EN
  • تاريخ النشر: 26 يونيو, 2009

9 مليارات دولار تنفق سنويا على المخدرات في السعودية

هرب من واقعه المؤلم داخل إحدى دور الأحداث في الرياض؛ لتحضنه الحدائق والمباني الخربة؛ مما جعله صيدا سهلا لمروجي المخدرات ليدمن أحمد المخدر منذ سن مبكرة، وليبدأ في ترويجها بعد أن أصبحت مصدره الوحيد في توفير دخل له.

  • تاريخ النشر: 26 يونيو, 2009

9 مليارات دولار تنفق سنويا على المخدرات في السعودية

هرب من واقعه المؤلم داخل إحدى دور الأحداث في الرياض؛ لتحضنه الحدائق والمباني الخربة؛ مما جعله صيدا سهلا لمروجي المخدرات ليدمن أحمد المخدر منذ سن مبكرة، وليبدأ في ترويجها بعد أن أصبحت مصدره الوحيد في توفير دخل له.

وفي لقاء مع نشرة التاسعة على قناة MBC1 الجمعة 26 يونيو/حزيران قال أحمد، واصفا حاله، "بدأت في ترويج المخدرات وأنا عمري 10 سنوات، وأول ما بدأت به هو تجارة الحشيش في هذه السن الصغيرة".

وأكد أحمد أنه كل مرة يبغي التوبة والبعد عن المروجين والبائعين للمخدرات، ولكنه لا يستطيع أن ينفذ ذلك.

وأحمد واحد من 150 ألف مدمن في السعودية من الجنسين، وهو ما يؤكد -حسب إحصائيات جهاز مكافحة المخدرات- على تفشي هذه الآفة في المجتمع، وخاصة بين الأوساط الشبابية.

وفي هذا السياق يقول عبد الإله الشريف مساعد مدير عام مكافحة المخدرات للشؤون الوقائية بالمديرية العامة لمكافحة المخدرات -لنشرة التاسعة- إن "مروجي المخدرات يبذلون قصارى جهدهم بشتى الوسائل والطرق لتسريب سمومهم، وهناك عدد من الأطفال والمراهقين في واقع الأمر يغرر بهم".

وبدوره يرى الدكتور بكر خشيم، عضو مجلس الشورى السعودي في تصريحات خاصة لنشرة التاسعة، أن وقوع مجموعة كبيرة من الشباب السعودي في المخدرات جاء نتيجة الوقوع تحت سيطرة حب الاستطلاع والتجريب.

وقال "الشاب في الأصل لا يعرف أنه سيكون في يوما ما مدمن مخدرات، ولكن بدافع اللعب وبسبب أصدقاء السوء والضغط على الشباب من باب حب التجربة والمعرفة، ينفذ المروجين إلى عقول الشباب، ويوصلون هذه المادة السامة لهم حتى يتمكنوا من الشخص الذي يصبح مدمنا لهذه السموم".

وأصدقاء السوء، والتفكك الأسري، وتوفر المال بأيدي المراهقين بكثرة، والسفر إلى الخارج، أسباب عدها المختصون لتفشي المخدرات؛ لتقدر الأموال المصروفة على تعاطيها في السعودية بأكثر من 9 مليارات ريال سنويا.

وفي غضون ذلك كشف تقرير حديث أعده مكتب مختص بالجريمة والمخدرات تابع للأمم المتحدة، عن تراجع ملحوظ في أسواق الكوكايين والأفيون على المستوى العالمي.

وأعلن "أنطونيو ماريا كوستا" –المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة والمختص بالجريمة والمخدراتأن التقرير يوضح استقرار نسبة إنتاج واستهلاك المخدرات خلال الأعوام الأربعة الماضية، خاصة من مخدر الكوكايين والهيروين.

وأضاف "كوستا" أن دول العالم النامي وبالأخص دول جنوب شرق آسيا تزدهر بها تلك التجارة الممنوعة، الأمر الذي يبدو مقلقا لرجال الأمم المتحدة.

وتعتبر أفغانستان من أكثر دول العالم زراعة للأفيون، حيث تنتج تلك الدول الفقيرة حوالي 93% من إجمالي إنتاج الأفيون على المستوى العالمي، ولكن انخفضت تلك الزراعة بنسبة 19% في العام الماضي.

لم تختلف الحال كثيرا في أفغانستان عنها في كولومبيا، أكبر الدول إنتاجا للكوكايين، التي تنتج نصف ما يستهلكه العالم من تلك المادة المخدرة، فقد انخفض إنتاج الكوكايين في كولومبيا بنسبة 18% في الزراعة و28% في الإنتاج، مقارنة بعام 2007.

وعلى الرغم من زيادة كمية الأراضي المزروعة بتلك المادة المخدرة في دول أمريكا الجنوبية؛ مثل البيرو وبوليفيا، إلا أن الإنتاج العالمي من الكوكايين والمقدر بـ845 طنا، انخفض بنسبة كبيرة خلال الأعوام الخمسة الماضية.

"القنب" من أكثر النباتات التي يستخرج منها المواد المخدرة، وتظل نسبة زراعة هذا النبات مرتفعة في جميع أنحاء العالم، وتعتبر أسواق أمريكا الشمالية وبعض أجزاء من أوروبا الأعلى استهلاكا على المستوى العالمي، بينما لم تضح البيانات الخاصة بالدول النامية التي تظهر مدى استهلاك ذلك النبات المخدر.

أما بالنسبة للمخدرات الاصطناعية، والتي ظهرت مؤخرا كـ"الاكستاسي" فقد اقتصر استخدام تلك النوعية المستحدثة من المخدرات داخل البلدان المتقدمة، ولكن يبدو أن تلك النوعية الجديدة من المخدرات في طريقها إلى الدول النامية، خلال الأعوام القليلة القادمة.

وكانت الأمم المتحدة قد بدأت خطة عمل موسعة، خلال الأعوام الخمسة الماضية، تمكنها من رصد معدلات إدمان مخدر الكوكايين والحشيش والهيروين في دول أمريكا الشمالية وغرب أوروبا، الأمر الذي يمكنها من تحديد معدلات نسبة استهلاك المخدرات على المستوى العالمي.