EN
  • تاريخ النشر: 04 يوليو, 2012

أخيراً..عالم بريطاني يكتشف جزئية خصائصها متطابقة مع "بوزون هيغز"

جزيئة بوزون هيغز

جزيئة بوزون هيغز

رحب علماء الفيزياء المجتمعون في جنيف بدعوة من المنظمة الاوروبية للابحاث النووية (سيرن) صباح الاربعاء باكتشاف جزئية جديدة متطابقة مع خصائص بوزون (جزئية) هيغز، الحلقة المفقودة في نظرية الجزئيات الاولية.

  • تاريخ النشر: 04 يوليو, 2012

أخيراً..عالم بريطاني يكتشف جزئية خصائصها متطابقة مع "بوزون هيغز"

رحب علماء الفيزياء المجتمعون في جنيف بدعوة من المنظمة الاوروبية للابحاث النووية (سيرن) صباح الاربعاء باكتشاف جزئية جديدة متطابقة مع خصائص بوزون (جزئية) هيغز، الحلقة المفقودة في نظرية الجزئيات الاولية.

غير انه ما زال من السابق لاوانه القول ان هذه الجزئية هي بالضبط تلك التي تحدث عنها الفيزيائي البريطاني الكبير قبل نصف قرن.

ويعتبر بوزون هيغز الحجر الاساس في البنية الاساسية للمادة والجزئية التي تعطي كتلة لكل الجزئيات الاخرى في الكون، وفقا للنموذج الفيزيائي الاساسي. هذا النموذج هو فرضية البنية الاساسية للمادة التي وضعت في الستينات لوصف كل الجزئيات والقوى الموجودة في الكون.

ووفق هذا النموذج، يسمح بوزون هيغز بفهم لماذا تتمتع بعض الجزيئات بكتلات في حين لا كتلة لجزيئات أخرى. ومن شأن اكتشاف بوزون هيغز أن يؤكد هذه النظرية.

وكان عالم الفيزياء البريطاني بيتر هيغز قد رجح في العام 1964 وجود هذه الجزيئة التي تحمل اليوم اسمه.

واعترى جمع العلماء في جنيف فرح كبير، بصرف النظر عما اذا كانت الجزئية المكتشفة هي نفسها بوزون هيغز او جزئية اخرى اكثر غرابة.

واعرب الفيزيائي البريطاني الكبير بيتر هيغز الاربعاء عن فرحته الغامرة باكتشاف هذه الجزئية الجديدة المتطابقة مع تلك التي كان يفترض وجودها منذ حوالى خمسين عاما هو ورفيقاه الفيزيائيان روبير برو المتوفى في العام 2011 وفرنسوا انغلير.

وبدا التأثر واضحا على فرنسوا انغلير الذي كان جالسا الى جانب هيغز، وانهمرت الدموع من عينيه.

وقال بيتر هيغز البالغ من العمر اليوم 83 عاما في بيان ارسله الى جامعة ادنبره في اسكتلندا "انا مندهش للسرعة غير المعقولة التي تم فيها الحصول على هذه النتائج".

واضاف هيغز الذي كان موجودا في جنيف الاربعاء لحضور مؤتمر علمي بدعوة من المنظمة الاوروبية للابحاث النووية لمناقشة هذه النتائج التاريخية "لم يخطر ببالي يوما ان هذا الاكتشاف سيجري وانا على قيد الحياة".

واعرب المدير العام للمنظمة الاوروبية للابحاث النووية رولف هوير عن فخره بتحقيق هذا الانجاز، وقال في بيان "لقد اجتزنا خطوة جديدة في سعينا لفهم الطبيعة".

واضاف ان "اكتشاف جزئية تتطابق مواصفاتها مع بوزون هيغز يمهد الطريق لدراسات متقدمة اكثر لتحديد خصائص هذه الجزئية الجديدة".

واضاف "من شأن هذا الاكتشاف ايضا ان يزيح الستار عن اسرار اخرى في هذا الكون".

وتم الاختبار برمته داخل مصادم الهادرونات الكبير وهو حلقة تبلغ دائرتها 27 كيلومترا وتقع على عمق مئة متر تحت الارض حيث يجعل العلماء البروتونات تتصادم املا بالعثور على اثر لبوزون هيغز في الحطام الناتج عن تفكك البروتونات.

وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي، اشارت عدة قياسات مستقلة داخل مصادم الهادرونات الكبير الى تضييق الهامش الى ما بين 124 و126 غيف على ما اوضح مركز "سيرن".

ويبدو ان هامش الخطأ في اختبار "اطلساحد الاختبارين اللذين اجريا، هو بحدود 1% الا ان ذلك ليس كافيا لعلماء الفيزياء ليؤكدوا انهم "اكتشفوا" علميا بوزون هيغز.

وخلال العام 2011 وحده، تمت حوالى 400 الف مليار عملية تصادم داخل المصادم الكبير الذي يحاول محاكاة الظروف التي قامت بعد جزء من الثانية من الانفجار الكبير (بيغ بانغ).

ويقول ايف سيروا احد الباحثين الذين عملوا في الاختبارات لوكالة فرانس برس "من الممكن ان نكون عثرنا على بوزون هيغز، واليوم اتيح لنا ان نفهم كيف تجمعت المادة في بداية نشوء الكون، في جزء من الف مليار جزء من الثانية بعد الانفجار الكوني الكبير".    ويضيف "قد تكون هذه الجزئية هي بوزون هيغز، وقد تكون شيئا اكبر بكثير يفتح الباب امام نظريات تتجاوز +النموذج الاساسي+".

وتقول الفيزيائية بولين غانيون التي عملت ايضا في الاختبارات "يجب التثبت من كل الخصائص قبل ان ندلي بأي شيء اضافي ..لكن الجزئية تشبه بوزون هيغز الى حد بعيد".