EN
  • تاريخ النشر: 08 سبتمبر, 2013

"فوتوشوب" في أميركا بزيد جمال فنانة.. وفي طهران يغسل عار "الخميني"

تعرف على ما يفعله الفوتوشوب في حياة السياسيين والفنانين في العالم

يحدث في الولايات المتحدة أن يتدخل أخصائيو "الفوتوشوب" (أهم برامج معالجة الصورة) لتعديل صور إحدى حملات المكياج لتحقيق أرباح أفضل كما حصل مع الفنانة جينيفر لورانس في حملتها الاخيرة لـ"Dior" وتسبب ذلك بفضيحة بسبب إستخدام تقنية الفوتوشوب بشكل مفرط، وهو ما أكدته لورانس عندما قالت :"يا الهي لم أر الصور من قبل". أما في إيران فالأمر مختلف تماما.

جينفر لورانس
260

جينفر لورانس

الأمر مختلف لجهة أن صابونة "فوتوشوب" لها استعمالات أخرى، حيث من الممكن أن يعدل صورا لفتيات بمظهر "معيب"  بالمفهوم الإيراني، وظهر تعديل على صورة تسبب بفضيحة جديدة طالت عائلة الخميني نفسه، حينما قامت حفيدة المرشد آية الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، بتعديل صورة لابنتها، هي "معيبة" في إيران، وللعائلة الخمينية بالذات هي "عار" وأكثر.

الحفيدة هي نعيمة شراغي خبيرة هندسة بتروكيماويات  ولا يرضيها العديد من تصرفات النظام ومن الدعاة إلى الحريات، ولكن صورة ابنتها "نعيما طاهري" وهي تتسلم أحد الجوائز جعلتها تشى من أقاويل الصحف والناس في إيران، حيث أن الصورة لا يظهرها بلباس محتشم بل بجينز ضيق جعل معالم ساقيها وفخديها ظاهرين، وترتدي في قدميها حذاء بكعب عال، وهو ما جعلها تتدخل وتستخدم الفوتوشوب لإظهار أنها ترتدي الزي الايراني المحتشم.

الخميني وحفيدته.. وعلى يسار الصورة تظهر الصورتان قبل التعديل وبعده
515

الخميني وحفيدته.. وعلى يسار الصورة تظهر الصورتان قبل التعديل وبعده

وكانت للأم نعيمة شراغي تعرضت لمصاعب في إيران في ديسمبر الماضي بعد مقابلة أجرتها معها صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، وفيها انتقدت الزعماء الإيرانيين "لفشلهم بتنمية الديمقراطية في البلاد وازدهارها".

وقالت إنها ترغب بمجتمع إيراني منفتح، يسمح لأفراده بالتعبير عن أنفسهم بحرية، لكنها حذرت الغرب قائلة "إن العقوبات المفروضة على إيران تزيد من معاناة الإيرانيين، وتأثيرها محدود على زعمائهموعبرت عن رغبتها "بمقاومة النظام المزعجالذي يفرضه المرشد علي خامنئي، خليفة جدها في منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية.

ومثل هذه الأمور تتكرر في بلدان أخرى حليفة لإيران مثل سوريا حيث فضحت تقارير صحافية صورة بثتها وكالة الأنباء السورية "سانا" للرئيس بشار الأسد قد تمت معالجتها بطريقة رديئة عبر برنامج الفوتوشوب لتظهر محافظ حماة الجديد وهو يؤدي القسم أمام الرئيس في غرفة واحدة.

وبعد أن رصد صحفيون ومدونون كثر تناقضات داخل الصورة التي بثتها سانا مثل ظلال الطاولة الغريبة على السجادة، وعدم وجود ظلال حول محافظ حماة الجديد تنبهت وسائل إعلام عالمية وتقصت حول حقيقة الصورة.

وحينها طلبت صحيفة "الجارديان" البريطانية رأي خبير تصوير يدعى "درو ماك كوي" الذي أفاد بأن الصورة، تبدو مصنوعة بشكل رديء على طريقة القص واللصق.

وأكد خبير التصوير أنه تم دمج صورتين لجعلهما تبدوان وكأنهما صورة واحدة في الغرفة نفسها، لكن الرئيس الأسد يبدو في وضع أعلى من المحافظ الجديد.

فضلا عن تعديل صور المظاهرات ومطالب الثوار، لتشويه سمعة الثورة وتضليل الناس كي لا يتبنوا مواقف مؤيدة لها.