EN
  • تاريخ النشر: 01 يوليو, 2012

شباب تونس يهاجرون بسبب البطالة.. والأمهات يعشن في قلق دائم

والدة شاب تونس تطالب الحكومة بإعادة ابنها

والدة شاب تونس تطالب الحكومة بإعادة ابنها

يهربون من البطالة والفقر فتلتهمهم الأمواج العاتية أو تغيبهم السجون خلف قضبانها، فيتركون في نفوس عائلاتهم حسرة لا تندمل، وتفني الأمهات أعمارهن في البحث عن خبر يبرد صدورهن، لكن دون جدوى، أنها قصة المهاجرين غير الشرعيين من الشبان التونسيين الذين يلف المجهول مصير عدد كبير منهم، أكثر من سنة مرت ودمع السيدة لطيفة لم يجف من مقلتيها.. تابع قصتها في أخبار MBC.

  • تاريخ النشر: 01 يوليو, 2012

شباب تونس يهاجرون بسبب البطالة.. والأمهات يعشن في قلق دائم

البطالة تدفع التونسيين الى الهجرة بشتى الطرق والامهات يعشن قلقا دائما لانقطاع اخبار ابنائهن، وطرق الهجرة غير المأمونة تعرض الشبان التونسيين للخطر ويفرض على الأهالي انتظاراً بلا نهاية.

يهربون من البطالة والفقر فتلتهمهم الأمواج العاتية أو تغيبهم السجون خلف قضبانها، فيتركون في نفوس عائلاتهم حسرة لا تندمل، وتفني الأمهات أعمارهن في البحث عن خبر يبرد صدورهن، لكن دون جدوى، أنها قصة المهاجرين غير الشرعيين من الشبان التونسيين الذين يلف المجهول مصير عدد كبير منهم.

أكثر من سنة مرت ودمع السيدة لطيفة لم يجف من مقلتيها، دموع يمتزج فيها الى جانب الحسرة والخوف، الأمل في أن يعود أبنها صبري بعدما اختار الرحيل إلى الضفة الأخرى للمتوسط عبر قوارب الهجرة السرية.

صبري لم يكن بمفرده بل رافقه بعض الشباب التونسي الذي أنسدت في وجهه الأبواب، فراح يبحث عن ضالته في مكان خارج تونس، بينما ظلت عائلات هؤلاء الشبان تنتظر المجهول بعد انقطاع التواصل معهم كليا.

وفي حوار مع والدة صبري تقول: "أنا أحمل المسؤولية لنفسي لأني أعطيته المال ليهاجر، هو يخافني وأن منعته لما ذهب، أنا المذنبة الاولى وبعدي السلطة التونسية."

المهاجرون غير الشرعيين شباب تتفاوت أعمارهم ومستوياتهم التعليمية، لكن قاسمهم المشترك أوضاع مادية متردية ناجمة عن البطالة.

ووالدة صبري تقول: "أكثر الشباب يقولون نحن موتى في تونس لذا نهاجر  وأن قدر لنا الموت  فلنمت، أغلب الشباب هنا هم من أصحاب الشهادات العليا وهم يعانون البطالة."

الآف الشبان التونسيين الذين سلكوا طرق بحرية غير مأمونة باتجاه ايطاليا مازال مصيرهم مجهولا  لكن الامل يبقى قائما لدى امهات تتوق قلوبهن إلى رؤية أبنائهن من جديد، ولعل خير دليل على ذلك السيدة لطيفة التي لم تكف يوما عن مطالبة الحكومة التونسية بأستعادة هؤلاء الشباب.

السلطة التونسية كان لها رأي آخر فهي ترى أن الحد من الهجرة غير الشرعية يقتضي إبرام أتفاقيات بين تونس والبلدان الأوروبية.

السيد حسين الجزيري كاتب الدولة للهجرة والمواطنين بالخارج يقول: "نحن ليست وظيفتنا جلب المهاجرين غير الشرعيين، الناس يشقون البحر بطريقة مخيفة، الآف يموتون وتونس تتحمل المسؤولية لأن أفريقيا وراءنا وأوروبا امامنا، ونحن نأمل في عقد اتفاقيات في موضوع الهجرة والتعاون مع الدول الأوروبية مثلما تتعاون الدول الاوروبية في ما بينها."