EN
  • تاريخ النشر: 22 فبراير, 2015

تعرف على "سليمان شاه" الذي دخلت القوات التركية إلى سورية لنقل رفاته؟

قول إحدى الروايات إن المغول غزوا إمبراطورية "سليمان شاه" بغتة، فلقي حتفه غرقا في نهر الفرات ..

تقول إحدى الروايات إن المغول غزوا إمبراطورية "سليمان شاه" بغتة، فلقي حتفه غرقا في نهر الفرات اثناء محاولته الفرار وتوفي سنة 1227، ليتم دفنه بالقرب من المكان المسمى حاليا "ترك مزاري" في قلعة جعبر في سورية. وسليمان شاه هو ابن قتلمش ووالد أرطغل الذي يعد والد عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية سنة 1299.

582

وبعض المؤرخين يشككون في الروايات الرسمية عن ضريح سليمان شاه، مشيرين إلى أن القصة قد تكون ملفقة لاحقًا لإثراء هوية تركية إمبراطورية ثم هوية وطنية. وحسب المادة التاسعة من معاهدة أنقرة الموقعة بين تركيا وفرنسا (في عهد الانتداب الفرنسي على سوريا) سنة 1921، تم الاتفاق على أن ضريح سليمان شاه هو تحت السيادة التركية، وحاليا يعتبر هذا المزار الأرض الوحيدة ذات السيادة التركية خارج حدود الدولة إذ يسهر على حماية المزار جنود أتراك.

كم مرة نقلت ضريح سليمان شاه؟

النقل الأول

في سنة 1973 كانت مياه سد الفرات ستغمر القبر وبعد مفاوضات تركية سورية تقرر نقله إلى منطقة أخرى مسيجة على شريط من الأرض ناتئ في ماء نهر الفرات قرب قرية قره قوزاك على بعد 25 كم من تركيا مساحتها 8.797 متر مربع داخل محافظة حلب.

وتعد الأرض المحيطة بالقبر قاحلة ليس فيها سوى بعض القرى المبعثرة هنا وهناك، وتتولى كتيبة تركية تتمركز قرب الحدود السورية تدوير الوحدات التي تحرس القبر، كما تم بناء مركز شرطة سوري إلى جانب موقع القبر،

 وفي عام 2010 قررت اللجنة المشتركة لبرنامج التعاون السوري التركي وضع لوحات وشاخصات دلالة للموقع وصيانة الطريق المؤدية إلى القبر باعتباره مقصدا سياحيا للزوار الاتراك وخلال زيارة الرئيس التركي عبد الله غول إلى حلب زار وفد رسمي تركي القبر وقرر اقامة أعمال صيانة وترميم فيه.

النقل الثاني

في سنة 2015م نقل القبر بسبب المشاكل الأمنية والضرورات العسكرية، حيث نقلت الرفات من القبر في قرية "أشمه" في محافظة حلب، في عملية نوعية نفذها الجيش التركي داخل الأراضي السورية إلى تركيا.

658

وقد دخلت قوة تركية مصحوبة بالدبابات إلى محيط قرية آشمة في سوريا وسيطرت على قطعة في المنطقة ورفعت العلم التركي، ودمرت جميع المباني في مكان القبر بعد نقل جميع الأمانات ذات القيمة المعنوية العالية لقطع أي محاولة لسوء استغلال المكان، ونقل أيضًا جثماني جنديين مدفونان هناك.

وكان تنظيم "داعش" قد حاصر القبر عدة مرات وهدد بتفجيره، وجرت اشتباكات كثيرة لكنها محدودة مع حراسه الأتراك.