EN
  • تاريخ النشر: 21 فبراير, 2009

يعيشان مجهولي الهوية وإخوانهما استأثروا بميراثهما "الطمع" وظلم "ذوي القربى" يدمّران مستقبل "سعيد" و"سميرة"

قصة ظلم وحرمان استمرت أكثر من ربع قرن دمر فيها "ظلم ذوي القربى" مستقبلهما، بعد أن قضيا مشوار حياتهما بلا هوية تثبت نسبيهما؛ ما أجبرهما على التخلف عن مقاعد الدراسة وفقدا حقهما في الحصول على إرثهما، تلك هي ملخص قصة "سعيد" وأخته "سميرة" اللذين يبحثان عن إثبات هويتهما.

  • تاريخ النشر: 21 فبراير, 2009

يعيشان مجهولي الهوية وإخوانهما استأثروا بميراثهما "الطمع" وظلم "ذوي القربى" يدمّران مستقبل "سعيد" و"سميرة"

قصة ظلم وحرمان استمرت أكثر من ربع قرن دمر فيها "ظلم ذوي القربى" مستقبلهما، بعد أن قضيا مشوار حياتهما بلا هوية تثبت نسبيهما؛ ما أجبرهما على التخلف عن مقاعد الدراسة وفقدا حقهما في الحصول على إرثهما، تلك هي ملخص قصة "سعيد" وأخته "سميرة" اللذين يبحثان عن إثبات هويتهما.

بدأت القصة عندما تزوج والده من والدته بعقد نكاح -لم يتم توثيقه- وعندما، جاء "سعيد" و"سميرة" إلى الحياة تم توثيقهما على اسم الزوجة الأخرى، ومات الأب، ولم يترك أي وثيقة تؤكد نسبهما له، حتى إخوانهما من الأب رفضوا الاعتراف بهما طمعا في الميراث.

ونقلت "غادة المرشدي" مراسلة MBC في أسبوع من مكة المكرمة يوم الجمعة 20 فبراير/شباط 2009م، قصة الشقيقين اللذين اكتفيا بدروس تلقياها على يدي إمام أحد الجوامع القريبة من منزلهما، ولم تسعف سميرة للاقتران بأحد الخطاب الذين تقدموا لخطبتها، ليبقى سعيد عاطلاً عن العمل مقيداً لا يستطيع التحرك أو التنقل، ولتظل سميرة حبيسة المنزل.

وقام إخوة سعيد وسميرة من أبيهما المتوفى باقتحام منزل والدتهما واستولوا على جميع الأوراق الثبوتية الخاصة بهما، قبل أن يستولوا لاحقاً على نصيبهما من إرث والدهما، ويتملصوا منهما رافضين الاعتراف بهما.

سعى "سمير" للبحث عن مخرج لحياته التي يعيشها بلا هوية هو وأخته، فبدأ مشوار المطالبة بالحقوق والأوراق الثبوتية، ولكن الإجراءات كانت طويلة، وفقدان الأوراق الثبوتية المهمة زاد الأمر تعقيدا.

قال المحامي "ريان مفتي" -مستشار قانوني- "إن الوضع مؤسف جدا، ومن خلال الأوراق وجدت أن هناك ضحيتين أمامي؛ الأولى هي الزوجة والأبناء، والثانية هو نظام التوثيق، لأن النظام سيكون عاجزا عن حل هذه القضية، لكونها بدأت منذ البداية في خطأ، سواء في إتمام الزواج أو في وضع الأبناء في شهادة ميلاد لأم غير الأم الحقيقية.

وتفاقمت مشكلة "سعيد" و"سميرة"؛ لأنها بدأت بخطأ واستمرت، وتقول "لنا الصالح" -رئيسة الفرع النسائي بجمعية أواصر بالرياض- إن قضية سعيد وسميرة بدأت خطأ قبل ولادتهما، وشرعية الزواج من الأم وفقدان الأوراق الثبوتية، وعدم توثيق العقد في جهة قانونية أو حكومية، أو أخذ تصاريح للزواج من الخارج، ولذلك تفاقمت المشكلة، ووجد الوالد أن الحل في معالجة الخطأ بخطأ أكبر بنسب الأولاد إلى زوجته الأولى".

وأكدت أن عدم وجود أوراق ثبوتية، والظروف والعوامل الاجتماعية والأسرية عقدت القضية، ورأت أن حل هذه القضية يتمثل في أن تنظر الجهات المسؤولة بعين الرحمة لهذه القضية؛ من خلال تسهيل استخراج أوراق ثبوتية بدل فاقد، ومن ناحية أخرى يمكن إثبات نسب الأبناء للزوجة الثانية، وهي الأم الشرعية من خلال اختبارات DNA، وبالتالي ينسبون إلى الأب شرعا، وهذا يساعد في إثبات نسبهم والحصول على حقوقهم الشرعية في الإرث، وإثبات هويتهم في المجتمع السعودي.