EN
  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2010

الفكرة مستوحاة من ثلاثية نجيب محفوظ MBC1: مصريون يعلنون الحرب على الموظفات ويطالبون بعودة "سي السيد"

نعيم أبو غضة رئيس جمعية سي السيد بالقاهرة

نعيم أبو غضة رئيس جمعية سي السيد بالقاهرة

"ارفع رأسك يا رجل.. لقد مضى عهد النساء".. شعار برنامج تدريبي بدأته جمعية مصرية أطلقت على نفسها اسم "سي السيد". وتهدف -بحسب القائمين عليها- إلى استرداد كرامة الرجل التي أهدرت بعد خوض المرأة ميدان العمل، وتركها أسرتها.

"ارفع رأسك يا رجل.. لقد مضى عهد النساء".. شعار برنامج تدريبي بدأته جمعية مصرية أطلقت على نفسها اسم "سي السيد". وتهدف -بحسب القائمين عليها- إلى استرداد كرامة الرجل التي أهدرت بعد خوض المرأة ميدان العمل، وتركها أسرتها.

وتطالب الجمعية -طبقا لنشرة التاسعة على MBC1 الجمعة 24 ديسمبر/كانون الأول 2010- بعودة زمن "سي السيد" من أجل إعادة الهيبة للرجل الشرقي في البيت والعمل.

واستوحت الجمعية -التي لاقت إقبالا كبيرا من الرجال- اسمها من الشخصية التي حملت نفس الاسم في ثلاثية الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ "بين القصرين، قصر الشوق، السكرية" وهي تعبر عن تحكم الرجل في مجريات الأمور داخل بيته وخارجه، وتقلص دور المرأة تماما، بحيث يقتصر على عملها داخل المنزل، ورعايتها لزوجها وأسرتها.

يقول بدر أبو علي -أحد أعضاء الجمعية بالقاهرة-: "ما شدني في الفكرة أننا نفتقد سي السيد في الأسرة المصرية، وفي كل الدول العربية تقريبا، فالوقت الذي كانت فيه للرجل الكلمة العليا كانت هناك أخلاق ودين.. وحتى تعود الأحوال إلى طبيعتها فإن عضوية الجمعية مفتوحة لكل رجل مقهور أو طموح".

ويعبر نشيد الجمعية عن أهدافها، وتقول كلمات النشيد طبقا لـ"نعيم أبو غضةرئيس الجمعية: "سي السيد راجل جد، يحب عادات الشرق، ينده على ابنه يجيله، من غير كبر يا حبيبي، والبنت في بيته متصانة.. تتجوز أبو الرجالة، تتكلم صوتها كمان.. مش طبلة وصوت غربان.. وأم وزوجة حنون.. والكل يقول ممنون.. للواد والبنت تنبه وتقول للسيد قدم".

الباحثة الاجتماعية الدكتورة سهير لطفي علقت على فكرة الجمعية بقولها: "الجمعية لا تعبر عن هموم المجتمع العربي في المرحلة الحالية؛ لأن مؤسسيها يطالبون بعودة الماضي والتاريخ، وهذه دعوة خاطئة لأن الماضي جزء في تركيبة الحاضر، وليس الحاضر كله، لأن هناك مستجدات سواء بالنسبة للرجل أو المرأة، كما أن هناك مستجدات في مجالات المعلوماتية والفردية، حتى مضمون الأسرة اختلف، فلا يصح تركيب الماضي على الحاضر".

وتساءلت: "أين قهر الرجل الذي تقول عنه الجمعية؟ هل تمكين المرأة من حقوقها المشروعة في كل الديانات السماوية والمواثيق والاتفاقيات الدولية تعني قهرا للرجل؟ هل ممارسة المرأة لحقوقها تعني انتقاص حق الرجل؟".

وأشارت الدكتورة سهير لطفي إلى أن مطالبة المرأة بحقوقها لا تعني المطالبة بالمساواة المطلقة بينها وبين الرجل، وإنما تطالب بالحقوق في إطار حقوق الإنسان التي منحها الإسلام والشرائع السماوية الأخرى.

وقالت: "أعتقد أن جمعية سي السيد لديها سوء فهم للعلاقة داخل الأسرة وخارجها، فالعلاقة بين الرجل والمرأة متكاملة، كل منهما يكمل النقص لدى الآخر، وتوزيع الأدوار داخل الأسرة طبقا لخصوصيتها. ليس هناك قانون نفرضه عليها".