EN
  • تاريخ النشر: 21 مارس, 2009

خامنئي يرد بحدة على "دعوة أوباما".. وانتقادات داخلية للإدارة الأمريكية

بدا آيه الله على خامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مزهوا بما سماه انتصارا للثورة الإسلامية، ومستحضرا العهد الخميني في تجلياته الاصطلاحية في بداية الثمانينيات .

بدا آيه الله على خامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مزهوا بما سماه انتصارا للثورة الإسلامية، ومستحضرا العهد الخميني في تجلياته الاصطلاحية في بداية الثمانينيات .

فخامنئي لا يرى في يد أوباما السمراء مصالحة، لأن يد سلفه البيضاء كانت سوادا عليهم طيلة ثلاثة عقود- بحسب تقرير عيسى الطيبي بنشرة mbc ليوم السبت 21 مارس/ آذار.

فخلال خطبة جماهيرية -احتفالا بعيد النيروز، بمدينة مشهد- علق خامنئي على دعوة الحوار التي وجهها الرئيس الأمريكي الجديد لإيران قائلا: "الإدارة الأمريكية الجديدة تقول إنها تريد التفاوض مع إيران، دعنا ننسى الماضي، ولكن ما هي طبيعة اليد الممدودة هذه، هل هي حديدية".

مبادرة أوباما بإبعاد المسدس عن صدغ طهران يبدو أنها لا تحرك مشاعر الحرس القديم الجاثم على حكم طهران، كما أن التكتيك السياسي والاستثمار الدبلوماسي للمهادنة الأمريكية من جانب الإيرانيين قد يطرح تساؤلات في واشنطن حول ضعف القيادة الأمريكية الجديدة، لأو لربما تململها، فخامنئي لم يرد السلام الأمريكي بنفس التحية ولا بأفضل منه، بل قال : "ليس لدينا خلفية على الرئيس الأمريكي الجديد وحكومته، سوف نراقب ونصدر حكما عليها..تغيروا أنتم وسوف نغير سلوكنا".

مد يد المصالحة الأمريكية مع إيران تتعاطى -حسب مراقبين- مع نقاط الاتفاق المحتملة بين الطرفين، والتي تتضمن سلامة الدولة العراقية الجديدة برعاية أمريكية إيرانية ومنع انفجار الحرب المذهبية فيها، وإلحاق الهزيمة بحركة طالبان في أفغانستان، ثم تجنّب اندلاع سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط قد تنضم إليه دول عربية كبرى، وكذلك تطوير موارد الطاقة في إيران واستخدامها لمنع روسيا من ابتزاز أوروبا نفطياً، وأخيرا منح إيران سطوة في الخليج العربي.

وعبر الهاتف كشفت نادية البلبيسي مراسلة mbc في واشنطن- عن انتقادات أمريكية لإدارة أوباما، جراء ردود خامنئي، مطالبة بألا تكشف -تلك الإدارة- استراتيجيتها علنا، لكن البلبيسي رأت أن أوباما كان يقصد من عرضه جس نبض إيران، أي أنه مجرد بلون اختبار.. وقالت : إن أهم اختبار سيكون خلال مؤتمر إعمار أفغانستان بلقاء وزيرة خارجية أمريكا، هيلاري كلينتون مع الإيرانيين بهولندا نهاية مارس الجاري، مؤكدة اختلاف خطاب أوباما عن خطاب سابقه بوش مع إيران، حيث وجه أوباما تصريحاته لقادة إيران، بينما كان بوش يخاطب الشعب الإيراني.

وأكدت البرديسي أن المتحدث باسم البيت الأبيض قلل من رد خامنئي، وتحاول زيادة الشرخ بين المحافظين والإصلاحيين بطهران، ولفتت إلى أن هناك محللين أمريكيين يقللون من تأثير إيران بالمنطقة، وأن الإدارة الأمريكية ستكون أكثر تحديدا فيما بعد بشأن الحوار مع "آيات اللهمن عدمه.