EN
  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2009

زواج الأقارب يورث الأطفال الأمراض حملة توعية لمكافحة أمراض الدم الوراثية بالسعودية

شهدت المملكة العربية السعودية حملة توعية واسعة النطاق للتنبيه بمخاطر زواج الأقارب على الأطفال، والتي تؤدي إلى إصابة الأطفال بأمراض الدم الوراثية، مثل فقر الدم المنجلي، والثلاسيميا، والتي تصل في بعض المناطق في المملكة إلى نحو 40% من الأطفال.

شهدت المملكة العربية السعودية حملة توعية واسعة النطاق للتنبيه بمخاطر زواج الأقارب على الأطفال، والتي تؤدي إلى إصابة الأطفال بأمراض الدم الوراثية، مثل فقر الدم المنجلي، والثلاسيميا، والتي تصل في بعض المناطق في المملكة إلى نحو 40% من الأطفال.

حملة طبية من نوع جديد يقودها هذه المرة المرضى المثقفون من المصابين بـ"الثلاسيميا" وأمراض الدم الوراثية في المملكة، بهدف توعية المجتمع بأخطار المرض، وكيفية الوقاية منه عن طريق الالتزام بفحوص ما قبل الزواج.

وجاء في التقرير الذي أعده فهد بن جليد مراسل mbc في الرياض يوم الجمعة 13 مارس/آذار 2009 أن مرض الثلاسيميا من الأمراض الوراثية التي يصاب بها الأطفال في الصغر بسبب زواج الأقارب، وعدم الالتزام بفحوصات قبل الزواج في المملكة.

وقاد الدكتور "طارق الجارد" -وهو اختصاصي جراحة مخ وأعصاب مصاب بمرض وراثي منذ الولادة- حملة التوعية في اليوم التثقيفي بأمراض الدم الناتجة عن زواج الأقارب، وتحدث عن إصابته بالمرض قائلا إن العبء كان على والديه، وحث على الالتزام بنتائج الفحص، ودعا المصابين إلى عدم الاستسلام.

وتحدث "أبو محمد" -والد 3 أطفال مصابين بالمرض- عن معاناته مع المرض، والسفر للخارج من أجل علاج أبنائه قائلا: لو عاد بي الزمن للوراء لالتزمت بنتائج الفحص.

ويشير الخبراء إلى أن زواج الأقارب يلعب دورا كبيرا في الإصابة بأمراض الدم الوراثية في السعودية التي تعاني ارتفاع المصابين من بين المواليد لنحو 40% في بعض المناطق، فالوالدان المصاب أحدهما تصل احتمالية إنجاب طفل مصاب إلى 50% مما يشكل خطرا عند عدم الالتزام بنتائج الفحص قبل الزواج.

وتجمع عدد كبير من الأطفال المصابين بالمرض في تظاهرة طبية لتثقيف المجتمع، وتوعيته، والتعبير عن توحدهم في وجه الأمراض الوراثية من الرياض، ووفق الدكتور "عبد الله الجفري" -رئيس مركز أبحاث أمراض الدم- فإن هناك العديد من المواليد الذين يصابون بهذا المرض نتيجة عدم التزام الآباء بالفحوصات، فيما رأى الدكتور محمود أبو رياس -استشاري أمراض وراثية- أن وجود الطبيب والمهندس بين المرضى يتيح فرصة لتفهم بعض الأسر بأسباب المرض والوقاية منه.

يشار إلى أن المملكة شهدت العام الماضي إطلاق حملات توعية مكثفة حول مرض الثلاسيميا وماهيته، وأحدث طرق علاجه في أغلب مستشفيات المملكة، وذلك إبان إقامة فعاليات اليوم العالمي لمرض الثلاسيميا الذي عقد في مايو الماضي في مستشفى القوات المسلحة بالرياض وفي مدينة الملك فهد الطبية.

وقد رافق حملات التوعية تعزيز الجهود الرامية إلى توفير أحدث عقار يستخدم لمنع مضاعفات المرض في أغلب مستشفيات المملكة، وهو العقار المعروف باسم "اكسجيد".

ووفق الدراسات الميدانية فإن عدد المصابين بمرض الثلاسيميا في المملكة يقدر بين 2 إلى 3 في الألف من تعداد السكان؛ إلا أن عدم وجود إحصاءات رسمية محدثة توضح النسبة الحقيقية للمصابين وأماكن تواجدهم، يمثل أحد أبرز التحديات التي يواجهها المهتمون بأمراض الدم الوراثية في المملكة.

وكان الدكتور خالد مرغلاني المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية قد أشار في وقت سابع إلى أن نتائج برنامج فحص قبل الزواج الذي تم على 980838 شخص منذ تطبيقه قبل أربع سنوات أظهرت أن نسبة 4.27% من السعوديين هم من حاملي أمراض الدم المنجلية، كما أن 028. 0 % مصابون بأمراض الدم المنجلية، و2.37 % حاملون لفقر الدم لحوض البحر الأبيض المتوسط، و0.05% مصابون بفقر دم حوض البحر الأبيض المتوسط، وذلك وفقا لنتائج 980838 تم فحصهم ضمن برنامج فحص قبل الزواج منذ بداية تطبيقه قبل أربع سنوات.

وتسعى جميع المستشفيات في المملكة إلى تأسيس وتطوير مراكز أمراض الدم الوراثية لتلبية احتياجات مرضى الدم في مختلف مناطق المملكة، حيث أنشأت "إدارة الطب العلاجي لعلاج أمراض الدم الوراثيةوشكلت لجنة بالتعاون مع مختصين في هذا المجال من مختلف القطاعات الصحية للنظر في إنشاء وتطوير مثل هذه المراكز، فضلا عن دعمها لكافة أنشطة خدمة المرضى والمجتمع من برامج التثقيف الصحي والدراسات الميدانية والوقائية وغيرها من المهام اللازمة لمكافحة أمراض الدم الوراثية.