EN
  • تاريخ النشر: 23 ديسمبر, 2012

في لبنان.. لكل طائفة نادي

في لبنان، البلد الصغير يوجد نحو مئة وأربعة وسبعين فريقاً لكرة القدم .

في لبنان، البلد الصغير يوجد نحو مئة وأربعة وسبعين فريقاً لكرة القدم .

فرق تجمعها المنافسة وتفرقها السياسة ، كحال كل مؤسسات الدولة اللبنانية التي تغرق يوماً بعد يوم في مستنقعات الطوائف والمذاهب .

ولأن هذه الفرق نشأت من رحم المناطق المقسمة مذهبياً راحت تبحث عن تمويلها في أروقة مواقع القوى السياسية التي تنتمي اليها في ظل غياب الدعم الرسمي لهذه الرياضة.

أقدام لاعبي فرق كرة القدم في لبنان تجهد لتسجيل الاهداف والإنتصارات لكنها تبقى رهينة المال السياسي والطائفي الذي يصنع مجدها في كثير من الأحيان .

فالاعتبارات المناطقية التي رافقت نشأة هذه النوادي انعكست على ولاءاتها وصار كل فريق محسوب على طائفة معينة ويحصل على تمويله من سياسيين أو من رجال أعمال ينتمون الى نفس الطائفة .

نشأة نادي الانصار مثلاً في منطقة " الطريق الجديدة " معقل الطائفة السنية في بيروت، لفت حوله جمهور الطائفة وتمويلها .

وضاح الصادق، أمين سر نادي الانصار الرياضي  يقول : "عملية التمويل تبدأ من هيئة أعضاء الشرف وأكيد هناك تمويل أساسي من الشيخ سعد الحريري وهي كانت بدأت مع والده سنة 2001 ~. اليوم آل الحريري ساهموا بعملية تمويل جزئي للنادي ولكن ايضاً خطة لاستمرارية النادي في حال توقف التمويل".

لا شك أن الحاجة المالية للفرق الرياضية وغياب الدعم الرسمي أجبرها على الاعتماد على مواقع القوى لتمويلها . فرجل الاعمال الدرزي النافذ بهيج أبو حمزة شكل الداعم المادي الاهم لنادي الصفاء .

بهيج أبو حمزة رجل أعمال لبناني وممول نادي الصفاء الرياضي  يقول: "هناك واقع معين لا نستطيع أن نهرب منه واليوم لا نستطيع أن ننكر أن الطوائف أو الفئات السياسية تحتضن ليس فقط النشاطات الرياضية بل الاجتماعية والثقافية والطبية" .

فريق النجمة يدين بولائه للطائفة الشيعية، الراسينغ للأرثوذكس، الهومنتمن والهومنمن للأرمن وغيرها من نواد جُعلت الناطق الرياضي باسم طوائفها وإن حاول كل ناد إبعاد هذه الشبهة عنه بضمه لاعبين وإداريين ينتمون لطوائف أخرى

نزل رجال السياسية يوماً في ذكرى الحرب الاهلية ليلعبوا مباراة لبنان الواحد ...توحدوا للحظات على أرض الملعب لكن ذلك لم يغير في واقع الحال شيئاً .