EN
  • تاريخ النشر: 04 يونيو, 2012

عنان بدأ يرى "نهاية الطريق" لخطة السلام في سوريا

كوفي عنان

كوفي عنان

طلب المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا كوفي عنان "مراجعة جدية" للجهود الجامدة لإنهاء العنف في سوريا في مؤشر على بدء نفاد صبر حامل نوبل السلام.

  • تاريخ النشر: 04 يونيو, 2012

عنان بدأ يرى "نهاية الطريق" لخطة السلام في سوريا

طلب المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا كوفي عنان "مراجعة جدية" للجهود الجامدة لإنهاء العنف في سوريا في مؤشر على بدء نفاد صبر حامل نوبل السلام.

وقال دبلوماسيون إن الأمين العام السابق للأمم المتحدة يشدد الضغوط على القوى الدولية كي تعزز دعمها لخطة السلام التي اقترحها أو تضع خطة بديلة.

فمقتل أكثر من 100 شخص بين أطفال ونساء ورجال في الحولة وتفاقم خطر اندلاع حرب أهلية شاملة والانقسامات في مجلس الأمن الدولي حيث رفضت روسيا القبول بأي تلميح إلى العقوبات، كلها عوامل أبرزت فشل المجتمع الدولي في الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال عنان لوزراء الجامعة العربية في الدوحة السبت إن "الوقت آت، إن لم يكن قد حل أصلا، من أجل مراجعة جدية".

وتابع "على المجتمع الدولي أن يقرر ما سيفعل تاليا. ففي مشاوراتي مع الكثير من اللاعبين استشفيت إقرارا واضحا بأن الأمور لا يسعها الاستمرار على ما هي عليه. وأنا موافق".

ودعا عنان إلى زيادة الدعم لخطته التي تنص على سحب القوات والأسلحة من المدن ووقف الهجمات لاتاحة بدء حوار سياسي مؤكدا "علينا أن نبحث الأمر جيدا وأن نصيب".

ويناقش عنان الأزمة السورية في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس. وأشار دبلوماسيون إلى أن تصريحات عنان تشير إلى أنه يدرك ان مبادرته للسلام تواجه فشلا.

وتؤكد الأمم المتحدة مقتل أكثر من 10 آلاف شخص منذ انطلاق الانتفاضة قبل 15 شهرا مع ارتفاع عدد القتلى بالرغم من وجود حوالى 300 مراقب عسكري غير مسلح تابعين للأمم المتحدة.

وقال دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة "لن يقر بالفشل، فكل كلمة يقولها كوفي عنان مدروسة جدا". وتابع "لكن كل من دعم خطة عنان من الولايات المتحدة إلى روسيا بدأ يلاحظ تصريحاته اليوم وقادر على فهم فحواها".

وصرح أندرو تابلر الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى الذي عمل في سوريا "اعتقد أنه بات جليا للجميع أن الجهود الدولية لمعالجة المسألة لا تنفع على الأرجح".

وتابع "كل شيء انقلب رأسا على عقب بعد حولة والأمور تسير نحو الأسوأ. لكن على الأقل بدأ الناس يقولون إنه ينبغي فعل شيء عاجلا وليس آجلا".

وأكد تابلر أنه لا يرى أي "تغير مسار" لدى الأسد ومحيطه.

وقال "إنهم يقاتلون من أجل بقائهم على الدوام. وهذا هو الواقع".

وطلبت الجامعة العربية من مجلس الأمن الدولي التحرك لتأمين حماية الشعب السوري. وسبق أن مارست روسيا والصين مرتين حق النقض لوقف مشروعي قرار يلمحان إلى عقوبات.

ويقول تابلر وغيره من الدبلوماسيين إنه مع حماية روسيا لحليفتها الرئيسية في الشرق الأوسط من العقوبات، فإن أي عمل متشدد قد يتم الآن سيصدر على الأرجح من خارج مجلس الأمن. وتابع أن مجموعة أصدقاء الشعب السوري التي تشمل دولا غربية ودولا عربية كبرى قد تكون منصة انطلاق.

وقال دبلوماسي آخر في الأمم المتحدة "علينا أن نعطي خطة عنان فرصة، لكن الجميع يرى أنها لا تفلح لذا علينا أن نبدأ البحث عن بدائل". و تابع "المشكلة تكمن في غياب خطة بديلة واضحة".

وقالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سوزان رايس أنه ينبغي التفكير في تحرك خارج مجلس الأمن الدولي لأن الجميع يرى أن الأمور تخرج عن السيطرة.

لكن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا شدد على ضرورة حصول أي عمل عسكري على دعم الأمم المتحدة.

وستتخذ القرارات المقبلة حول سوريا في قمة مجموعة العشرين في المكسيك هذا الشهر وفي محادثات بين القادة الغربيين ومع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب دبلوماسيين. لكن بوتين كرر في باريس وبرلين في الأسبوع الفائت معارضته للعقوبات على سوريا.

وينتهي تفويض بعثة مراقبي الأمم المتحدة في 20 يوليو/تموز لكن عنان أشار إلى ضرورة اتخاذ قرارات سريعة الآن.

وأنذر عنان الوزراء العرب بأنه "إذا تم التلاعب على الانقسامات الإقليمية والدولية في سوريا فإن الشعب السوري والمنطقة، منطقتكم، سيدفعان الثمن".