EN
  • تاريخ النشر: 07 أكتوبر, 2012

فتاة من حي الزبالين في مصر عيونها على كلية الطب

هو أحدُ أكثرِ الأحياء فقرا في العاصمةِ المصرية القاهرة، يُطلَقُ عليه اسم "عزبة الزبالين" لان الأسر التي تقطُنُه تعمَلُ جميعُها في فرزِ القُمامة، هذا ليس كل شيىء، فإن نسبةَ الأميةِ في تلك المِنطقة تبلغُ خمساً وسبعينَ في المئة، وتعاني تهميشا من الدولة .

هو أحدُ أكثرِ الأحياء فقرا في العاصمةِ المصرية القاهرة، يُطلَقُ عليه اسم "عزبة الزبالين" لان الأسر التي تقطُنُه تعمَلُ جميعُها في فرزِ القُمامة، هذا ليس كل شيىء، فإن نسبةَ الأميةِ في تلك المِنطقة تبلغُ خمساً وسبعينَ في المئة، وتعاني تهميشا من الدولة .

حي الزبالين هو احد أحياء القاهرة الأكثر فقرا و معاناة، يطلق على المنطقة عزبة الزبالين لان الاسر التي تقطنها تعمل جميعها في فرز القمامة و تبلغ نسبة الأمية فيها خمسا وسبعين بالمئة وهي تعانى التهميش من قبل الدولة وينظر اليها بدونية من قبل المصريين.

لا تحتاج الى جهد كبير للتعرف الى العنوان فرائحه آلاف الأطنان من القمامة سترشدك حتما اليه، انه حي من اشد أحياء القاهرة فقرا وتهميشا، وجوه شاحبة و ملابس رثة هي كل ما يملكونه من متاع الحياة الدنيا، وعلى الرغم من ذلك فان هذه الإبتسامة الطفولية لم تستطع ثلاث عشرة ساعة من العمل المتواصل في قمامة المنازل و بقايا الأطعمة ان تحجبها عن القادمين من بعيد، قمامة يصدرها دون انقطاع شاطىء هو الارقى ومصيف هو الأغلى على الساحل الشمالي لمصر يحج إليه جامعو الثروة فيلقون بفضلاتهم و قمامتهم طوال العام لتصل الى مارينا التي قد تمضي العمر كله وراء مكباتهم لا يدري احد منهم بوجودها.

مارينا رزق حنا يوسف، ابنة الـ 14 عاما، تركت مدرستها لتساعد والدها ووالدتها وقالت:"سبت المدرسة المفروض لو رحتها كنت ابقي في تانية اعدادي, سبتها لمعاملتهم الوحشه و السبب التاني أساعد بابا و ماما هنا في البيت"

مارينا . رغم ما تحويه عيناها البريئتان وملامح وجهها الجميل من توقد وذكاء، فقد فرضت الاقدار عليها أن تمضي نهارها وجانب من ليلها بين أكياس القمامة التي تكاد ان تكون انيسها الوحيد.

وتقول:"أول ما بصحى من النوم بنزل على هنا , بصحى الساعة 6 و بشطب الساعه 7 المغرب متحركش من هنا غير أطلع اتغدا و اجيب قزازه ميه و انزل".

مارينا واحده من أربعين ألف نسمة يقطنون عزبة الزبالين حيث إستقروا في حضن جبل المقطم منذ مطلع السبعينات من القرن الماضي، قادمين من صعيد مصر بعد ان ضاق بهم الحال في قرى محافظة اسيوط.

شحاته الممقدس نقيب الزبالين، نقابة تحت التأسيس يقول:"تعبنا قوي في الأول، لا مية و لا نور و لا صرف و اتحملنا لأننا ورثنا المهنة دي عن آبائن او المشكلة اللي بتواجهنا انهم أعطو الزبالة لشركة فا اصبحنا بنعتبر الزبالة لما تيجي في البيت كأنها وجبه شهيه، كأننا قاعدين على سفرة لأني دي أكل عيشنا"

لا تعبأ مارينا بالذباب الذي يغزو باستمرار وجهها ولا من الروائح الكريهة التي تنبعث من القمامة التي تحيط بها ولا من ساعات العمل الطويلة التي تحرمها اللعب واللهو كما يفعل اقرانها في عزبة الزبالين،  فالامر بالنسبة اليها بات عاديا.

مارينا تقول:" لكن اللي مش عادي هيا معاملة الناس لينا احنا دلوقتي بنعامل الناس برقه و حنيه و طيبه لكن هما في ناس بتكرهنا مش عاوزينا نتعامل معاهم".

التغطية لهذه الفقره من واقع المكان للذباب والأطفال وهم يلهون علي أكوام الزبالة.

طموح مارينا تراه في الوقوف إلي جانب أسرتها المكونة من ستة أفراد، يعمل  خمسة منهم في هذه المهنة، لكنها ترى المستقبل كله في أختها.

وتقول أختها:" أنا مش هبطل المدرسة انا هستمر و لما أكبر عايزه أدخل كلية الطب و أبقي دكتورة". وتعلق مارينا:" هي حسب رغبتها عايزه تطلع دكتوره, انا هساعدها عايزه تطلع مهندسة  هساعدها".

دكتور أنور أبو الليل إعلامي و أستاذ بكليه الاعلام و حاصل علي الدكتوراه في برامج الاطفال يقول:"هذه الطفلة هي واحدة من آلاف الأطفال المهمشين في هذه المنطقه الذين فقد المجتمع قدرتهم التنموية، و قد يكون الابداعية،  ناقشنا كثيرا كإعلامين هذه القضية و لكن دون جدوى".

إذا كانت الدولة هي المسؤولة عن تهميش هذه الفئات من المجتمع طوال السنوات الماضية فان الامر لا يقتصر عليها وحسب بل يشارك فيه ايضا المصريون الذين ينظرون الى سكان عزبة الزبالين كأنهم من صنف ادنى من البشر.