EN
  • تاريخ النشر: 10 مايو, 2009

إسرائيل تكلف ليبرمان بالحوار مع أمريكا

أفيجدور ليبرمان، السياسي الإسرائيلي المتطرف يتحول بسرعة البرق من ناشط قومي غير مرحب به خارج إسرائيل إلى زعيم حقيقي تمد له أيادي زعماء العالم الديموقراطي.

أفيجدور ليبرمان، السياسي الإسرائيلي المتطرف يتحول بسرعة البرق من ناشط قومي غير مرحب به خارج إسرائيل إلى زعيم حقيقي تمد له أيادي زعماء العالم الديموقراطي.

جدد وزير الخارجية الإسرائيلي قيام حكومة تل أبيب اليوم -الأحد الـ10 من مايو/أيار 2009، حسب تقرير عيسى طيبي لنشرة أخبار mbc- بتكليفه "بالحوار الاستراتيجي" مع الولايات المتحدة، وهو الحوار الذي يتناول بالخصوص المساعدة العسكرية الأمريكية مع الدولة العبرية، وتبلغ ثلاثة مليارات دولار سنويا.

وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان، قومي متطرف.. عين بالإجماع من قبل الحكومة الإسرائيلية وزيرا مسؤولا عن ملف الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة.. الشخصية الإسرائيلية الأكثر استفزازا في تاريخ الدولة العبرية تتبوأ مواقع كبرى للتحاور مع الدول الكبرى والمجتمع الدولي رغم كل سوءاته الداخلية والخارجية.

يؤكد المحلل السياسي الإسرائيلي شالوم غانون أن ليبرمان هو الذي طالب بهذه المهمة بصفته وزيرا للخارجية.

ليبرمان، سيعزز موقعه بجولة إلى لندن الثلاثاء المقبل كما فعلها في باريس؛ إذ احتفت الخارجية الفرنسية بضيفها الإسرائيلي، أما خارج مقر وزارة الخارجية الفرنسية فكان الشارع أبلغ في استقباله من كل بروتكولات الدبلوماسية.

وعلق ناشط السلام الفرنسي؛ مارك كريمر قائلا: ليبرمان فاشي عنصري ليس لديه ما يخفيه من عنصرية كريهة، واستقباله في باريس يأتي بتواطؤ من واشنطن.

ليبرمان كان أكثر استفزازا، عندما استخدم صيغة ساخرة متعمدا الإساءة إلى مبعوث أوباما إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل عندما زار الأخير إسرائيل والمنطقة.. كانت الرسالة واضحة على شاشات التلفزيون عندما تجاهل ليبرمان ضيفه الأمريكي في المؤتمر الصحافي وتعمد نسيانه بينما كان يغادر وحيدا القاعة، وأكثر من ذلك أظهر ليبرمان إدارة أوباما وكأنها تعمل وكيلا لوزارته.

رغم أن بيرز وليبرمان حصانان في اتجاهين مختلفين، إلا أن كليهما يكمل الآخر، فبيريز لم يتوان عن تلميع حكومة نتنياهو وليبرمان، ورغم ما يبدو أنهما يسيران باتجاه معاكس للآخر، فحتما سيلتقيان على رفض السلام مع العرب، وما الإجماع الذي حظي به ليبرمان من الحكومة الإسرائيلية اليوم إلا دلالة على حال "اليمين وأقصى اليمين" التي تمسك بناصية الدولة العبرية.

وفي استوديو نشرة mbc التقت مقدمة النشرة نيكول تنوري؛ المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية أنا اسكروهيما؛ التي أكدت احترام بلدها لقرار الحكومة الإسرائيلية، مذكرة بالعلاقة التاريخية والمتينة بين إسرائيل وأمريكا.

ونوهت إلى أن الرئيس أوباما أكد أن حل قضية الشرق الأوسط لن يكون سهلا، وأن أمريكا ستحاول تقريب وجهات النظر حول حل الدولتين، وأضافت أن بلادها تبذل جهودا مكثفة في هذا الشأن وأنها تعتبر المبادرة العربية بعدا أساسيا للحل.