EN
  • تاريخ النشر: 10 ديسمبر, 2012

الدين والعشيرة وقود حروب اليمن

شهد اليمن عبر تاريخهِ السياسي القديم والحديث صراعاتٍ ونزاعاتٍ مسلحةً ، تركزت غالبيتُها حول السلطةِ السياسية. أهمُ سمات ِهذا الصراع التنافسُ القبلي والاستيلاءُ على المؤسسات العسكرية والأمنية.

شهد اليمن عبر تاريخهِ السياسي القديم والحديث صراعاتٍ ونزاعاتٍ مسلحةً ، تركزت غالبيتُها حول السلطةِ السياسية. أهمُ سمات ِهذا الصراع التنافسُ القبلي والاستيلاءُ على المؤسسات العسكرية والأمنية.

فمنذ ثورة 26/سبتمبر عام 1962م وحتى تحقيق الوحدة اليمنية بين الشمال والجنوب في 22/5/1990   كانت القدرة على إدارة  الصراع والسيطرة على مفرداته هي الحاسمة.

فنلاحظ أن الحكومة السابقة تعاملت مع قضايا مذهبية دينية بطريقة نفعية أدت الى ظهور قوى دينية ومناطقية كجماعة الحوثيين في الشمال محافظة صعده “.  في حين تعمدت تهميش وإهمال فئات اجتماعية أخرى كالجنوب مثلا، مما أدى الى ظهور الحراك في جنوب اليمن .

بدأ النزاع المسلح بين جماعة الحوثيين الزيدية المسلحة والحكومة في يونيو 2004م عندما قام حسين بدر الدين الحوثي بإنشاء تنظيم مسلح داخل البلاد.  حيث دارت الحرب الأولى في مران وانتهت بمقتل حسين الحوثي لكن مقتله لم يقضي على الفكرة ولم ينهي الحركة فتوالت بعدها ستة حروب وانتهت بإحكام الحوثيين على كل محافظة صعده والامتداد لمحافظات  "الجوف وحجة وعمرانوتتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين بمحاولة إسقاط النظام وإعادة نظام الإمامة الذي كان قائما في اليمن قبل ثورة 26 سبتمبر 1962م .

ياسر عبد الوهاب ناشط سياسي في حركة أنصار الله قال:"السيد حسين الحوثي عندما شاهد السياسة الأمريكية واحتلالها لأفغانستان ثم دخولها العراق قام بأخذ موقف من هذه السياسات ، أدبيتنا واضحة وموقفنا واضح وهو موقف المقاومة والممانعة للسياسات الأمريكية ."

الحراك الجنوبي كمصطلح ظهر للمرة الأولى عام 2007 حينما نظمت جمعيات المتقاعدين العسكريين الجنوبية مظاهرات طالبوا من خلالها بعودتهم الى وظائفهم التي تم طردهم منها وإحالتهم للتقاعد بعد حرب صيف 1994 من قبل حكومة الرئيس السابق.

شفيع العبد ناشط سياسي وحقوقي جنوبي قال:"القضية الجنوبية هي نتاج طبيعي لفشل مشروع الوحدة في 22مايو 1990 المشروع السلمي الذي ناضل لأجله أبناء الجنوب وأيضا أبناء الشمال، شعر أبناء الجنوب أن الوحدة التي ناضلوا من أجلها لم يستفيدوا منها إنما عادت عليهم بالظلم وبتسريحهم من أعمالهم وبنهب الثروات والاستيلاء على الأراضي."

مثل تشكيل اللجنة الفنية للحوار الوطني في 14/يوليو 2012 من قبل الرئيس هادي والتي تضم كل ألوان الطيف السياسي اليمني بادرة للخروج بحل عبر تهيئة الأوضاع لحوار وطني شامل عبر مؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده في المستقبل القريب .

عضو اللجنة الفنية للحوار الوطني ماجد المذحجي قال"هي معنية بتسيير السبل لإنجاح الحوار الذي سيتضمن التعاون مع جميع القضايا وتحديدا قضية الجنوب وقضية صعده كأولوية وطنية ولأنها مناطق توتر عالي. "

لا يمكن لليمن أن تخرج من حالتها السياسية الراهنة إلا بحوار وطني شامل يحقق العدل والمساواة وسيادة القانون والمواطنة المتساوية للجميع ومن دون استثناء لأحد.