EN
  • تاريخ النشر: 20 نوفمبر, 2012

ذكرى موت باسل الأسد كابوس سنوي لسجين سوري

ربما من غير المتوقع، أن يتم تعذيب شخص في سجنه، من قبل شخص ميت، هذا ما يحدث مع عدنان قصار، المحبوس في سجن تدمر سنويا.

  • تاريخ النشر: 20 نوفمبر, 2012

ذكرى موت باسل الأسد كابوس سنوي لسجين سوري

ربما من غير المتوقع، أن يتم تعذيب شخص في سجنه، من قبل شخص ميت، هذا ما يحدث مع عدنان قصار، المحبوس في سجن تدمر سنويا.

ففي نفس الموعد سنويا، يُخرج عدنان قصار من زنزانته، ليتلقى ضربات "بساطير" سجانيه، وكتبت العربية نت "استغرق الأمر أكثر من خمس سنوات حتى علم من معتقل جديد أن موعد تعذيبه هو ذكرى وفاة باسل الأسد، فأدرك أن لعنة "المعلم" تلاحقه حتى بعد رحيل باسل".

عدنان قصار، كان كابتن المنتخب السوري للفروسية عام 1992، ولعائلته الفضل في تأسيس نادي الفروسية في الديماس، كان يعشق واخوته الفروسية، ويكادون لا يغادرون النادي، إلى أن اجتاح كابوس النادي، مع دخول باسل الأسد، ابن الرئيس حافظ الأسد إلى النادي.

وكتبت العربية نت على لسان راوي قصة قصار:"كان باسل الأسد لا يدري الكثير عن الفروسية وكيفية التعامل مع الخيل، ورغم ذلك أراد فرض رأيه على النادي، حيث صار يتدرب ويتصرف على أساس أنه فارس متمرس، ويملي تعليماته على المنتخب. وأزعج الأمر عدنان، خاصة عندما بدأ باسل الأسد يتدخل في تفاصيل المنتخب، ويحدد نوعية الخيول التي يريد شراءها للمنتخب"..

حصول قصار على جوائز عدة على مستوى المتوسط، زاد من حقد باسل الأسد عليه، لتكون دورة المتوسط 1992 القشة التي قسمت ظهر البعير، حيث كانت المنافسة شديدة بين الفرق، ومن المعروف أن الفوز في لعبة الفروسية يكون من خلال تجميع كل فريق نقاطاً يحصلها فرسانه، وعندما ارتكب باسل أكثر من خطأ مما سبب خسارة كبيرة في نقاط الفريق، في حين تمكن قصار أثناء جولته من رفع معدل الفريق حيث لم يرتكب أي خطأ، وفاز الفريق السوري بفضله، وحصل قصار على شارة الكابتن من باسل الأسد.

ما حصل زاد من تطاول باسل على قصار والمنتخب، وبعد عام على الحادثة، كان قصار في النادي ومعه حقيبة فيها مستلزماته، ينتظر خروج باسل الأسد من الحلبة، ولكن بعد دخوله إلى الحلبة بدقائق، فوجئ بالأمن داخل الحلبة يعتقلونه من على حصانه.

وبحسسب العربية نت، فإن الأمن عندما حقق مع قصار، سأله إن كانت الحقيبة تخصه، فأجاب بنعم، ليفتحوها ويكتشفوا أنها ممتلئة بالمتفجرات، فألصقت بالخيال تهمة محاولة اغتيال باسل الأسد، وتهمة حيازة متفجرات في سيارته، ونقل بعد التحقيق من الأمن العسكري إلى سجن صيدنايا حيث بقي 11 شهراً، في جناح يدعى "الباب الأسودوهو عبارة عن مهجع مخصص للمعتقلين المعزولين.

قصار لم يتعرض للضرب أو التعذيب أثناء التحقيق، إلا أنه بعد أن أنكر التهم الموجهة إليه، أجابه المحققون "سنراجع المعلم بحكم الزمالة التي تجمعكمافأرسل له باسل الأسد خبراً جاء فيه: "ما قمت به شيء كبير، ولولا الخبز والملح الذي يجمعنا، لكنت أعدمتك في ساحة العباسيين، إلا أنني سأعفو عن إعدامك!".

ورفض قصار الموت البطيء الذي يتسلل إلى أجساد مساجين تدمر، وعلى الرغم من أن عذاب باسل الأسد ظل يلاحقه، قرر الاستفادة من كونه خريج قسم اللغة الإنكليزية في بريطانيا، فبدأ بتدريس المعتقلين الإنكليزية.

وفي عام 2000 كان ضمن خطة بشار الأسد "الإصلاحية" إغلاق سجن تدمر ونقل السجناء إلى صيدنايا، حيث تحققت نقلة نوعية في حياة عدنان، حيث أعفاه الأمن من التعذيب في ذكرى وفاة باسل الأسد.

وبعد سنوات عدة تمكن أهل قصار من الوصول إلى بشار الأسد عن طريق اتحاد الفروسية الدولي، وطلبوا منه إطلاق سراح عدنان فرد عليهم: "الذي حبسه يحاكمه، ويقرر ما إن كان يستحق الحرية أم لا".

الفارس عدنان قصار
180

الفارس عدنان قصار