EN
  • تاريخ النشر: 22 أكتوبر, 2015

طيور "فلسطينية" من أمريكا الجنوبية تغزو عالمنا العربي !

Palestine

يبدو للوهلة الأولى إذا ما نظرت للألوان المرسومة على ريشه وكأنها صورة مفبركة على الـ"فوتو شوبإلا أن طائر الـ"كيتزال" حقيقي، وقد غزا مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، مثيرا اهتمام الفلسطينيين وكل من يهمه أمر قضيتهم..

  • تاريخ النشر: 22 أكتوبر, 2015

طيور "فلسطينية" من أمريكا الجنوبية تغزو عالمنا العربي !

من شاهد صور طائر الـ "كويتزال" على الإنترنت، للوهلة الأولى قد يعتقد أنه قد تم التلاعب بألوانه بواسطة "الفوتوشوبفهذه الطيور والتي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا تتميز بألوانها الأربعة المطابقة لألوان العلم الفلسطيني.

ألوان هذه الطيور ليست الرابط الوحيد الذي يجمعها بالفلسطينيين، كما عبر عنها مغردون، فتوق هذه الطيور للحرية رابط آخر، ولمن أثارته الفكرة بإمكانه أن يدخل على محرك البحث غوغل، ويكتب في خانة البحث "طائر الحرية"، "كيتزالأو "freedom quetzal" ستظهر عشرات النتائج التي تتحدث عن سبب تسميته بهذا الاسم.

قبل أن نبدأ بسرد قصة هذا الطائر التاريخية وجدنا نتائج كثيرة إذ ما كتبنا اسمه على "فيسبوك" كلها متعلقة بأحداث الانتفاضة المنطلقة في فلسطين المحتلة مثل حساب "نقوش" الذي نشر صورة الطائر وعلق عليها:" طائر كويتزال أو طائر الحرية، هو حر هكذا ، و يقتل نفسه ان امسك احد به او قيّده في قفص، هل مصادفة ان تأتي الوانه كألوان علم فلسطين ؟ ام انه تعلم الحرية من فلسطين ؟".

وعلق شاب يدعى يوسف عمر ضمره على صوره أيضا وقال:" بلاده غواتيمالا وسميّت العملة المحلية باسمه ..رداءه الريشي كأنه علم فلسطين ..سبحان الخالق الحكيمأما حساب "طايشة عايشة فعلق:" طائر الكويتزال يشبه العلم الفلسطيني ، لا ينط واحد ويحكيلي فوتوشوب.. افتح جوجل بتلاقيهوتعليقات كثيرة شبيهة وجدناها في "إنستجرام" و"تويتر" بالإضافة لفيديوهات له على موقع "يو تيوب" تتحدث عن القصة ذاتها.

الأمر يصعب تجاهله لتطابق ألوان العلم الفلسطيني الأربعة مع ألوان ريش هذا الطائر بشكل ملفت، بالإضافة إلى اللون الأحمر الظاهر على صدره بهيئة مثلث كالذي على العلم.

تظهر هذه الصورة العلم الفلسطيني بوضوح على ريش طائر الحرية..
1024

تظهر هذه الصورة العلم الفلسطيني بوضوح على ريش طائر الحرية..

وفكرة التشبيه هذه قد تتزايد في الفترة  القادمة لتتفوق على قصة طائر "الفينيق" الذي تم تشبيه الشعب الفلسطيني أيضا به، من حيث أنه ينفض جناحيه من تحت الرماد بعد كل انتكاسة، فطائر الـ"كويتزال" عنيد مثابر تعتبره شعوب أمريكا الجنوبية رمزا للحرية والخير والجمال.

وللـ"كيتزال" العنيد قصة جعلته أكثر شبها بالشعب الفلسطيني بنظره، إذ يعتبر رمزا للحرية والنور عند سكان جنوب المكسيك، باناما وبعض شعوب أمريكا اللاتينية.

الملفت في هذا الطائر أيضا ارتباطه بالحرية، إذ أنه يقوم بقتل نفسه بمجرد حبسه وكأنما يتنفس من رفرفة جناحيه بالسماء، أما اسمه "كيتزال" يعني شيء ثمين أو مقدس بلغة شعوب الـ"أزتك".

وبعد التعمق بقصته تبين أنه كان مقدسا وأشبه بالإله عند حضارات المايا، حيث يمثل ذيله الأخضر ازدهار الربيع، واعتبرته المايا إله الهواء ورمزا للخير والنور والحرية كما جاء في كتاب "The Maya Book Of Life" للكاتب "Michael Owen".

وللمثلث الأحمر على صدره حكاية بطولية ذكرت في كتاب "Pharomachrus mocinno" الذي يتحدث عن أساطير شعوب المايا، وروى الكاتب، "Erin Pena"، أن طائر الـ"كيتزال" حلق عاليا ثم هبط على الأرض ليدمغ دماء الأمير البطل على صدره.

في "جواتيمالا" حيث يعيش الطائر بكثرة جُعل الـ"كيتزال" شعارا لعملة الدولة بل أسمتها على اسمه، وهو الرسم المعتمد على طوابع الدولة أيضا، ويرتدي السكان الأصليون ريشه في الاحتفالات الشعبية تيمنا بزعمائهم في الحضارات القديمة حيث كانوا يمسكونه ويأخذون البعض من ريشه ليرتدوه ثم يطلقوا صراحه قبل أن ينتحر.

قصة هذا الطائر وألوانه أثارت اهتمام الفلسطينيين لأنهم رفضوا الاحتلال منذ العام 1948، وقدموا أرواحهم على مدى قرابة السبعين عاما من أجل الحرية كما قال ناشطا على "فيسبوك" اسمه محمد عنتر.

أما الفارق الواضح بين الطائر والشعب الفلسطيني فهو أن الـ"كيتزال" مهدد بالانقراض وتعداده تدنى على مر الزمان، بينما معدل النمو السكاني في فلسطين يزداد كل عام، وأشار الإحصاء الأخير الصادر عن الأمم المتحدة إلى أن معدلات الولادة في فلسطين شاملة الضفة الغربية وقطاع غزة جاء في المركز الـ35 من بين قرابة 250 دولة في العالم ويولد سنويا حوالي 130 ألف ويموت قرابة 14 ألف فقط.

طائر الكيتزال وطابع البلد وعملته المسماة على اسمه
576

طائر الكيتزال وطابع البلد وعملته المسماة على اسمه