EN
  • تاريخ النشر: 20 مارس, 2009

استحداث علاج لتصلب الأعصاب بالخلايا الجذعية بغداد تهزم عواصم الطب الأوروبية في علاج تصلب الأعصاب

بعد أن ترك الطب وأضحى رجل دين وسياسة، يعيش البريطاني أندرو وايت، طبيب التخدير السابق اليوم داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة العراقية بغداد، ولكنه يعاني من مرض تصلب الأعصاب منذ 10 سنوات. لم تسعفه علاجات لندن ودول أوربية أخرى لجأ إليها، على عكس ما وجده في بغداد من علاج أحدث صدى واسعًا في بلاده.

  • تاريخ النشر: 20 مارس, 2009

استحداث علاج لتصلب الأعصاب بالخلايا الجذعية بغداد تهزم عواصم الطب الأوروبية في علاج تصلب الأعصاب

بعد أن ترك الطب وأضحى رجل دين وسياسة، يعيش البريطاني أندرو وايت، طبيب التخدير السابق اليوم داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة العراقية بغداد، ولكنه يعاني من مرض تصلب الأعصاب منذ 10 سنوات. لم تسعفه علاجات لندن ودول أوربية أخرى لجأ إليها، على عكس ما وجده في بغداد من علاج أحدث صدى واسعًا في بلاده.

فقد نجح فريق طبي عراقي في مركز زراعة نخاع العظم ببغداد، في استحداث علاج للمرة الأولى في العراق للمستعصي من حالات مرض تصلب الأعصاب من خلال الإفادة من جمع الخلايا الجذعية.

ويقول د. سعد المسعودي طبيب الاعصاب لبرنامج mbc في أسبوع اليوم الجمعة 20 مارس/آذار معلقًا على هذا الابتكار العلاجي الفريد: لقد عملنا أكثر من 6 شهور في العمل للوصول إلى هذا العلاج عن طريق زراعة الخلايا الجذعية في هذه الحالات من الأمراض في منطقة الحبل الشوكي، وتصلب الأعصاب، ويمكن إجراء ذلك في بعض الأمراض الأخرى.

وأشار د. المسعودي إلى إن هناك طريقتين للزراعة عبر الجهاز العصبي؛ الأولى تعتمد على الزراعة بواسطة نيكل، في المنطقة القطنية أو العنقية، والطريقة الثانية تعتمد على فتح الجهاز العصبي عن طريق الدماغ أو العمود الفقري، ومن ثم وضع هذه الخلايا مباشرة داخل الحبل الشوكي".

العلاج الذي حصل عليه أندرو أعطى نتائجه بعد ساعتين من خضوعه له على مستوى التوازن والرؤية التي أصابها أكثر الضرر من جراء المرض.

ويقول أندرو وايت الذي يعمل حاليًا قسيس انكليكاني في العراق والذي يستعد لكتابة مقالٍ في مجلة ms magazen الطبية عن حالته بناء على طلبها..لـ"إم بي سي في أسبوعيراسلني الكثير من المرضى من جميع أنحاء بريطانيا، يسألون عن إمكانية أن يأتوا إلى بغداد لتلقي العلاج".

ويتحدث أندرو في المستشفى عن استجابته للعلاج وهو على جهاز يخضع للعلاج به عن طريق المصادفة الآن وقد ساهم في جلبه إلى العراق قبل 4 سنوات وهو الوحيد في المستفيات العراقية.

ويقول: "وضعي الصحي تحسن بشكل كبير مباشرة بعد بداية العلاج، وأعرف أنه سيصبح أفضل مع مواصلته، أنا سعيد (بمشاركتي) هذه التجربة وفصل خلايا الدم، ما كنت لأتوقع أبدًا أني سآتي إلى هنا للعلاج، من الرائع أن يتم علاجي على يدي الدكتور مجيد.. ما عجزوا عنه في بريطانيا تمكنوا منه هنا في بغداد".

ابتسامة العافية لأندور أعطت أمل الشفاء لـ1300 حالة إصابة بتصلب الأعصاب مسجلة في العراق، كما أنها حفزت ذوي الاختصاص على الشروع باستحداث مختبر جديد لزراعة وتكثير الخلايا الجذعية خارج الجسم.

ويعلق د. عبد المجيد علوان مدير مركز زراعة نخاع العظم على ذلك قائلاً "أخذ الخلايا الجذعية من داخل الجسم وتكثيرها خارج الجسم بواسطة تقنيات وأوساط معينة من خلال اتباع اتجاهات علاجية من الممكن أن نستفيد منه".

وقال "أندرو" في نهاية رحلته مع العلاج إنه آمن بأن بغداد لم تعد مدينة نزاعات بل هي مدينة الأمل والمستقبل لما فيها من خبرات، موجهًا كلماته إلى المسئولين لتزويد الكفاءات العراقية بالتقنيات الحديثة التي تساعدهم على بث الأمل على مساحة أوسع.