EN
  • تاريخ النشر: 28 يونيو, 2012

فنّانو الفلبين يهجرونها بحثاً عن الرزق

فنانو الفلبين يهجرونها بحثاً عن الرزق

فنانو الفلبين يهجرونها بحثاً عن الرزق

يتنقل الفنّانون الفيليبينيون بين حانات فنادق الشرق الأدنى وكازينوهات لاس فيغاس ليؤدوا باحتراف أغان شعبية تطرب المستمعين... فالسفر إلى الخارج من أجل الغناء يسمح للفيليبينيين بالابتعاد عن أجواء الفقر التي تتخبط فيها بلدهم.

  • تاريخ النشر: 28 يونيو, 2012

فنّانو الفلبين يهجرونها بحثاً عن الرزق

يتنقل الفنّانون الفيليبينيون بين حانات فنادق الشرق الأدنى وكازينوهات لاس فيغاس ليؤدوا باحتراف أغان شعبية تطرب المستمعين... فالسفر إلى الخارج من أجل الغناء يسمح للفيليبينيين بالابتعاد عن أجواء الفقر التي تتخبط فيها بلدهم.        

في أحد الاستوديوهات الواقعة في حي ناء في مانيلا، تسّجل جوانا تاليبونغ -21-عاما شريطا غنائيا لتجرب حظّها في كوريا الجنوبية.

وتكرّر هي ومرافقها جيسون بانغوي للمرة الثانية عشرة أغنية "سادنلي" العاطفية لأوليفيا نيوتن جون.

وتقول الشابّة العزباء وهي أم لولد معوّق "لم أذهب إلى الجامعة، وليست لدي فرص كبيرة لدخول سوق العمل. في الخارج، يمكنني أن أجني مبالغ أكبر بكثير".

ويعمل نحو 9 ملايين فيليبيني أي 10 % من السكان المحليين في الخارج، ويشغل معظمهم وظائف غير مرموقة ومنخفضة الأجر.

لكن بعضهم يختار الغناء في فنادق الشرق الأدنى الفاخرة وكازينوهات لاس فيغاس والسفن السياحية في الكاريبي والحانات التي يرتادها المهاجرون في كل أنحاء آسيا.

وتحلم جوانا تاليبونغ بأن تكون من بين سعداء الحظ هؤلاء. وإذا وافق مجلس الفنانين في سيول على شريطها، يمكنها توقيع عقد من إعداد مديرة أعمالها ينص على أن تقوم بجولة مدتها ستة أشهر على حانات في كوريا الجنوبية تؤمن لها ولجيسون بانغوي 800 دولار شهريا.

أما إذا لم يقنع شريطها السلطات الكورية الجنوبية المختصة، فستعود إلى الحانة الصغيرة في شمال الفيليبين حيث كانت تغني لتجّار التبغ مقابل 3,50 دولارا في الليلة الواحدة.

وترسل مديرة أعمال الثنائي ويلما إيبيل فرقتين إلى كوريا الجنوبية كل سنة منذ العام 2008. وتشير إلى أن المنافسة تحتدم أكثر فأكثر.

لكن جاكسون غان مدير الاستوديو الصغير الذي تسجل فيه جوانا تاليبونغ شريطها يقول إن الطلب على الفنّانين الفيليبينيين لا يزال هائلا.

ويقول غان وهو أيضا مدير أعمال فني "المنافسة الوحيدة مصدرها نحن. فالجميع يعلم أنه إذا كانت لديك ميزانية منخفضة وتبحث عن النوعية، فعليك أن تختار فنّانين فيليبينيين".

ويشير إلى أن ما بين 25 و30 ألف موسيقي ومغن فيليبيني يقدم عروضا في 3000 حانة وفندق ومطعم وسفينة سياحية في العالم ويمكنه أن يجني ما بين 800 و1500 دولار شهريا وهو مبلغ لا يحلم به العمال الفيليبينيون.

ويعتبر أن أبناء بلده نجحوا في هذا المجال بفضل الدور الرئيسي الذي تضطلع به الموسيقى والرقص في الثقافة الفيليبينية.

وقد جرت العادة أن تشمل المهرجانات القروية ومسابقات الجمال مسابقات في الغناء، وتضم البرامج التلفزيونية الأكثر شعبية غناء ورقصا.

ومن الصفات التي يتميز بها الفيليبينيون الالفة والبراعة في التقرب من الجمهور.

لكن العمل في الخارج يكون عادة لفترة قصيرة لأن النساء خصوصا لديهن واجبات عائلية. ومع أن هؤلاء الفنانين يؤدون بامتياز الأغاني الشعبية الضاربة، إلا أنه نادرا ًما يحصلون على عقود تسجيل.

ومن الحالات الاستثنائية في هذا السياق أرنيل بينيدا الذي غنى طوال سنوات في حانات مانيلا وهونغ كونغ قبل أن ينضم سنة 2007 إلى فرقة "جورني" الأميركية التي أنتجت له فيديو خاص به على موقع "يوتيوب".

فأصبح بينيدا مغني الفرقة وهو يحيي معها حفلات موسيقية في صالات مكتظة بالحشود في كل أنحاء العالم.