EN
  • تاريخ النشر: 20 أغسطس, 2013

معلومات لا تعرفها عن التنظيم السري لـ"لإخوان المسلمين"

تعرف على التنظيم السري للإخوان الذي نفذ عمليات عسكرية واغتيالات في التاريخ

في العام 1940 قررت جماعة الإخوان المسلمين إعداد نخبة منتقاة من كوادر الجماعة للقيام بمهمات خاصة والتدريب على العمليات العسكرية "ضد العدو الخارجي" وأطلقت على هذه النخبة اسم " التنظيم الخاص أو التنظيم السري لجماعة الإخوان المسلمينوفي البداية أراد حسن البنا لهذا التنظيم "محاربة المحتل الإنجليزي داخل القطر المصري والتصدي للمخطط الصهيوني اليهودي لاحتلال فلسطينوذلك ضمن فكر مشترك بينه وبين الحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين.

وتم كشف هذا التنظيم عبر ما سمي بقضية السيارة الجيب عام 1948  حيث عثر البوليس السياسي على سيارة جيب بها جميع أسرار النظام الخاص لجماعة الإخوان المسلمين. أما مرحلة انضمام الفرد إلى التنظيم السري فكانت تمر بـ7 مراحل تشتمل على اختبارات صعبة للتأكد من جدارة العضو والتزامه بأهداف الجماعة.

التنظيم السري لم يبق على مرحلة الإعداد والتدريب بل أحيلت له العديد من العمليات العسكرية والاغتيالات ومنها إلقاء قنبلة على النادي البريطاني في ليلة عيد الميلاد1945 م، ونسف شركة الإعلانات الشرقية الخاصة باليهود آنذاك في 12 نوفمبر 1948، والمشاركة في معارك محدودة في حرب فلسطين وقتال الانكليز في مصر. بينما أكبر الاغتيالات كان اغتيال الرئيس أنور السادات في 6 أكتوبر 1981، ومحاولة اغتيال إبراهيم عبد الهادي رئيس الوزراء واغتيال حامد جودة رئيس مجلس النواب في 5 مايو 1949، وكذلك محاولة اغتيال جمال عبد الناصر في المنشية بالإسكندرية فيما يعرف بحادث المنشية وذلك في 26 يونيو 1954، ومحاولة اغتياله مرة ثانية في 1965.

هذا التنظيم شاب كواليسه العديد من الخلافات بين قياداته وقيادات الجماعة على خلفية تفرد قيادات التنظيم بقرارات وأوامر باغتيالات عديدة سببت خلافات بين البنا المرشد العام وبين قائد التنظيم عبد الرحمن السندي، حيث لم يرجع الأخير للإمام البنا في قرار قتل القاضي الخازندار والنقراشي، ما سبب غضب البنا الشديد. وبذلك ظهر شرخ حول مرجعية التنظيم السري داخل الجماعة. فضلا عن انتقادات خصوم الجماعة التي تحدثت عن ابتعاد التنظيم عن أهدافه في قتال المحتل الإسرائيلي والتفاته إلى تنظيم الاغتيالات بحق خصوم الجماعة الوطنيين.

هذه الانتقادات زادت بعد الخلاف المعروف بين جماعة الإخوان المسلمين في مصر وقيادات الإخوان المسلمين في فلسطين ومنهم فتحي الشقاقي مؤسس تنظيم "الجهاد الإسلامي في فلسطينوالقائد يحيى عياش مؤسس "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس في العام 1987 إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى، بعد رغبة الأخيرين الشديدة بدأ العمل المسلح ضد المحتل الإسرائيلي، ورفض قيادات الجماعة في مصر وكبار القيادات في فلسطين البدء في العمل المسلح بدعوة التريث والالتفاف إلى نشر أرضية شعبية أوسع للجماعة في فلسطين، عبر الجمعيات الخيرية والدعوية التي اهتمت بنشر تعاليم الدين وانشاء جماعات  من جيل الشباب أصبحت قاعدة فيما بعد لـ"حماس" و"الجهاد" في قطاع غزة.

خلاف 1987 بين جماعة الإخوان والقيادات الإسلامية الفلسطينية، وسع دائرة التساؤلات حول ابتعاد التنظيم السري عن هدفه في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والاكتفاء برفع شعارات "فلسطين والقدس" ضمن خطب و مهرجانات "الإخواندون عمل حقيقي لهذا التنظيم، فيما أعضاء الإخوان يتحدثون عن تنسيق عال بين التنظيم السري ذو الطابع العسكري وبين التنظيمات المسلحة في قطاع غزة.

ويشار إلى أول قرار بحل هذا التنظيم كان بعد اغتيال البنا في 12 شباط 1949، حينما أدرك القيادي حسن الهضيبي ضرورة حل التنظيم ولكن بشكل تدريجي، إلا أن التنظيم ظل مستمرا ولو بأشكال سرية مختلفة لا يعرفها الكثير من كوادر الإخوان، فيما لا يلف الغموض أعداد هذا التنظيم وآلية عمله وتنسيقه داخل الأراضي المصرية وخارجها.