EN
  • تاريخ النشر: 22 مارس, 2010

قسطرة القلب أسهل بفضل المغناطيس

يخطط المواطن الأمريكي دايفيد سويجرز لتقاعده، وهو يحلم بالسفر، لكن مشاكل قلبه تمنعه من ذلك، وخصوصا بعد ما تعرض له خلال رحلة جوية.

  • تاريخ النشر: 22 مارس, 2010

قسطرة القلب أسهل بفضل المغناطيس

يخطط المواطن الأمريكي دايفيد سويجرز لتقاعده، وهو يحلم بالسفر، لكن مشاكل قلبه تمنعه من ذلك، وخصوصا بعد ما تعرض له خلال رحلة جوية.

وعن حالته المرضية؛ يقول سويجرز لنشرة التاسعة في تقرير طبي خاص في حلقة الإثنين 22 مارس/آذار الجاري: "فجأة أغمي علي، وتعرضت لنوبة رجفان، وظنت المضيفة أني أُحتضر".

ويعاني سويجرز من رجفان أذيني قلبه؛ حيث ينبضان بشكل غير منتظم، وهو ما يشعره دائما بالإرهاق وضيق النفس.

ويضيف واصفا تلك الحالة التي يتعرض لها: "تشعر كأنك كنت في سباق، هذا الشعور يلازمك على الدوام".

والأدوية التي كان يتناولها سويجرز لم تفده في شيء، فاقترح عليه طبيبه الخاص الدكتور كاليانام شيفكومار -مدير مركز اضطراب النظم القلبي بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية- تقنية الاستئصال بالقسطرة، ولكن الطبيب سيطبق عليه تقنية جديدة ستجعل من عملية القسطرة للقلب عملية يسيرة للغاية بفضل تقنية جراحية جديدة تعتمد على استخدام المغناطيس.

ويدخل الطبيب قسطرة عبر أعلى الفخذ إلى القلب، ويستأصل الأنسجة الزائدة، وأظهرت الدراسات أن فاعلية هذه التقنية تتراوح ما بين 60 إلى 80% ولهذا الغرض يستخدم د. شيفكومار هذه الطريقة المستحدثة التي تقضي بتوجيه القسطرة إلى القلب بواسطة قطعتي مغناطيس كبيرتين.

ويشرح شيفكومار طريقة عمل تلك التقنية الجديدة حيث يقول: "يلتقط المغناطيس رأس القسطرة مما يؤدي إلى توجيهه بشكل أدق".

ويقوم أطباء القلب بوضع خريطة ثلاثية الأبعاد للقلب، ويستخدمون أداة توجيه لإيصال القسطرة إلى المكان المحدد.

وهذه التقنية قادرة على الوصول إلى زوايا القلب وخفاياه وهو أمر صعب التحقيق يدويا، بحسب ما يؤكده مدير مركز اضطراب النظم القلبي.

ويؤكد الأطباء الأمريكيون أن التقنية الجديدة تخفض فترة التعرض للإشعاع، وتزيد من قدرة الضبط، لكنهم ما زالوا يجمعون المعطيات لمعرفة ما إذا كانت تعمل بشكل أفضل من الطريقة التقليدية على المدى الطويل.

بعد شهرين من عملية الاستئصال بالقسطرة تعرض ديفيد لنوبة واحدة فقط.

وفي هذا السياق يقول الدكتور شيفكومار: "هذا الأمر يعد رقما قياسيا خلال السنوات القليلة الماضيةوتابع مضيفا "المرضى الذين يعانون هذه الحالة يضطرون للخضوع مرة أخرى للقسطرة، لكنه يأمل أن تجنبهم تقنيته قسطرة ثانية".

جدير بالذكر أن الدكتور جمال عطاونة -استشاري أمراض القلب والشرايين بالقاهرة- كشف عن تقنية جديدة تستخدم كبديل عن القسطرة، وتساهم في علاج شرايين القلب وأمراض الرئة.

واعتبر استشاري أمراض القلب والشرايين أن هذه التقنية الجديدة أفضل من القسطرة؛ لأنها تتم بدون ألم ولا ينتج عنها مضاعفات للمريض؛ حيث تعتمد على أخذ طبقات ومقاطع من القلب والشرايين وتصميم صورة ثلاثية الأبعاد لها من خلال الكمبيوتر، وبالتالي فهي تقنية آمنة تماما، ولذلك فالمريض يستطيع أن يمارس حياته الاعتيادية بشكل طبيعي فور التقاط الصور.

وتشهد جراحات القلب مؤخرا تطورا كبيرا، أحدثها ابتكار أطباء أمريكيين تقنية تستخدم أشعة الليزر في إحداث ثقوب بالقلب. وهذه الأشعة تحدث قنوات مجهرية تحفز عضلة القلب، و"هذه الثقوب تضخ دما جديدا في عضلة القلب عبر أنابيب صغيرة، وهي ترخي أعصاب القلب، وهو ما يعني أنها تخدر أو تخفف من إحساس الألم في الصدر. وهذه الثقوب تلتئم في نهاية الأمر، بعد أن تفرز خلايا جديدة ومواد كيميائية تُحيي القلب من جديد.