EN
  • تاريخ النشر: 07 يونيو, 2012

مع بقاء خطة عنان للخروج من الأزمة حبرا على ورق محللون: سوريا تواجه مخاطر الانزلاق إلى حرب أهلية طويلة الأمد

عناصر من الجيش الحر

عناصر من الجيش الحر

يرى محللون أن سوريا تواجه مخاطر الانزلاق إلى حرب أهلية دموية طويلة الأمد مع بقاء خطة عنان للخروج من الأزمة حبرا على ورق واستمرار الانقسام الشديد في صفوف المعارضة والمقاومة القوية التي يبديها النظام.

  • تاريخ النشر: 07 يونيو, 2012

مع بقاء خطة عنان للخروج من الأزمة حبرا على ورق محللون: سوريا تواجه مخاطر الانزلاق إلى حرب أهلية طويلة الأمد

يرى محللون أن سوريا تواجه مخاطر الانزلاق إلى حرب أهلية دموية طويلة الأمد مع بقاء خطة عنان للخروج من الأزمة حبرا على ورق واستمرار الانقسام الشديد في صفوف المعارضة والمقاومة القوية التي يبديها النظام.

وفيما تسعى القوى الدولية جاهدة للتوصل إلى حل للنزاع يرى خبراء أنه يجب إيجاد وسيلة لقلب موازين القوى لصالح المعارضة التي تخوض حركة احتجاجية منذ 15 شهرا للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقال سلمان الشيخ مدير مركز بروكينغز الدوحة إن "النظام يبذل أقصى جهوده حاليا لخلق مناخ حرب أهلية، هذا أمر واضح".

وأضاف "كلما استمر الوضع على ما هو، أعتقد أن سوريا ستواجه المزيد من المشاكل الطائفية مما كانت تواجهه في السابق". وقال "أعتقد أن البلاد ستشهد فصولا دموية بشكل متزايد لأن الدبلوماسية لم تتمكن من ضبط الوضع على الأرض".

والتقت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في وقت متأخر الأربعاء مسؤولين كبار من 15 دولة أخرى لبحث كيفية وقف العنف في سوريا والإطاحة بالأسد.

وتأتي المحادثات فيما لم يتم الالتزام بخطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان واحد أبرز بنودها هو وقف إطلاق النار، لكن أعمال العنف مستمرة كما حصل في الحولة بوسط سوريا الشهر الماضي حيث وقعت مجزرة راح ضحيتها 108 مدنيين معظمهم نساء وأطفال، كما وقعت مجزرة الأربعاء في القبير بمحافظة حماة راح ضحيتها 87 مدنيا.

وقال إليوت أبرامز مسؤول الدراسات الشرق اوسطية في مجلس العلاقات الخارجية "نخدع انفسنا إذا اعتقدنا أن خطة السلام هذه تحمل السلام".

وحمل سكان في الحولة مسؤولية المجزرة لسكان من قرى علوية مجاورة.

وهناك مخاوف متزايدة أيضا من أن يتحول النزاع، الذي أوقع حوالى 13500 قتيل بحسب حصيلة المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى حرب بالوكالة بين الغرب وحلفائه العرب من جهة، وروسيا والصين وأيران من جهة اخرى.

وقال الشيخ "حصلت خصخصة للنزاع" ما يعني أن "مجموعات مختلفة من الخارج قامت بدعم مجموعات في الداخل ... وهنا يكمن الخطر الكبير الآن".

ورغم أن واشنطن كانت واضحة حتى الآن بأنها تقدم معدات غير قتالية لمجموعات المعارضة مثل تجهيزات الاتصالات، هناك دعوات متزايدة لتدخل أمريكي أكبر.

ودعا بعض الجمهوريين الولايات المتحدة إلى تسليح المعارضين لكن واشنطن غير راغبة في الدخول في نزاع آخر في الشرق الأوسط بعد حرب العراق والتدخل في أفغانستان.

وقال أبرامز "هناك فراغ في القيادة" مشيرا إلى أن تدخلا أمريكيا أكبر في سوريا هو من المصالح الوطنية الاستراتيجية لأن انهيار نظام الأسد سيشكل ضربة لإيران.

واعتبر مساعد وزير الخارجية السابق جيمس روبن في مجلة السياسة الخارجية أن "انهيار نظام الأسد سيقطع هذا التحالف الخطير" مضيفا أن واشنطن يجب أن تساعد حلفاء إقليميين على تنظيم وتدريب قوات المعارضة السورية.

وقال روبن إن تقديم دعم جوي من تحالف يمكن أن يساهم أيضا في دعم المعارضين ويبقي في الوقت نفسه الولايات المتحدة بعيدة عن الأرض.

وجزء من الصعوبات التي تواجهها واشنطن والمجموعة الدولية هو انقسام المعارضة مع "الجيش السوري الحر" الذي يقاتل على الأرض والمجلس الوطني السوري الذي يحاول سد الفراغ السياسي.

ومع استمرار النزاع نشأت مجموعات مسلحة في بلدات ومدن حيث قال أحد الخبراء أنه قد يكون هناك 50 إلى 60 مجموعة مختلفة.

وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر للصحافيين "كنا واضحين جدا، نريد بدء حوار سياسي في أقرب وقت ممكن".

وأضاف أن الأسد لا يمكن ان يكون جزءا من المحادثات "لكن التركيبة الدقيقة ومن يتحاور مع من بالطبع هذا أمر يجب أن يوضحه الشعب السوري بنفسه".

وقال جوشوا لانديس مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما إن "واشنطن بحاجة لمحاورين" مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تريد أن تصل إلى مرحلة تجد نفسها فيها تدعم المجموعة الخطأ.

وأضاف أن واشنطن كان تعمل أساسا على إشراك أطراف إقليمية لكي تمد المعارضة بالسلاح حتى "إذا انفجرت قنبلة بسيارة في دمشق، لن يكون عليها علامة صنع في أمريكا".

وقال "الجميع في واشنطن يريد تغييرا للنظام لكن بثمن زهيد، يريدون ذلك بدون إنفاق أية أموال أو نشر قوات أمريكية على الأرض. يريدون ليبيا أخرى، والمشكلة هي أن سوريا ليست ليبيا".

وهناك وسيلة ممكنة للمضي قدما في الحل تدعمها روسيا وهي خطة تستند إلى النموذج اليمني حيث تقوم الأوساط المقربة من الأسد بالمساهمة في قيادة عملية انتقالية.

لكن ذلك يتطلب معارضة متحدة جاهزة لكي تخوض "ما سيكون فعليا مفاوضات مع الحكومة" كما قال الشيخ. وأضاف "ذلك يصبح أكثر صعوبة مع تصاعد العنف ميدانيا".