EN
  • تاريخ النشر: 12 نوفمبر, 2012

لماذا تراجع آردوغان عن الانفتاح على الأكراد؟

أردوجان

أردوجان

مسيرة الانفتاح التي اتبعتها حكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة آردوغان تجاه المسألة الكردية لماذا تراجعت عنها، بدوره الكردستاني لماذا تراجع عن سياسته المرنة. ما هي الأسباب التي حولت الإيجابيات إلى جو من التصعيد ؟

  • تاريخ النشر: 12 نوفمبر, 2012

لماذا تراجع آردوغان عن الانفتاح على الأكراد؟

مسيرة الانفتاح التي اتبعتها حكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة آردوغان تجاه المسألة الكردية لماذا تراجعت عنها، بدوره الكردستاني لماذا تراجع عن سياسته المرنة. ما هي الأسباب التي حولت الإيجابيات إلى جو من التصعيد ؟

أسباب جمة تقف وراء التصعيد، فالجانب الكردي يرى أن خارطة الطريق التي اعتمدتها حكومة آردوغان لم تكن خطة حقيقية لحل المسألة الكردية- بل أراد منها آردوغان أن يمرر إصلاحات سياسية هدفها فقط تعزيز سيطرة حزبه" العدالة والتنمية" على المؤسسات الرسمية.

محمد أمين أكتار- رئيس مجلس القضاء في ديار بكر قال:"فشل الحزب الحاكم في وقف التصعيد والتوتر لأنه كان يسعى لكسب أصوات الناخبين الأكراد ولم يضع خطة حقيقية للحل، والفشل كان لسببين عدم تهيئة الأكراد وتحضيرهم نفسياً ومساعي المعارضة لنسف خطة الحزب الحاكم للحل".

من وجهة النظر الكردية أيضاً، فإن رفض السلطات التركية التعاملَ مع خريطةِ طريق ٍطرحها الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، وتتلخص بالاعتراف بالقومية الكردية في الدستور وإقامةِ حكم محلي للأكراد- كانت سبباً آخرَ للتصعيد.

هذا إلى جانب حظر حزب المجتمع الديمقراطي الكردي بتهمة أنه الجناح السياسي للكردستاني المصنف كمنظمة إرهابية في تركيا واعتقال ِناشطين أكراد، من بينهم: رؤساء بلديات منتخبون.

خالد أدوان- رئيس فرع حزب العدالة والتنمية الحاكم في ديار بكر قال:"يخطيء من يدعي أن الممارسات القمعية ضد الأكراد والعنف المضاد الذي يقوده حزب العمال الكردستاني هو الذي يدفع بالحكومة نحو إيجاد حلول .. فلو كان هذا صحيح لتحققت محاولات دمقرطة الأكراد منذ تسعينات القرن الماضي".

نضيف إلى أسباب التصعيد في الملف الكردي، فشلَ المحادثات السرية التي أجرتها أجهزة الاستخبارات التركية مع أوجلان في السِجن في التوصل إلى صيغةٍ للحل.

ويسي أيبار- رئيس جمعية الصحافيين الأكراد قال:"وصلت الأزمة الكردية إلى الذروة ولمع نجم الحزب الكردستاني وزاد أعداد المنتسبين الأكراد إليه نهاية الثمانينات مع فرض الحكومة قانون الأحكام العرفية في المناطق الكردية- حيث أصبح الاعتقال والتنكيل والتعذيب مباحاً دون محاكمات أو دفاع ولا حتى حقوق النقض". 

تركيا من جانبها ترفض رفضاً قاطعاً الحوار مع الكردستاني بوصفه منظمة إرهابية- هذا الرفض اعتبره الكردستاني رفضاً تركياً لأي حل سلمي- وربطت تركيا تصعيد الكردستاني في عملياته كماً ونوعاً في الفترة الأخيرة بالدعم الإسرائيلي واستخدام ِالنظام السوري للورقة الكردية كمخرز ٍ في الخاصرة التركية، بسبب موقف أنقرة تجاه الأزمة السورية.