EN
  • تاريخ النشر: 17 مارس, 2015

لهذه الأسباب .. مظهرك "قبيح" في المرآة

بنت

من الطبيعي جدا أن تقتنصي لحظات من يومك للنظر في المرآة وتقييم مظهرك وربما تعديل شعرات غير مصففة؛ لكن ماذا لو كنت مشمئزة مما ترينه..

  • تاريخ النشر: 17 مارس, 2015

لهذه الأسباب .. مظهرك "قبيح" في المرآة

من الطبيعي جدا أن تقتنصي لحظات من يومك للنظر في المرآة وتقييم مظهرك وربما تعديل شعرات غير مصففة؛ لكن ماذا لو كنت مشمئزة مما ترينه ليس لأن مظهرك سيء بل لأنك تعانين من متلازمة مرضية تجعلك مقتنعة بأنك "قبيحة" وبحاجة للتغيير بشكل كلي؟

هذا ما يحدث لدى الإصابة بما يعرف "اضطراب تشوه الجسم، وهنا يقول عنه الطبيب النفسي شتيفان برونهوبر الذي يركز على الاضطرابات التي تؤثر على قبول المرء لجسده: "اضطراب تشوه الجسم لا يزال غير مفهوم تماما حتى في الدوائر المهنية".

حتى أنه من الأصعب تشخيصه لأن المصابين بهذا النوع من الاضطراب لا يعتقدون أنهم مرضى إذ إنهم مقتنعون بوجود عيب ما، مما يدفعهم إلى تشتت الذهن كل مرة ينظرون فيها للمرآة، ويضيف برونهوبر: "يذهب بعضهم إلى الطبيب ويذهب آخرون إلى جراح التجميل بغرض الوصول إلى الجمال القياسي وهو الشيء الذي يستحيل بلوغه بسبب نظرتهم المشوهة عن أجسادهم".

وتبدأ متلازمة "اضطراب تشوه الجسم" خلال فترة البلوغ في نحو 80 في المئة من الحالات، ويقول برونهوبر: "هذه هي الفترة التي يمر فيها معظم الأفراد بأغلب مراحل تطورهم الأساسيةوعادة ما يصبح التركيز على مظهر المرء وسيلة للتعامل مع النقائص المسببة لعدم الثقة.

فيما تقول فيكتوريا ريتر وهي طبيبة نفسية من جامعة فرانكفورت في ألمانيا: "إذا كان أي شخص يقضي أكثر من ساعة في اليوم للتحقق من جمال مظهره حيث يتفحص شكله في المرآة أو النوافذ أو هاتفه الجوال أو دائما ما يسأل الآخرين عن مظهره، فهنا يجب أن تنتبه إلى احتمال وجود حالة مرضية".

وهناك علامة تحذيرية أخرى عندما ينسحب الشخص من التواصل الاجتماعي، حيث يرفض رؤية الاصدقاء ويفقد كل الاهتمام للذهاب إلى المدرسة أو العمل بسبب القلق من أن يرى الناس عيوبه، أو يكون الاستئساد على شخص ما أو مضايقته بداية لإصابته باضطراب تشوه الجسم.

ويقول برونهوبر: "الأسباب عادة ما تكون مرتبطة بالطفولةفربما يكون الآباء الذين يفرطون في حماية الأبناء أحد الأسباب ولكن هؤلاء الذين يشعرون انهم مرفوضون أو يتم انتقادهم باستمرار يكونون في خطر أيضا.

ويفتقر الكثير من مرضى "اضطراب تشوه الجسم" إلى الشعور بتقدير الذات والقدرة على التعامل مع الصراعات أو حلها.

تركز وسائل علاج المرض على بناء مثل هذه المهارات، كما ان التحدث عن المشكلة مهم أيضا، ويتم تشجيع المرضى على التحقق من مظهرهم مع أناس اخرين عن طريق الرد على مجموعة من الأسئلة.

وأحيانا ينصح المرضى بفعل هذا في مكان عام بسؤال الناس في مركز تسوق، والغرض هو الوصول إلى الحقيقة، ويتم اعطاء بعض المرضى عقاقير مضادة للاكتئاب مثل مثبطات اعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية، وهنا يعود برونهوبر ليختتم كلامه قائلا: "إن العلاج النفسي هو أفضل علاج طويل المدى لمساعدة الأفراد على تقبل صورتهم الذاتية".