EN
  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2009

حلق في السماء بالطائرة من منزلك..ابتكار سعودي

يضع طالب في مجال الطيران سعودي يدعى كريم حزام اللمسات الأخيرة على ابتكاره أول جهاز لمحاكة الطيران الحقيقي في السعودية والوطن العربي، بإمكانه التحليق نحو 24 مطارا حول العالم من داخل منزله.

يضع طالب في مجال الطيران سعودي يدعى كريم حزام اللمسات الأخيرة على ابتكاره أول جهاز لمحاكة الطيران الحقيقي في السعودية والوطن العربي، بإمكانه التحليق نحو 24 مطارا حول العالم من داخل منزله.

ومن داخل قمرة القيادة التي تحاكي الواقع بشكل كبير في منزله، انطلاقا من مقاعد القيادة ووصولا لمؤشرات ومحركات الطائرة، يمكننا الآن التحليق عاليا على ارتفاع 38 ألف قدم نحلق عاليا نحو مطار بوسطن.

وفي لقاء خاص مع برنامج "MBC في أسبوع" الجمعة 5 يونيو/حزيران، شرح كريم لفهد بن جليد مراسل MBC في الرياض بتجربة عملية، أجهزة عمل الطائرة والكمبيوتر الخاص بها، وكيف يتم تسجيل بيانات الرحلة قبل الانطلاق، وكيفية إدارة الطائرة أثناء التحليق وكيفيته، وخاصة فيما يتعلق بتوجيهها والتحكم فيها.

وأضاف كريم أنه بدأ العمل في تنفيذ فكرته عام 2007، وطورت بمساعدة مدرسة "رابغ" للطيران، مشيرا إلى أن الأمير تركي بن مقرن الذي أسس مدرسة رابغ تحمس لتصميم هذا الجهاز الذي يعتبر الأول من نوعه في الوطن العربي، كما أشار كريم إلى وجود مفاوضات مع الطيران المدني السعودي لاعتماد المشروع رسميا.

وقال بن جليد، الذي أعد التقرير لبرنامج "MBC في أسبوع"- "سمعت عن الشاب وعشقه لعالم الطيران، وهذا الشغف قاده لتطوير ابتكاره هذا، فقررت زيارته لأكتشف أن الطريق لم تكن ممهدة أمامه بالورود منذ البداية".

وأشار إلى أن كريم استخدم أدوات من صنع محلي لبناء مشروعه؛ بهدف تخفيض تكلفته العالية التي تتعدى أحيانا تكلفة طائرة ركاب حقيقية.

وفي هذا السياق يضيف كريم "هذا العمل شاق، وأنا أعمل ليلا ونهارا لأنني ملتزم بوقت لكي أنتهي فيه من تصميم الجهاز بشكل كامل ونهائي". وقال "واجهت تعقيدات تقنيه لدرجة أني أصبت بالإحباط مرات كثيرة؛ لكن إصراري قادني إلى زرع الأمل من جديد لأنجح ولله الحمد في النهاية من تحقيق حلمي".

وما يميز هذا الابتكار قدرته على تعليم قيادة الطائرات الحقيقة بأنواعها بشكل مبسط للهواة، مما يجعل التعامل مع الأجهزة المعقدة أمرا في متناول أيديهم؛ ليعطي شعورا بالثقة في قيادة الطائرة الحقيقية والتعامل معها عند الحاجة".

ويقول كريم "ممكن أن يستفيد من الابتكار الهواة في المنازل والطيارون أثناء التدريب؛ لأنه سيخفض تكلفة استئجار والتحليق بالطائرات للتدريب".

ويصعب التفريق بين كابتن الطائرة الفعلي وكل من يجلس خلف المقود الذي ابتكره كريم؛ فكلاهما يتعرف على خط سير الرحلة الحقيقي وأجواء المطار المقصود الآن للتحليق فيه، عبر تزويدك ببيانات ومعلومات الرحلة بواسطة الإنترنت على مدار الساعة.

ويقول فهد بن جليد، في ختام تقريره، إن الطالب السعودي كريم حزام أصبح له السبق في بناء أول كابينة طائرة عربية على أرض الوطن، وهو يعمل جاهدا ليكون مشروعه هذا نواة لجيل عربي قادم، قادر على تحقيق الحلم.