EN
  • تاريخ النشر: 15 نوفمبر, 2012

تعليم "الكردية" قد يخفف من أزمة أكراد تركيا

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

الضغوط الكردية على الحكومة التركية تتزايد مطالبة بمزيد من الحقوق الثقافية، آخرها إضراب معتقلين أكراد عن الطعام منذ أكثر من خمسين يوماً. ويأتي هذا الإضراب فيما تتكثف أعمال العنف كماً ونوعاً بين مسلحي منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية والجيش التركي- دون أن يلوح في الأفق أي حل سياسي للمسألة الكردية.

  • تاريخ النشر: 15 نوفمبر, 2012

تعليم "الكردية" قد يخفف من أزمة أكراد تركيا

الضغوط الكردية على الحكومة التركية تتزايد مطالبة بمزيد من الحقوق الثقافية، آخرها إضراب معتقلين أكراد عن الطعام منذ أكثر من خمسين يوماً. ويأتي هذا الإضراب فيما تتكثف أعمال العنف كماً ونوعاً بين مسلحي منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية والجيش التركي- دون أن يلوح في الأفق أي حل سياسي للمسألة الكردية.

 مشكلة الحقوق الثقافية للأكراد بدأت بعدما نجح مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك من خلال اتفاقية لوزان في رسم وحدة عرقية للأمة التركية- ما يعني عدم الاعتراف بالأقليات العرقية غير التركية بخلاف ما ورد في اتفاقية سيفر واعتبار كل الأقوام الموجودين على الأراضي التركية أتراكاً، دماً ولغةً وثقافةً وتراثاً.

مكرمين بارود- رئيس فرع حزب السلام والديمقراطية الكردي قال:" منذ إعلان الجمهورية التركية يتعاملون مع الأكراد من منطق التكرّم والعطاء ليس منطق إعادة الحقوق فيقولون إنهم سمحوا بالبث الفضائي الكردي عبر التلفزيون الوطني لكن لم يدرجوا البث ضمن قانون وحق دستوري- يعني أي حكومة يمكنها منع البث من جديد بقرار إداري بسيط".

انطلاقاً من نفي الاعتراف بالآخر، حرمت المجموعات العرقية غير التركية من التعبير عن هويتها وشخصيتها وتطلعاتها بلغاتها القومية، ومنعت من فتح مدارس وجامعات ودور نشر ومحطات إذاعيـة وتلفزيونية تبث بلغتها. ومنذ تأسيس الجمهورية التركية عام 1923 وحتى اليوم تطالب التيارات السياسية الكردية في تركيا بحق التعليم باللغة الكردية واستخدام لغتهم في المحاكم ورفع القيود عن استخدام اللغة الكردية في الأماكن العامة.

مكرمين بارود- رئيس فرع حزب السلام والديمقراطية الكردي قال:"اللغة الأم مقدسة يجب منح جميع الاقليات حقوقاً ثقافية كاملة يجب السماح للشركس واللاز والأكراد حق استخدام لغاتهم الأم ايا كانت أعدادهم فلا قيمة للعدد هناك دول في العالم لا يصل عدد سكانها الى مليون نسمة،، فكيف الحال عندما يكون عدد هذه الأقلية حوالي ثلاثين مليونا".

في السنوات العشر الماضية من حكم حزب العدالة والتنمية، أنجزت خطوات كبيرة في مجال الحقوق الثقافية للأكراد- وكانت أكبر خطوة في هذا المجال بث نشرة أخبار باللغة الكردية وبلغة الظاظا في التلفزيون الوطني، تبع ذلك فتح مدارس تعليم اللغة الكردية، وفي ما بعد تم تأسيس التلفزيون الكردي الرسمي- حيث لم يكن مسموحاً للأكراد أن يغنوا أو يتحدثوا بلغتهم حتى أنه لم يكن مسموحاً أن يسجلوا أسماءهم وأسماء محالهم والماركات التجارية بأسماء كردية، لكن اليوم أصبح الأمر متاحاً.

سنان أوغان- نائب عن حزب الحركة القومية قال:"هل إذا تحدث الأكراد باللغة الكردية ستحل قضيتهم ؟ انهم يتحدثونها ويتعلمونها في المدارس وهناك فضائيات وإذاعات تبث بالكردية لكن لم تحل القضية ... لا أعتقد أبدا أنهم يطالبون بالحقوق الثقافية لأجل الثقافة ولا أعتقد أنهم يحملون السلاح ويحاربون من أجل الثقافة والتعلم .. إنهم يسعون الى تقسيم التراب والانفصال عن الدولة وتأسيس وطن قومي لهم".

الأكراد يعترفون أن الحصول على الحقوق الثقافية في تركيا ليست سوى عتبة للوصول إلى الانفصال وتأسيس الدولة، والأتراك في المقابل يعرفون هدف الأكراد ولذلك لا الأتراك يعطون الأكراد أكثر للوصول إلى الدولة ولا الأكراد يتراجعون عن مواقفهم لتكون الدولة التركية للجميع.