EN
  • تاريخ النشر: 08 أكتوبر, 2012

شباب لبنان.. العمل في المقاهي ينتظرهم بعد التخرج

عملها لم يلبي طموحها يوماً ، وهي التي تحمل إجازة جامعية في علم الاجتماع، لكن دعاء مارديني التي تخرجت منذ أربع سنوات اضطرت للعمل كمحاسبة صندوق في إحدى السوبرماركات بعد أن عجزت عن إيجاد فرصة عمل تتلائم وتخصصها .

  • تاريخ النشر: 08 أكتوبر, 2012

شباب لبنان.. العمل في المقاهي ينتظرهم بعد التخرج

في لبنان تغيب الاحصاءات والارقام التي تعكس حجم البطالة الحقيقي في صفوف خريجي الجامعات، لكن الخبراء يطرحون أرقاماً مخيفة تقدر نسبة البطالة في صفوف حملة الشهادات الجامعية بخمسين في المئة أمام هذا الواقع المزري يضطر عدد كبير من حملة الشهادات إما للهجرة أو للعمل في مجالات لا تحتاج أساساً الى أي مستوى أكاديمي.

عملها لم يلبي طموحها يوماً ، وهي التي تحمل إجازة جامعية في علم الاجتماع، لكن دعاء مارديني التي تخرجت منذ أربع سنوات اضطرت للعمل كمحاسبة صندوق في إحدى السوبرماركات بعد أن عجزت عن إيجاد فرصة عمل تتلائم وتخصصها .

دعاء مارديني  تقول: "كنت أنتظر تخرجي بفارغ الصبر وعندما تخرجت وبدأت رحلة البحث عن عمل بدأت الكارثة فالمجالات محدودة وكلها مرتبطة بالواسطة ، تعبت نفسيتي وفي النهاية أريد أن أعمل لأمن مصروفي".

واقع مزري يعيشه الشبان من حملة الشهادات الجامعية ، اذ يتوجه كثر منهم للعمل في مهن لا تحتاج أساساً الى أي شهادة أو مستوى أكاديمي معين ، فتراهم يتزاحمون مثلاً على العمل كناذلين في المطاعم أو حراس أمن أو منظمي لمواقف السيارات مقابل أجر لا يتجاوز الحد الأدنى للاجور في لبنان وهو أربعمئة دولار أميركي .

زهير حطب باحث إجتماعي  يقول:" الجامعات التي نشأت حديثاً لا تملك أي مقومات للتعريف عن برامجها بما يتناسب مع الوظائف ، وهكذا نجد أن المناهج التي تعلم اليوم قديمة ولا تصلح لمتطلبات العصر إنما هي كانت معدة لسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي".

يعيش معظم الشباب حالة إحباط وانتظار على أمل إيجاد وظيفة إذ تشير تقديرات الخبراء الى أن ما بين ثلاثين الى أربعين في المئة من حملة الشهادات الجامعية يهاجرون سنوياً الى بلاد الاغتراب، ووصول معدل البطالة الى خمسين في المئة في صفوف متخرجي التعليم العالي، وإغراق السوق بآلاف الخريجين سنوياً مقابل عدم توفر فرص عمل تلائم معظم إختصاصاتهم .

مستقبل غامض يرتسم أمام العديد من حملة الشهادات الجامعية وسط عدم تدارك المؤسسات الرسمية لواقع المناهج القديمة ولاسيما في المجالات الادبية وتعديلها بما يتلائم ومتطلبات العصر .