EN
  • تاريخ النشر: 02 أكتوبر, 2012

ماذا تقول أولينا بدعوة برشلونة لجلعاد؟

اعتدنا على خلط السياسة بكل جوانب الحياة الأخرى وأحدث بلبلة تدور حول حضور الأسير الإسرائيلي السابق جلعاد شاليط مباراةَ الكلاسيكو، أي المباراة التي تجمع فريقي ريال مدريد وفريق برشلونة، وهي أكثر المباريات احتداما وسخونة في الدوري الإسباني لكرة القدم.

  • تاريخ النشر: 02 أكتوبر, 2012

ماذا تقول أولينا بدعوة برشلونة لجلعاد؟

اعتدنا على خلط السياسة بكل جوانب الحياة الأخرى وأحدث بلبلة تدور حول حضور الأسير الإسرائيلي السابق جلعاد شاليط مباراةَ الكلاسيكو، أي المباراة التي تجمع فريقي ريال مدريد وفريق برشلونة، وهي أكثر المباريات احتداما وسخونة في الدوري الإسباني لكرة القدم. تقريبا ستون في المئة من العرب المهتمين بكرة القدم يشجعون فريق برشلونة والأربعين بالمئة الباقية تتوزع على الأندية الأخرى، لذا نرى العرب يهتمون عندما يتواجد رمز إسرائيلي بين جمهور الفريق الذي يشجعونه. ولولا هذه القاعدة الجماهرية الكبيرة لكان حضر جيلعاد شليط دون أي احتجاجات، مثلما مرت قصة إهداء فريق ريال مدريد قميصا يحمل رقم واحد لرئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز مرور الكرام.  

الطلب الذي قدمه جلعاد شاليط هو طلب عادي جدا،  تتلقى أنديةُ كرة القدم آلافاً منه، يمكنني أنا أو أي شخص بتقديم الطلب الآن وننتظر الرد. ولكن الموضوع غير العادي هو كم أصبح الشارعُ العربي سريعَ الاستفزاز، من منّا يعلم كم جندي إسرائيلي أو سفاح  يحضر أي مباراة؟ لماذا أعطينا شاليط أهمية وجعلنا من الموضوع حدثا عالميا؟ لماذا أصبحت نفوسُنا دُمًى بأيدي السياسات. قد يكون الهدف من جعل العالم على يقين من حضور شاليط هو إشعال فتيل عربيٍ-ما أثناء المباراة  ليقوم بعمل متهور أمام أعين العالم أجمع، يعتبره الغرب تلقائيا عملا إرهابيا... ومرة جديدة يجعل إسرائيل الضحية... وليس المعتدي.

القضية الفلسطينية حساسة جدا وقد تكون رؤية شخص- يعتبره العرب مجرمًا- يفرح لأي سبب إنكان،  أمرا مستفزا، ولكن المطلوب هو تهدأت النفوس.