EN
  • تاريخ النشر: 03 فبراير, 2015

مواجهة مبكرة لرئيس الهيئات

Feb2ed - الهيئة

في التعاطي الخارج عن النص من بعض المحتسبين على إعفاء رئيس الهيئات السابق نقطة تعجب كبرى، فهم يقولون إن زراعة الكراهية، ونبذ التعصب والتطرف في الآراء ما بين طرح مستورد أو مهمة ليبرالية بحتة.

  • تاريخ النشر: 03 فبراير, 2015

مواجهة مبكرة لرئيس الهيئات

(علي القاسمي ) في التعاطي الخارج عن النص من بعض المحتسبين على إعفاء رئيس الهيئات السابق نقطة تعجب كبرى، فهم يقولون إن زراعة الكراهية، ونبذ التعصب والتطرف في الآراء ما بين طرح مستورد أو مهمة ليبرالية بحتة، هؤلاء يبتكرون معايير للحب والكراهية بالمزاج، ويوزعونها بالمجان لندخل معهم وبرفقة مأساة التوزيع لمنزلق خانق وخطر، يريد المحتسبون الفرحون بحكاية الإعفاء الطبيعية مع حزمة التغييرات أن نتفاءل بهم كـ«أهل» نصح ومؤثرين في الفعل والتفاعل، ذوي ثقافة عالية المستوى في التسامح والموعظة والمجادلة الحسنة.

طريقة الفرح الهستيرية تثبت أن هناك حالات مأزومة ضد كل ما يمر طالما لم يعجبها أو كان يقصيها ويعريها على حقيقتها ويخرجها من فتنة الإطار الشكلي التي جعلتنا ولأعوام نبصم بأن مثل هؤلاء المبتهجين حد السيطرة على المشاعر والتصرفات أناس لا علاقة لهم بالتطرف ولا حدة الطرح ولا انتقاص الآخرين، وبريئون من إشعال عود الثقاب في الثوب الذي لا يروق لهم.

رئيس الهيئات لا يسره ما يفعله هؤلاء الباعثون للكراهية، ولو أن بيدي من الأمر لما اكتفيت بسحبهم إلى طاولات التحقيق

الخوف دوماً من المتشنج الصامت الذي يكبت تشجنه ثم يخرجه فجأة ليتنفس كما لم يتنفس من قبل، مرتدو عباءة هذا النوع من التشنج لا يتوقف دورهم وحضورهم عند سطر الإعفاء والتعيين، تأثيرهم بالغ ومؤثر ويحمل في جذوره قدرة بالغة على حقن الناس وشحنهم ضد أي فرد يقف ضد تهورهم أو صمتهم المريب ولنا مع راكبي الرأس في هذا الجهاز قصص لا تنسى وتظل نقطاً سوداء في ثوب الجهاز الذي لا نريد منه ألا أن يكون أبيض معتدلاً آمراً بالمعروف بالمقام الأول لا عاكساً للمسمى بحماس شديد ومراهقة متأخرة.

سيكون جهازنا المحدث أخيراً على صعيد هرمه القيادي في مواجهة ساخنة وحادة مع متنفسي الصعداء لرحيل هرمه القيادي المعفى، فصمت الرئيس الجديد عنهم يترك عضلاتهم تسرح وتمرح بلا رقيب ولا حسيب، ومن كان هذا تفكيره ويستلذ بالتشفي فلن يكون تفكيره محفزاً على مستقبل متفائل في النصيحة والموعظة والأخذ على اليد بما يجعل هذه اليد خجولة مستفيدة من الخطأ لا متحدية وتواجه الحدث الند بالند، المواجهة المبكرة تكمن في ملاحقتهم والتحقيق معهم وإبعاد من كان منهم ممثلاً لهذا الجهاز لأن الكتاب يبان من العنوان إن صح القول، أما إن كانوا من خارج الجهاز فلا بد أن يساءلو فمن المعيب والمخجل أن تستمر حملات الإساءة والتشهير وكأن المعني عدو لدود لا مواطن سعودي يخطئ ويصيب، وإن كنت مؤمناً في أن الحملات المنتشرة والمتداولة بالصوت والصورة لن تخلو من أشخاص منتسبين للجهاز، واستمرارهم يزيد من عدم رضا الشارع عن جهاز الهيئة، ويزيد كذلك من قناعة المتابعين في أن عملية إصلاحه في حاجة إلى مشرط جراح ماهر ليطرح الأفكار المنحرفة أرضاً، فالأمراض التي لا ترى النور إلا حين تأتي لحظات تشفٍّ وتفتح الساحة لما يشبه التصفية والإساءات الهابطة أمراض مؤذية ومزعجة ومقلقة.

رئيس الهيئات لا يسره ما يفعله هؤلاء الباعثون للكراهية، ولو أن بيدي من الأمر لما اكتفيت بسحبهم إلى طاولات التحقيق بل لتوسعت في السباحة ببحر الأسطر الدقيقة التي تقول:- ماذا كان يريد هؤلاء بالضبط؟ وماذا يريدون الآن؟ وهل ما فعلوه يقدمهم بوصفهم دهاة في الأمر بالمعروف أم مصدري خطاب تشفٍّ مؤسسي جديد؟.

نقلاًعن صحيفة "الحياة"