EN
  • تاريخ النشر: 16 يوليو, 2009

أمريكا تلتمس التفاوض مع طالبان

التفاوض مع "طالبان".. أسوأ الحلول أم استراتيجية الإدارة الأمريكية الجديدة نحو أفغانستان بعدما تصدرت "طالبان" عنفوان المواجهة المسلحة مع الغرب.

التفاوض مع "طالبان".. أسوأ الحلول أم استراتيجية الإدارة الأمريكية الجديدة نحو أفغانستان بعدما تصدرت "طالبان" عنفوان المواجهة المسلحة مع الغرب.

زعيمة الدبلوماسية الأمريكية هيلاري كلينتون تمد يدها لطالبان للحوار في مفارقةٍ أشبه ما تكون "بفيلم هوليوديوهي تعلم أكثر من غيرها أن طالبان والقاعدة وجهان لعملة واحدة، بل لقد أزاحت عن طالبان "تشدد القاعدة" عندما قالت إن الذين يقاتلون إلى جانب طالبان لا يدعمون جميعهم القاعدة ولا يؤمنون بالسياسات المتطرفة " – بحسب تقرير عيسى طيبي لنشرة MBC، الخميس 16 يوليو/تموز 2009.

وردت كلينتون -في مؤتمرٍ صحفي- على منتقدي سياسة التفاوض، قائلةً: دعوني أقول لكم، إن تركيزنا على الدبلوماسية والتنمية ليس بديلاً عن أمننا الوطني؛

فالرغبة في إجراء حوارٍ ليس دليل ضعفٍ قد يحاول البعض استثماره.

الجنرال مايكل مولن رئيس أركان الجيش الأمريكي حذر أيضًا من معارك صعبة تنتظر الأمريكيين في أفغانستان، مضيفًا أن حركة طالبان حسَّنت وضعها وأصبحت أكثر عنفًا وأكثر تنظيمًا.

مبررات التفاوض مع حركة طالبان أفرزته "سياقات" فشل الحل العسكري في أفغانستان وقدوم الإدارة الأمريكية الجديدة، ليس أقلها طلب الرئيس أوباما مراجعة وتقييم الإستراتيجية الأمريكية في أفغانستان وباكستان، باعتبارها الجبهة الرئيسة لمحاربة الإرهاب، وصولاً إلى إعلانه زيادة كبيرة في عديد القوات الأمريكية العاملة في أفغانستان.

قناعة واشنطن بأن العمليات العسكرية وحدها لن تحل النزاع في أفغانستان دفع بالإدارة الأمريكية الجديدة إلى إنشاء ديناميكية تفكير جماعية حول أفضل السبل لتحقيق الانتصار في أفغانستان، وتثبيت ركائز الدولة الأفغانية الفتية لتستعيد مكانتها الدولية.

نقطة الارتكاز في "التحول الأمريكي" نحو طالبان دفعته التجربة العراقية، خصوصًا ما فعله الجنرال ديفيد بترايوس بإنشاء مجالس الصحوة في العراق التي أثبتت قدرتها على مواجهة تنظيم "القاعدة" هناك، ورفع هيمنته عن المناطق السنية في الانبهار ومناطق أخرى من العراق، يمثل أحدث مثالٍ على نجاح الدبلوماسية الأمريكية بالحوار مع الأعداء.. وتساءل طيبي في نهاية تقريره: هل تسمح ظروف أفغانستان وتركيبتها الداخلية لبترايوس أن يحقق نصرًا استراتيجيًا جديدًا لأمريكا في أفغانستان؟.