EN
  • تاريخ النشر: 04 مارس, 2015

عبدالله الخالدي.. الوطن والمواطن ما نسوك

الخالدي

وأخيرا تم إغلاق صفحة كان الكثير يظن أنها مطوية. ورجع ابن الوطن وصديق كل مواطن الدبلوماسي عبدالله الخالدي.بدأت قصة هذا الدبلوماسي، قبل عدة سنوات، بعملية اختطاف من أمام منزله.

(عبداللطيف الملحم) وأخيرا تم إغلاق صفحة كان الكثير يظن أنها مطوية. ورجع ابن الوطن وصديق كل مواطن الدبلوماسي عبدالله الخالدي. بدأت قصة هذا الدبلوماسي، قبل عدة سنوات، بعملية اختطاف من أمام منزله، مع أن هذا المواطن يمثل بلده بصفته دبلوماسيا. والكل يعلم أن كل من يتم إرساله ليمثل بلده فله وضع خاص من الحصانة، ولكن وللأسف الشديد من قام بالاختطاف لا يوجد لديه أي احترام لكل الأعراف الدولية. والأسوأ من ذلك هو أنه تم اختطافه في بلد يفتقد إلى أي نوع من الاستقرار.

لا يوجد سر في إمكانيات استخباراتنا وأجهزتنا الأمنية، التي أثبتت وعلى مدى سنين طويلة مدى كفاءتها التي تترك منجزاتها الأمنية تتحدث عنها

وبعد عملية الاختطاف بدأت عمليات يائسة لمحاولة الابتزاز لدولة عرفت بصرامة مواقفها في مثل هذه الأمور. وبالرغم من عدم توافر أي معلومات مؤكدة عن المختطفين وأماكن وجودهم أو حتى نواياهم، قامت جهاتنا المسؤولة عن تلك الأمور بالسعي حثيثا من أول يوم من عملية الاختطاف لعمل شيء واحد، وهو إرجاع المواطن الدبلوماسي عبدالله الخالدي لأرض الوطن سليما معافى.

وأثناء عملية الاختطاف التي امتدت لسنوات، سمعنا بعض الأصوات التي تهدف للتشويش وأصوات تريد أن تكون طرفا في أي عملية لتبرز نفسها. ولكن تم تحرير مواطننا بتوفيق من الله ومن ثم بجهود سعودية بشكل تام، دون تدخل أي أطراف أخرى، رغم صعوبة الموقف، خاصة أن هناك صفقات مشبوهة قامت بها فئات ضالة، كانت تظن أن المملكة تتنازل عن حق مواطن فما بالك بدبلوماسي.

ما حدث لهذا الدبلوماسي شيء مؤسف؛ لأنه حدث في بلد عربي مسلم، ولكن ومنذ اليوم الأول كان الوطن والمواطن يتابع سير ما يحدث، ولم يتم نسيان هذا المواطن ولو ليوم واحد؛ لأن المملكة العربية السعودية لا تنسى أبناءها.

وما ان تم الإعلان عن الإفراج عن عبدالله الخالدي حتى عمت الفرحة أرجاء الوطن. وبالفعل وصل ابننا عبدالله ليكون في استقباله حشد كبير من المواطنين، ولكن بتواجد رجالات من ولاة الأمر والمسؤولين، يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله نائب وزير الخارجية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي.

وفي الوقت الحالي بدأ الكثير من المحللين السياسيين والشارع خاصة في المملكة يسأل عن تفاصيل عملية تحرير ابن الوطن. وبالفعل كانت هناك تلميحات للكيفية ولكن دعونا نتحدث بصراحة، وهي أن هناك شيئا اسمه سر المهنة، مع أن الواقع يفرض نفسه بأنه لا يوجد سر في إمكانيات استخباراتنا وأجهزتنا الأمنية، التي أثبتت وعلى مدى سنين طويلة مدى كفاءتها التي تترك منجزاتها الأمنية تتحدث عنها. وما قامت به أجهزتنا الأمنية شيء يثلج الصدر ويرفع الرأس، ولتصبح هذه العملية رسالة سعودية لكل من تسوّل له نفسه المساس بتراب هذا الوطن أو التعرض لأمن مواطنيه.

نبارك لدولتنا الحبيبة وقيادتها الرشيدة هذا الإنجاز الأمني، ونتمنى حياة سعيدة آمنة لمواطننا عبدالله الخالدي وأسرته الكريمة.

(نقلاً عن صحيفة اليوم)