابات مبكرة في المناطق الكردية.

وحارب حزب العمال الكردستاني 25 عاما من أجل إقامة وطن للأكراد في جنوب شرق تركيا. ويشكل الأكراد نحو 20 في المئة من تعداد تركيا، ويشتكون دوما من التمييز ضدهم، وظلوا طوال عقود محرومين من استخدام لغتهم الكردية.