EN
  • تاريخ النشر: 16 مارس, 2015

عندما يتحدث الملك

الملك سلمان بن عبدالعزيز - 30

لم تكن الكلمات الصريحة التي خرجت من قلب وعقل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى الشعب السعودي، قبل أيام، إلا ترجمة موجزة لفكر القائد الذي وهب حياته طيلة مسيرته العملية لخدمة وطنه ومواطنيه.

(محمد الوعيل) لم تكن الكلمات الصريحة التي خرجت من قلب وعقل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى الشعب السعودي، قبل أيام، إلا ترجمة موجزة لفكر القائد الذي وهب حياته طيلة مسيرته العملية لخدمة وطنه ومواطنيه. وربما لا أبالغ إن قلت إن هذه الكلمات تلخص حلمنا جميعا كسعوديين يعيشون على هذه الأرض الطيبة، في ظل قيادة راشدة تحرص على تنمية شاملة ومتكاملة ومتوازنة، في كافة المجالات. 

كان ثقة القائد الرمز في مواطنيه، وإيمانه الشديد بقدرته على أن يكون حائط الصد الأمامي، في مواجهة كل الأخطار

تأكيد القائد سلمان بن عبدالعزيز على استراتيجية التحديث، المرتبط بمفهوم المساواة الكاملة بين جميع المواطنين "فلا فرق بين مواطن وآخر، ولا بين منطقة وأخرى" يعزز فكرة المواطنة الشاملة، و"التصدي لأسباب الاختلاف ودواعي الفرقة، والقضاء على كل ما من شأنه تصنيف المجتمع بما يضر بالوحدة الوطنية، فأبناء الوطن متساوون في الحقوق والواجبات".. هو جوهر السياسة السعودية الراشدة والحريصة على بناء مجتمع قوي ومتماسك.. في ظل مخاطر وتحديات عديدة تواجهنا في مرحلة عصيبة نرى جميعا تداعياتها من حولنا إقليميا وعربيا وحتى عالميا.

الأهم في المرحلة الراهنة، كما ما أعلنه المليك، في كلمته، من عدم قبول أي تهاون، في جهود التيسير على المواطنين، وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم، ولهذا جاء تأكيده ــ حفظه الله ــ بالتوجيه لمراجعة "أنظمة الأجهزة الرقابية بما يكفل تعزيز اختصاصاتها والارتقاء بأدائها لمهامها ومسؤولياتها، ويسهم في القضاء على الفساد ويحفظ المال العام ويضمن محاسبة المقصرين".. كل ذلك وفق ثوابتنا الدينية وقيمنا الاجتماعية، ويحفظ الحقوق لكافة فئات المجتمع. اللافت، أيضا، كان ثقة القائد الرمز في مواطنيه، وإيمانه الشديد بقدرته على أن يكون حائط الصد الأمامي، في مواجهة كل الأخطار؛ لذا كانت كلماته تقديرا للمواطن السعودي الذي أظهر "استشعارا كبيرا للمسؤولية، وشكل مع قيادته وحكومته سدا منيعا أمام الحاقدين والطامعين، وأفشل ــ بعد توفيق الله ــ الكثير من المخططات التي تستهدف الوطن في شبابه ومقدراته. ونقول لأبنائنا وبناتنا، ولكل من يقيم على أرضنا، إن الأمن مسؤولية الجميع، ولن نسمح لأحد أن يعبث بأمننا واستقرارنا".

وبالطبع، لم يغب الإعلام عن المشهد الذي عبر عنه خادم الحرمين في خطابه، ومن هنا كانت دعوته لأن يكون إعلامنا الوطني داعما في جهود الدولة، وإتاحة فرصة التعبير عن الرأي، وإيصال الحقائق وعدم إثارة ما يدعو إلى الفرقة أو التنافر بين مكونات المجتمع.. وهذه مهمة كبرى علينا كإعلاميين أن نضطلع بها بروح المسؤولية والوطنية، ولا نتخاذل أو نتقاعس عنها بأي حال من الأحوال.

(نقلاً عن صحيفة عكاظ)